آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

دراسة: 7 من كل 10 أطفال وشباب جربوا التبغ ومشروبات الطاقة في الأردن

Sunday
{clean_title}
كشفت دراسة أطلقها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الاثنين، أن 7 من كل 10 أطفال وشباب مشاركين في الأردن سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد الشائعة، فيما أظهرت أن الفضول كان الدافع لأول تجربة استخدام لدى نحو أربعة من كل خمسة مشاركين، بينما شكلت مشروبات الطاقة أول منتج جربه نحو نصف المستخدمين.

الدراسة أطلقت حول "إدماج نهج التغيير السلوكي والاجتماعي في التدخلات الوقائية بين الأطفال والشباب في الأردن، بعنوان "توليد الأدلة العلمية لبناء برنامج شامل للوقاية من استخدام المواد بين الأطفال والشباب في الأردن" بحضور ممثلين عن مديرية الأمن العام والوزارات والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين.

وهدفت الدراسة التي شملت ثلاث فئات عمرية: 10–14، و15–17، و18–25 عاما جرى استقطابهم من المدارس والجامعات والمراكز المهنية والشبابية والمؤسسات المجتمعية، إلى تحليل العوامل الفردية والأسرية والمجتمعية والمؤسسية المؤثرة في السلوكيات الخطرة لدى الأطفال والشباب، وفهم أدوارها وتفاعلها في تشكيل هذه السلوكيات، بما يدعم تصميم تدخلات أكثر فاعلية للوقاية والاستجابة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن 7 من كل 10 مشاركين أفادوا بأنهم سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد المصنفة ضمن المواد الشائعة الاستخدام، التي تشمل السجائر، والأرجيلة، ومنتجات التدخين الإلكتروني، ومشروبات الطاقة.

وأشار نحو نصف الذين سبق لهم استخدام هذه المنتجات إلى أن مشروبات الطاقة كانت أول منتج قاموا بتجربته، فيما ذكر ما يقارب أربعة من كل خمسة مشاركين أن الفضول كان السبب وراء أول تجربة للاستخدام.

كما أظهرت الدراسة أن الوعي بالأضرار المحتملة للعديد من المواد مرتفع لدى شريحة واسعة من المشاركين، مما يشير إلى أن المعلومات وحدها لا تكفي لمنع التجربة، فيما برز تأثير الأقران والأسرة، وسهولة الوصول إلى المواد، والضغوط النفسية، وانخفاض القدرة على رفض الاستخدام، كعوامل مهمة تؤثر في السلوكيات المرتبطة باستخدام المواد.

وأشار الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي إلى أهمية هذه الدراسة كونها تشكل مرجعا علميا وطنيا اعتمدت فيها المنهج العلمي المختلط الذي جمع بين المسح الكمي وأساليب البحث النوعي، حيث شملت عينة المسح 1043 من الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و25 عاما من محافظات عمّان وإربد والكرك، بمن فيهم الملتحقون بالتعليم النظامي وغير الملتحقين به.

وقال، إن المجلس يؤمن بأن الوقاية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، وصولا إلى بناء بيئة داعمة تحمي أبناءنا وبناتنا، وتعزز دور الأسرة باعتبارها خط الدفاع الأول في الوقاية.

وبين أن مخرجات هذه الدراسة ستشكل الأساس الذي سيدعم صانعي القرار والجهات المعنية في تطوير السياسات والبرامج الوقائية، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأطفال والشباب والحد من السلوكيات الخطرة.

وأشار إلى إيمان المجلس الوطني لشؤون الأسرة بأن حماية الأطفال والشباب تبدأ بفهم واقعهم استنادا إلى بيانات دقيقة، وأن البحث العلمي وسيلة لتحسين القرار وتوجيه الموارد وتطوير البرامج، لافتا النظر إلى أنه وفي إطار التعاون بين المجلس وبرنامج أبحاث النوع الاجتماعي والمراهقة: دليل عالمي، أظهرت البيانات التي جُمعت بين عامي 2018 و2022 أن 12 في المئة من المراهقين أظهروا أعراضًا تتراوح بين القلق المتوسط والشديد، وأن 11 في المئة أظهروا أعراضا تتراوح بين الاكتئاب المتوسط والشديد، فيما أفاد 35 في المئة منهم بانخفاض مستوى التأقلم والتحمل.

وتابع أن هذه النتائج توضح أن الوقاية من التعاطي والسلوكيات الخطرة لا يمكن فصلها عن الصحة النفسية، والدعم الأسري، وجودة العلاقات الاجتماعية، والشعور بالانتماء، والقدرة على مواجهة الضغوط.

وأوضح مقدادي أن الطفل أو الشاب الذي يجد من يستمع إليه، ويمتلك مهارات للتعامل مع الانفعالات والضغوط، ويحصل على دعم أسرته ومدرسته ومجتمعه، يكون أكثر قدرة على مقاومة عوامل الخطورة واتخاذ قرارات مسؤولة.

بدوره، قال ممثل منظمة اليونيسف في الأردن مارك روبين: "تؤكد هذه الدراسة ما نسمعه من الشباب أنفسهم: فهم يدركون بالفعل المخاطر... وتتأثر قراراتهم بأقرانهم وعائلاتهم والمجتمع المحيط بهم، الذي يبدي الدعم والمساندة بدلاً من إطلاق الأحكام.

وأضاف أن "لكل مراهق الحق في أن ينشأ في بيئة آمنة ومحمية من الأذى، وتوفر هذه الأدلة للأردن مسارا أكثر وضوحاً لتحويل هذا الحق إلى واقع ملموس، وذلك من خلال العمل المنسق الذي يجمع بين العائلات والمدارس والمجتمعات ومقدمي الخدمات".

وتشير الأدلة أيضاً إلى أهمية دور الأسر، والبالغين، وأنظمة الدعم الآمنة في حماية الشباب.

وأكد الشباب المشاركون أهمية بناء الثقة، وتعزيز التواصل المفتوح، وتوفير خدمات دعم سرية وغير قائمة على إصدار الأحكام.

وستسهم نتائج الدراسة في تطوير استراتيجية للتغيير الاجتماعي والسلوكي للوقاية من الاستخدام الضار للمواد في الأردن، بما يساعد على تحويل الأدلة إلى إجراءات منسقة تشمل الأسر، والمدارس، والمجتمعات المحلية، والخدمات ذات الصلة.

بدوره، قال السفير البريطاني لدى المملكة، فيليب هول، إن الشباب يشكلون عماد المستقبل، وكما هو الحال في مختلف أنحاء العالم، يُلحق بعضهم الأذى بأنفسهم من خلال تعاطي المخدرات أو غيرها من المواد الضارة، مشيرا إلى أن هذه الدراسة تُسهم في تعميق فهمنا لهذه المشكلة، وهو أمرٌ لا غنى عنه إذا ما أردنا الحدّ من الضرر الذي يلحق بالشباب وبأسرهم وأصدقائهم ومجتمعاتهم".