آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

السواعير: 42 مليون دينار مديونية البترا .. وفنادق أغلقت أبوابها

Wednesday
{clean_title}
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية بعنوان "البترا... خارطة طريق نحو المرونة والتكيف"، استضاف خلالها رئيس مجلس المفوضين في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، عدنان السواعير، بحضور رئيس المنتدى خير أبوصعيليك، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة.

وبحسب بيان صادر عن المنتدى السبت، ناقشت الجلسة، واقع القطاع السياحي في البترا، والتحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية على حركة السياحة الوافدة، إلى جانب خطط السلطة لتعزيز مرونة المدينة السياحية وتنويع مصادر الدخل وتحفيز المشاريع التنموية والبنية التحتية، بما يضمن استدامة النشاط الاقتصادي في الإقليم.

وأكد السواعير خلال الجلسة أن مدينة البترا تعتمد بصورة رئيسية على السياحة الوافدة، مشيراً إلى أن نحو 83 % من السياحة الوافدة إلى الأردن تأتي من أجل زيارة البترا، ما يجعلها الأكثر تأثراً بأي تطورات أو أزمات إقليمية تنعكس مباشرة على حركة الحجوزات والسياحة الأجنبية.

وأوضح أن السلطة تعمل حالياً على إعادة تنظيم الحركة السياحية داخل الموقع الأثري، بما يشمل التوسع باستخدام المركبات الكهربائية لكبار السن وتنظيم مسارات الحركة، إلى جانب دراسة تطبيق نظام المسار الواحد داخل المدينة الأثرية لتخفيف الضغط على الموقع وتحسين تجربة الزوار.

قال السواعير إن خصوصية البترا تختلف عن باقي المدن السياحية في المملكة، إذ إن إيرادات السلطة والمجتمع المحلي تعتمد بشكل أساسي على تذكرة السائح الأجنبي، والتي تشكل الرافد المالي الرئيسي لتمويل المشاريع والخدمات والبنية التحتية في مختلف مناطق لواء البترا الست.

وأوضح أن البترا تمتلك بنية تحتية متقدمة ومكلفة نظراً للطبيعة الجغرافية الصعبة للمنطقة، لافتاً إلى أن القطاع السياحي في البترا يمر بظروف صعبة نتيجة التراجع الحاد في أعداد السياح الأجانب.

وأضاف أن شهري كانون الثاني وشباط الماضيين شهدا تحسناً نسبياً في أعداد السياح، إلا أن الحرب التي بدأت نهاية شباط تسببت بإلغاء الحجوزات السياحية بنسب كبيرة منذ الأول من آذار، واستمرت الإلغاءات خلال شهري آذار ونيسان، ما انعكس بصورة مباشرة على الحركة الفندقية والقطاع السياحي في المنطقة.

وبيّن السواعير أن برامج السياحة الداخلية التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة، ومن ضمنها برنامج "أردننا جنة"، ساهمت في تنشيط محدود للمجتمع المحلي، لكنها لم تحقق أثراً مالياً مباشراً على السلطة، خاصة أن المشاركين يدخلون إلى الموقع الأثري مجاناً.

وأوضح أن البترا تختلف عن العقبة والبحر الميت وعجلون، إذ إن السياحة الداخلية لا تشكل رافعة حقيقية للقطاع السياحي فيها، الأمر الذي انعكس على نسب إشغال الفنادق التي لم تتجاوز 6 % خلال عطلة العيد الأخيرة.

وكشف السواعير أن عدد من الفنادق في البترا أغلقت أبوابها نتيجة الظروف الحالية، ما أثر على العاملين في القطاع السياحي، مشيراً إلى أن المنطقة تضم نحو 5000 غرفة فندقية و7000 سرير فندقي.

وقال إن سلطة إقليم البترا تواجه مديونية تبلغ نحو 42 مليون دينار، مؤكداً أن الظروف الحالية تتطلب العمل على تنويع مصادر الدخل والاستثمار وعدم الاعتماد الكامل على السياحة التقليدية.

وأشار إلى أن السلطة بدأت بتنفيذ مشاريع بنية تحتية وتنموية جديدة بدعم من رئاسة الوزراء، تشمل إنشاء طريقين رئيسيين داخل المدينة السياحية ومحيط منطقة أم صيحون، بهدف تنظيم الحركة السياحية وتحسين البنية التحتية وتجهيز المدينة لمرحلة عودة النشاط السياحي.

وأوضح أن مشروع الطريق الجديد خارج منطقة أم صيحون يهدف إلى إنشاء مسار دائري للحركة السياحية وتنظيم دخول وخروج الزوار، إلى جانب دمج المجتمع المحلي بالمشاريع التنموية من خلال إنشاء مركز زوار ومرافق تجارية وخدمية تخدم أبناء المنطقة والزوار في الوقت نفسه.

وأكد السواعير، أن البترا لا تستطيع عملياً استيعاب أعداد ضخمة من الزوار يومياً بسبب خصوصية الموقع الأثري وطبيعة "السيق" الضيقة، إضافة إلى متطلبات الحفاظ على الموقع وفق معايير اليونسكو.

وأشار إلى أن تنويع الاستثمارات في البترا لا يزال محدوداً، مؤكداً وجود توجه رسمي لتخصيص منطقة للصناعات الخفيفة بهدف خلق مصادر دخل جديدة وعدم حصر اقتصاد المنطقة بالسياحة فقط، داعياً إلى وجود سياسات وطنية تدعم جذب الاستثمارات وتنويع النشاط الاقتصادي في الإقليم.

كما شدد على أن تطوير البنية التحتية والحوار مع المجتمع المحلي يشكلان جزءاً أساسياً من أي خطة تنموية في البترا، خاصة أن تنفيذ المشاريع الكبرى يتطلب توافقاً مجتمعياً وشراكة حقيقية مع أبناء المنطقة لضمان نجاحها واستدامتها.

وأكد السواعير أن السلطة تعمل على استثمار المرحلة الحالية لتطوير الطرق والمرافق والخدمات وتجهيز البترا لمرحلة تعافي السياحة، مشيراً إلى أن المنافسة الإقليمية في القطاع السياحي تتطلب خططاً مرنة واستثمارات مستمرة وتسويقاً حديثاً يواكب التحولات العالمية في السياحة.

بدوره قال رئيس المنتدى خير أبوصعيليك إن معظم ما طرح خلال الجلسة يندرج تحت ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الاستثمار، والبنية التحتية، والتنوير أو بناء الوعي التنموي.

وشدد أبوصعيليك على أهمية وجود رؤية استراتيجية تعتمد على أهداف ذكية قابلة للقياس والتقييم، موضحاً أن طرح مشاريع مثل إنشاء منطقة للصناعات الخفيفة يحتاج إلى دراسة دقيقة لطبيعة المنطقة واحتياجاتها الفعلية.

وفيما يتعلق بعلاقة البترا مع اليونسكو، أكد أبو صعيليك أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بما يحقق التوازن بين الحفاظ على القيمة التاريخية والأثرية للبترا وبين تطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، مشيراً إلى ضرورة وجود آليات عمل مرنة تتيح تنفيذ المشاريع التطويرية بما يخدم الزوار والمجتمع المحلي ويحافظ في الوقت ذاته على المكانة العالمية للموقع الأثري.