أكد خبراء اقتصاديون أن زيارة جلالة الملك للمحافظات، ورعايته للعديد من المبادرات التي تصب في التنمية المحلية وتطوير البنية التحتية، تسهم في تغيير منهجية العمل لدى المؤسسات الرسمية والخدمية، من خلال التركيز على الواقع الميداني، بما ينعكس إيجاباً على تنمية القطاعات الاقتصادية والأهلية المحلية.
ولفتوا، إلى أن توجه جلالة الملك يؤكد دوماً نهج «الإدارة التشاركية»، حيث يتم تحديد الأولويات التنموية بناءً على احتياجات الأهالي، وبالتنسيق مع نوابهم وأعيانهم. وأوضحوا أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة إربد تحمل دلالات اقتصادية واضحة تتجاوز بعدها البروتوكولي، إذ تؤكد إدراج المحافظة ضمن أولويات السياسات التنموية للدولة.
وافتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، الثلاثاء، مستشفى الأميرة بسمة في إربد، وهو ثاني أكبر مستشفى حكومي في المملكة، ووجّه الحكومة لتأسيس مركز لعلاج أمراض السرطان فيه، على غرار تجربة مركز سميح دروزة للأورام في مستشفيات البشير.
ولفت جلالته، خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أهالي محافظة إربد في مدينة الحسن للشباب، إلى أهمية المستشفى في رفع مستوى الرعاية الصحية في محافظات الشمال. وأعرب جلالته عن سعادته بتواجده في إربد التي تشهد تطوراً وتوسعاً، مؤكداً ضرورة تطوير البنية التحتية والطرق لتكون بالمستوى المطلوب.
وأشار جلالته إلى أهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة والسياحية، لما لذلك من دور في عكس الصورة الحضارية للأردن، كما لفت إلى افتتاحه المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية في المحافظة، مشيداً بدوره في مساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم على مدار العام، وواصفاً إربد بأنها «أرض الخير».
وتطرق جلالته إلى علاقات الأردن إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن العام الماضي شهد جهوداً مكثفة لتنويع وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية، ومتابعة الفرص وجذب الاستثمارات.
من جانبه، لفت رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، خلال اللقاء، إلى أن الحكومة، وبناءً على توجيهات جلالة الملك، عقدت اجتماعات لمجلس الوزراء في جميع المحافظات العام الماضي. وأضاف أنه تم، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في محافظة إربد وبالتوافق مع الهيئات المنتخبة ونواب المحافظة وأعيانها، إقرار خطة تنموية للمحافظة لثلاث سنوات، شملت 140 مشروعاً بكلفة تقارب 700 مليون دينار.
وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء، المهندس فارس حمودة، إن زيارة جلالة الملك للمحافظات، ورعايته للعديد من المبادرات التنموية، تسهم في تغيير منهجية عمل المؤسسات الرسمية والخدمية، من خلال التركيز على الواقع الميداني، بما ينعكس على تنمية القطاعات الاقتصادية والأهلية المحلية.
وبيّن حمودة أن ما يميز المبادرات الملكية هو تناغمها مع الميزة النسبية لكل محافظة، ما يعظم القيمة المضافة لهذه المشاريع. وأوضح أن المعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية يُعد حاجة ملحة لتشبيك المشاريع المنزلية والريفية والزراعية بشكل شامل ودائم، ويوفر منصة حية لمئات المشاريع والأسر المحلية في إقليم الشمال.
وشدد حمودة على أهمية منهجية تنفيذ المبادرات الملكية، التي تعتمد بشكل أساسي على الشراكة مع المؤسسات المحلية، بما يوفر فرصة حقيقية لنجاحها واستدامتها.
وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى محافظة إربد تأتي في سياق تواصله المستمر مع أبناء الشعب الأردني، وحرصه على المتابعة الميدانية للمشاريع التنموية الموجهة للمحافظة.
وأشار مخامرة إلى أن أهداف الزيارة تعكس بعداً تنموياً وتنفيذياً، من خلال افتتاح مشاريع حيوية، وتدشين مستشفى الأميرة بسمة الجديد، الذي يُعد صرحاً طبياً ضخماً وثاني أكبر مستشفى حكومي في الأردن، بما يسهم في رفع سوية الخدمات الصحية في إقليم الشمال. وأضاف أن الزيارة شملت متابعة سير العمل في المشاريع التنموية والخدمية التي تلبي احتياجات الكثافة السكانية العالية في إربد، إلى جانب متابعة تنفيذ «الخطة التنموية الثلاثية» التي وضعتها الحكومة بالتعاون مع الهيئات المنتخبة، وتشمل 140 مشروعاً بكلفة 700 مليون دينار.
وأوضح أن الزيارة حملت رسائل وتوجهات ملكية واضحة، من أبرزها توطين الخدمات الصحية المتخصصة، من خلال توجيه جلالة الملك لتأسيس مركز لعلاج أمراض السرطان في مستشفى الأميرة بسمة، بما يخفف أعباء السفر والعلاج عن مرضى الشمال، وينقل تجربة مركز سميح دروزة الناجحة إلى المحافظات.