آخر الأخبار
  المحامي سامر برهم ناشر وكالة جراءة نيوز يبارك للعميد حيدر الشبول تعينه قائداً لأمن إقليم الجنوب   المحامي سامر برهم ناشر وكالة جراءة نيوز يبارك لسعادة مساعد النائب العام القاضي الدكتور عمار الحنيفات تعينه قاضياً في محكمة الجنايات الكبرى   مهم من "الصحة" بشأن مواجهة موجة الحر الشديدة   العيسوي يرعى افتتاح بازار "ناعور أيام زمان" الحادي عشر   الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران   الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارة .. لا ترقى إلى موجة حر   الملك ورئيس وزراء كندا يبحثان خفض التصعيد في المنطقة   تثبيت أسعار المشتقات النفطية لشهر آب   الحكومة تُحدد تعرفة بند فرق أسعار الوقود لشهر آب بقيمة صفر   الدفاع المدني: احذروا أشعة الشمس ولا تسبحوا في السدود   مع اشتداد الموجة الحارة .. توصيات هامة للوقاية من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة   زراعة الكورة تحذر من الإجهاد الحراري على الثروة النباتية والحيوانية   إدارة السير: تدهور تريلا داخل نفق الجمرك وتحويل حركة المرور   أجواء حارة خلال الـ4 أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة السبت   رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء

خوري: الوطن ليس مزرعة لأحد ولا غنيمة للمنتفعين

Saturday
{clean_title}
أثار النائب السابق والسياسي الأردني طارق سامي خوري جدلًا واسعًا بعد نشره رسالة مطولة عبر صفحته على فيسبوك حملت عنوان "فلسطين أبي والأردن أمي”، تناول فيها قضايا الهوية والانتماء والوحدة الوطنية وحق العودة.

وتضمنت الرسالة مواقف مباشرة تجاه ما وصفه بخطابات الإقصاء والتصنيف، مؤكدًا أن الأردن وفلسطين يشكلان جزءًا من وجدانه وهويته، وأن الوطن يتسع لجميع أبنائه ويُبنى بالمحبة والعطاء لا بالانقسام والبغضاء.


تاليا نص المنشور:




كوني ابنًا لأب فلسطيني وأم أردنية بلقاوية، فلا أحد على وجه الأرض يستطيع أن ينتزع مني أحدهما، ولا أن يسلبني حقي في أيٍّ منهما. لا أحد يستطيع أن يأخذ مني أبي وما يمثله، ولا أمي وما تمثله، فهما جزء من تكويني وهويتي ووجداني، ولا يمكن فصل الإنسان عن جذوره أو التنكر لدمه وانتمائه.

ولم يكن هذا الإيمان بالنسبة لي مجرد كلام أو شعارات أرددها، بل كان نهج حياة وممارسة فعلية. فعندما اخترت شريكة حياتي، اخترت زوجة أردنية حصناوية أعتز بها وأفتخر بعائلتها، إيمانًا مني بأن أبناء هذا الوطن واحد، وأن ما يجمعنا أكبر بكثير من كل التصنيفات والاصطفافات الضيقة. وأردت لأبنائي أن يكونوا امتدادًا طبيعيًا لهذه القناعة، يحملون في وجدانهم محبة الأردن وفلسطين معًا، ويؤمنون بأن الانتماء الحقيقي لا يُبنى على التفرقة، بل على الشراكة والمحبة ووحدة المصير.

وأقول لكل من يعتقد أن الأردن ملكية خاصة لفئة من المنتفعين والمرتزقة الذين ينظرون إليه كقطعة كعك لا يريدون لأحد أن يشاركهم بها: إن الوطن ليس مزرعة خاصة لأحد، وليس غنيمة يتقاسمها أصحاب المصالح الضيقة. كثيرون ممن يرفعون هذه الشعارات درسوا في مؤسسات الوطن، ووظّفهم الوطن، ومنحهم الفرص والإسكان والخدمات، ثم لم يقدموا له بالمقابل ما يوازي ما أخذوه منه.

الوطن لا يُقاس بما تأخذه منه، بل بما تقدمه له. الوطن يُبنى بالتضحية والعطاء والعمل والالتزام، لا بالمغانم والمكاسب الشخصية. الوطن أنا وأنت، الوطن نحن جميعًا، بكل أبنائه وبناته، بكل من أحبّه وخدمه وساهم في بنائه.

لذلك، آن الأوان للابتعاد عن مصطلحات اللاجئين والمجنسين والتوطين التي لا تخدم إلا الانقسام وإثارة الأحقاد. نحن أبناء وطن واحد، يجمعنا المصير والمستقبل والمسؤولية المشتركة. أما حق العودة وتحرير فلسطين، فلا يتحقق بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بالتضحية والمقاومة وإخراج المحتل من الأرض الفلسطينية.

وفلسطين ليست مجرد قطعة جغرافية مرسومة على الخريطة، بل هي قضية حق وعدالة وحرية. وعلم فلسطين اصبح يمثل قضية حق عالمية ولا يمثل حدودًا فقط، بل يمثل رفض الاحتلال ومقاومة الظلم والانحياز إلى الحق. لذلك أصبح علم فلسطين علمًا لكل حرٍّ في هذا العالم يرفض الاحتلال والاستعمار بكل أنواعه وأشكاله، مهما كانت جنسيته، إلى جانب اعتزازه وافتخاره بعلم وطنه.

فلسطين أبي، والأردن أمي، ومن لا يفهم هذه الحقيقة لن يفهم معنى الانتماء، ولا معنى أن يكون للإنسان جذور يعتز بها، ووطن يحتضنه، وقضية يؤمن بها.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.

د. طـارق سـامي خـوري
6/6/2026