آخر الأخبار
  خوري: الوطن ليس مزرعة لأحد ولا غنيمة للمنتفعين   "بهدف تنشيط السياحة" .. النائب أبو عرابي يقترح ترحيل العطل الرسمية التي تصادف منتصف الأسبوع إلى الخميس   لاعب جديد ينضم إلى قايمة خيارات جمال السلامي   ماذا تضع في نظام تبريد المركبة؟ الأمن يجيب   إعلان مواعيد جولات الترخيص المتنقل خلال شهر حزيران   الدفاع المدني يدعو إلى الالتزام بالشواخص التحذيرية   الأردن وأيرلندا تطلقان فريق العمل المشترك للابتكار   البنك المركزي يعدل ساعات الدوام خلال أيام مباريات النشامى   الأمن العام ينشر تفاصيل جريمة القتل في منطقة حسبان داخل أحد المراكز الاجتماعية الخاصّة   وزارة التنمية: المركز الذي وقعت به جريمة القتل ليس حكوميا ولا يتبع لنا   زوج يقتل زوجته وموظفين في مركز تنمية بعيارات نارية قبل العثور عليه مقتولا   الامن العام : شخص يقدم على اطلاق النار داخل احد مراكز التنمية الاجتماعية في منطقة حسبان جنوب العاصمة   الأمير فيصل يتسلم جائزة (الكونت جاك روج) في بلجيكا   موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة وارتفاع الحرارة إلى منتصف الـ 30   الزرقاء .. انخفاض مراجعي طوارئ المستشفيات بعد تفعيل المراكز الصحية المسائية   تركيا تبدأ مفاوضات لإحياء خط سكة حديد يمر عبر الأردن ويصل للخليج   3071 شركة جديدة سُجلت في الأردن منذ بداية العام   وزارة الشباب: مدة الهيئة المؤقتة للفيصلي لن تزيد عن سنة   الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت   بريطانيا تؤكد لمواطنيها سلامة السفر للأردن .. والسياحة تثمن

خوري: الوطن ليس مزرعة لأحد ولا غنيمة للمنتفعين

Saturday
{clean_title}
أثار النائب السابق والسياسي الأردني طارق سامي خوري جدلًا واسعًا بعد نشره رسالة مطولة عبر صفحته على فيسبوك حملت عنوان "فلسطين أبي والأردن أمي”، تناول فيها قضايا الهوية والانتماء والوحدة الوطنية وحق العودة.

وتضمنت الرسالة مواقف مباشرة تجاه ما وصفه بخطابات الإقصاء والتصنيف، مؤكدًا أن الأردن وفلسطين يشكلان جزءًا من وجدانه وهويته، وأن الوطن يتسع لجميع أبنائه ويُبنى بالمحبة والعطاء لا بالانقسام والبغضاء.


تاليا نص المنشور:




كوني ابنًا لأب فلسطيني وأم أردنية بلقاوية، فلا أحد على وجه الأرض يستطيع أن ينتزع مني أحدهما، ولا أن يسلبني حقي في أيٍّ منهما. لا أحد يستطيع أن يأخذ مني أبي وما يمثله، ولا أمي وما تمثله، فهما جزء من تكويني وهويتي ووجداني، ولا يمكن فصل الإنسان عن جذوره أو التنكر لدمه وانتمائه.

ولم يكن هذا الإيمان بالنسبة لي مجرد كلام أو شعارات أرددها، بل كان نهج حياة وممارسة فعلية. فعندما اخترت شريكة حياتي، اخترت زوجة أردنية حصناوية أعتز بها وأفتخر بعائلتها، إيمانًا مني بأن أبناء هذا الوطن واحد، وأن ما يجمعنا أكبر بكثير من كل التصنيفات والاصطفافات الضيقة. وأردت لأبنائي أن يكونوا امتدادًا طبيعيًا لهذه القناعة، يحملون في وجدانهم محبة الأردن وفلسطين معًا، ويؤمنون بأن الانتماء الحقيقي لا يُبنى على التفرقة، بل على الشراكة والمحبة ووحدة المصير.

وأقول لكل من يعتقد أن الأردن ملكية خاصة لفئة من المنتفعين والمرتزقة الذين ينظرون إليه كقطعة كعك لا يريدون لأحد أن يشاركهم بها: إن الوطن ليس مزرعة خاصة لأحد، وليس غنيمة يتقاسمها أصحاب المصالح الضيقة. كثيرون ممن يرفعون هذه الشعارات درسوا في مؤسسات الوطن، ووظّفهم الوطن، ومنحهم الفرص والإسكان والخدمات، ثم لم يقدموا له بالمقابل ما يوازي ما أخذوه منه.

الوطن لا يُقاس بما تأخذه منه، بل بما تقدمه له. الوطن يُبنى بالتضحية والعطاء والعمل والالتزام، لا بالمغانم والمكاسب الشخصية. الوطن أنا وأنت، الوطن نحن جميعًا، بكل أبنائه وبناته، بكل من أحبّه وخدمه وساهم في بنائه.

لذلك، آن الأوان للابتعاد عن مصطلحات اللاجئين والمجنسين والتوطين التي لا تخدم إلا الانقسام وإثارة الأحقاد. نحن أبناء وطن واحد، يجمعنا المصير والمستقبل والمسؤولية المشتركة. أما حق العودة وتحرير فلسطين، فلا يتحقق بالشعارات ولا بالمزايدات، بل بالتضحية والمقاومة وإخراج المحتل من الأرض الفلسطينية.

وفلسطين ليست مجرد قطعة جغرافية مرسومة على الخريطة، بل هي قضية حق وعدالة وحرية. وعلم فلسطين اصبح يمثل قضية حق عالمية ولا يمثل حدودًا فقط، بل يمثل رفض الاحتلال ومقاومة الظلم والانحياز إلى الحق. لذلك أصبح علم فلسطين علمًا لكل حرٍّ في هذا العالم يرفض الاحتلال والاستعمار بكل أنواعه وأشكاله، مهما كانت جنسيته، إلى جانب اعتزازه وافتخاره بعلم وطنه.

فلسطين أبي، والأردن أمي، ومن لا يفهم هذه الحقيقة لن يفهم معنى الانتماء، ولا معنى أن يكون للإنسان جذور يعتز بها، ووطن يحتضنه، وقضية يؤمن بها.

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.

د. طـارق سـامي خـوري
6/6/2026