- أفاد النائب العام في دولة الإمارات، السبت، بأن التحقيقات في واقعة رحلة فلاي دبي كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية، وأن المساعد اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدماً فأس الطوارئ وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية "وام".
وفي التفاصيل، أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للإمارات، أن التحقيقات في واقعة رحلة فلاي دبي رقم (FZ1073) كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية.
وأوضح أن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما (فأس الطوارئ) (Crash Axe)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.
وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة.
وكان مصدر مطلع قال لمديرة مكتب "العربية" و"الحدث" في واشنطن أفاد بأن مساعد الطيار في فلاي دبي، الذي نفذ هجوماً خلال رحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب، تأثر بأفكار متطرفة خلال وجوده سابقاً في سوريا.
وأضافت المصادر أن مساعد الطيار في فلاي دبي تم منعه من الطيران من قبل عُمان بسبب إدراك السلطات العمانية بأن لديه أفكاراً متطرفة.
وأشارت المصادر إلى أن مساعد الطيار العُماني يدعى همام الهمامي وقد غادر سلطنة عمان لمنعه من الطيران قبل ذهابه للإمارات.
ونجت رحلة فلاي دبي رقم FZ1073 من كارثة يوم الأربعاء بعد أن سيطر الركاب وأفراد الطاقم على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة، فيما قال مسؤولون إسرائيليون إنه محاولة واضحة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل 174 راكباً وأفراد الطاقم.
وهبط طيار احتياطي من فلاي دبي كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك بشمال غرب السعودية، حيث احتجزت سلطات المملكة مساعد الطيار، قبل نقله الخميس إلى الإمارات.
هذا وأشاد مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش، أمس الجمعة، بالطيار الهندي سميت ماتشار الذي تعرّض للهجوم خلال حادثة الطائرة، معتبراً أنه جسّد خلال مواجهة ما وصفه بـ"عمل إرهابي خطير"، معاني الشجاعة والمسؤولية وأظهر مهنية وحساً أخلاقياً في مواجهة كارثة محتملة.
ودعا قرقاش إلى عدم التسرع في اختزال ملابسات الحادث أو تبني نظريات المؤامرة بشأنه، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية اليقظة والتحوط في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب.