آخر الأخبار
  إغلاق باب الترشح لانتخابات الغرف التجارية باستثناء الشونة الجنوبية   تعيين رئيس التشريع والرأي عضواً في ديوان تفسير القوانين   إرادتان ملكيتان بالسفيرين خير والمبيضين   حجازين يقود تحركات سياحية في إسطنبول لاستقطاب السوق التركي وفتح أسواق جديدة   لماذا لم تعدّل التربية مواعيد دوام الطلبة خلال الشتاء؟ .. مصدر يوضح   بيان أردني سوري: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية   الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها   التربية تحدد مواعيد الدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي   ضبط 6 اعتداءات جديدة على المياه في سحاب   البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة   تحذير صادم من شراء مستحضرات التجميل وأدوية التنحيف عبر صفحات التواصل   التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية بالأردن   مهم جداً من وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية   الحكومة تسمح بجمركة مركبات مستثمرين أُدخلت مؤقتا واستثنائها من متطلبات المطابقة   الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي على مطار الملك فهد في الدمام   التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.30 دينارا للغرام   بدل التعطل عن العمل .. كم تحصل المرأة من أجرها خلال 6 أشهر؟   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الخميس .. ارتفاع على الحرارة واجواء لطيفة

لماذا يصعب الادخار رغم زيادة الدخل؟

Thursday
{clean_title}
يعتقد الكثير من الأشخاص أن زيادة الدخل ستؤدي تلقائيًا إلى زيادة المدخرات وتحسين الوضع المالي، لكن الواقع لا يكون دائمًا بهذه البساطة.

فهناك من يحصل على زيادة في راتبه أو ينتقل إلى وظيفة ذات دخل أعلى، ثم يفاجأ بعد فترة بأن حسابه البنكي لا يختلف كثيرًا عما كان عليه سابقًا، وأن الادخار لا يزال يمثل تحديًا مستمرًا.
هذه الظاهرة أصبحت شائعة لدى الكثيرين، ما يطرح سؤالًا مهمًا: لماذا يصعب الادخار أحيانًا رغم تحسن الدخل؟ وهل المشكلة في حجم الدخل نفسه أم في طريقة إدارة الأموال؟
زيادة الدخل لا تعني دائمًا زيادة المدخرات
من الطبيعي أن يتوقع الإنسان تحسن وضعه المالي عندما يزداد دخله، لكن ما يحدث في كثير من الأحيان هو ارتفاع مستوى الإنفاق بالتوازي مع ارتفاع الدخل.
فبدلًا من تخصيص الزيادة للادخار، قد يتم توجيهها إلى:
شراء منتجات وخدمات جديدة.
الانتقال إلى سكن أعلى تكلفة.
زيادة الإنفاق على الترفيه والسفر.
تغيير نمط الحياة بشكل عام.
ويُعرف هذا السلوك أحيانًا بـ"تضخم نمط الحياة"، حيث ترتفع المصروفات كلما ارتفع الدخل، ما يجعل الادخار محدودًا رغم زيادة الإيرادات.
ارتفاع تكاليف المعيشة
في السنوات الأخيرة شهدت العديد من الدول ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف المعيشة، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرة الأفراد على الادخار.
فحتى مع زيادة الدخل، قد يجد الشخص نفسه ينفق مبالغ أكبر على:
السكن والإيجارات.
المواصلات.
الغذاء.
الخدمات والفواتير.
الرعاية الصحية.
وفي بعض الحالات تكون الزيادة في المصروفات أسرع من الزيادة في الدخل نفسه، ما يقلل من الفائدة المتوقعة من أي زيادة مالية.
الإنفاق غير الملحوظ
من أكبر أسباب ضعف الادخار وجود مصروفات صغيرة ومتكررة لا ينتبه إليها الكثير من الأشخاص.
فشراء القهوة اليومية، أو طلب الطعام بشكل متكرر، أو الاشتراكات الرقمية المتعددة، قد تبدو مبالغ بسيطة عند النظر إليها بشكل منفصل، لكنها قد تشكل جزءًا كبيرًا من الميزانية الشهرية عند جمعها.
ولهذا السبب يفاجأ البعض في نهاية الشهر بأنهم أنفقوا أكثر مما كانوا يتوقعون، رغم عدم وجود مشتريات كبيرة أو استثنائية.
تأثير الشراء السهل عبر الإنترنت
ساهمت التكنولوجيا في تسهيل عملية التسوق بشكل غير مسبوق، فاليوم يمكن شراء أي منتج تقريبًا خلال دقائق معدودة عبر الهاتف.
ورغم أن هذه السهولة توفر الوقت والجهد، فإنها قد تزيد من الإنفاق غير المخطط له، خاصة مع:
العروض المستمرة.
الإعلانات الموجهة.
خيارات الدفع المرنة.
الشراء بضغطة زر.
ومع تكرار هذه العمليات يصبح من الصعب الحفاظ على جزء ثابت من الدخل للادخار.
غياب الأهداف المالية الواضحة
يجد كثير من الخبراء أن الأشخاص الذين يمتلكون أهدافًا مالية محددة يكونون أكثر قدرة على الادخار من غيرهم.
فعندما يكون الهدف واضحًا، مثل:
شراء منزل.
إنشاء مشروع خاص.
تكوين صندوق للطوارئ.
تمويل دراسة أو سفر.
يصبح الادخار أكثر ارتباطًا بخطة واضحة، وليس مجرد مبلغ متبقٍ في نهاية الشهر.
أما في غياب هدف محدد، فقد يتم إنفاق الأموال بشكل تلقائي على احتياجات ورغبات يومية مختلفة.
الضغوط الاجتماعية تلعب دورًا أيضًا
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تعرض باستمرار أنماط حياة مختلفة قد تدفع البعض إلى زيادة الإنفاق من أجل مواكبة ما يرونه حولهم.
فمشاهدة السفر المتكرر أو المطاعم الفاخرة أو المشتريات الجديدة بشكل يومي قد تخلق شعورًا غير مباشر بضرورة الإنفاق لتحقيق مستوى معيشي مشابه، حتى لو لم يكن ذلك مناسبًا للوضع المالي الفعلي.
وهذا النوع من الضغوط قد يؤثر على القرارات المالية دون أن يشعر الشخص بذلك.
لماذا يكون الادخار أصعب من الإنفاق؟
من الناحية النفسية، يمنح الإنفاق شعورًا فوريًا بالمتعة أو الرضا، بينما يحتاج الادخار إلى صبر وانتظار لتحقيق فوائد مستقبلية.
ولهذا السبب يميل كثير من الأشخاص إلى تفضيل المكافآت الفورية على الأهداف طويلة المدى، خاصة عند غياب خطة مالية واضحة أو نظام منظم لإدارة الأموال.
كيف يمكن تحسين القدرة على الادخار؟
لا يعتمد الادخار على حجم الدخل فقط، بل على العادات المالية أيضًا. وهناك بعض الخطوات التي قد تساعد في تحسين القدرة على الادخار، مثل:
تخصيص مبلغ للادخار فور استلام الدخل.
تحديد أهداف مالية واضحة وقابلة للقياس.
متابعة المصروفات بشكل دوري.
تقليل الإنفاق غير الضروري.
مراجعة الاشتراكات والخدمات المستخدمة.
إنشاء صندوق للطوارئ.
حتى المبالغ الصغيرة التي يتم ادخارها بانتظام قد تتراكم مع الوقت لتشكل فارقًا ماليًا كبيرًا.