آخر الأخبار
  توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة   لماذا أزال تطبيق سند صورة رخصة القيادة؟   وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي   13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   مجلس النواب يقر 11 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية   التربية ترفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار   العموش يحتج على شكر الحكومة تحت القبة   إزالة الصورة الشخصية عن رخصة القيادة الرقمية في سند   زيارة الملك إلى الصين تفتح آفاقا أوسع لشراكة استراتيجية بين البلدين   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   ارتفاع أسعار الذهب محليا

صندوق تقاعد المهندسين على مفترق طرق: فجوة تمويلية تقارب 1.6 مليار دينار

Monday
{clean_title}
قالت نقابة المهندسين الأردنيين، إن صندوق التقاعد يواجه تحديا ماليا واكتواريا تشكل عبر مسار طويل من السياسات المتراكمة على مدى عقود، فيما يعمل المجلس الحالي على إدارة هذا الإرث المعقد عبر إجراءات تهدف إلى احتواء المخاطر الفورية، تمهيدا لمعالجة بنيوية أوسع تستند إلى دراسات فنية وتشريعية.

وبحسب بيان لنقابة المهندسين، تشير التقديرات إلى فجوة تمويلية تقارب 1.6 مليار دينار، مع التزامات فورية حتى نهاية عام 2025 تقدر بنحو 84 مليون دينار، معظمها رواتب تقاعدية مستحقة غير مصروفة، فيما تبلغ فاتورة الرواتب السنوية نحو 65 مليون دينار، بعجز سنوي يناهز 30 مليون دينار.

وتعكس هذه الأرقام نتائج تراكمات بدأت منذ تأسيس الصندوق عام 1973، حيث مر النظام بمحطات متعددة تأثر خلالها بقرارات وتشريعات متعاقبة غيّرت توازنه الاكتواري، من بينها زيادات على الرواتب التقاعدية دون تعديل متواز لهيكل الاشتراكات، وفترات ألغيت فيها إلزامية الاشتراك، إلى جانب عوائد استثمارية جاءت دون الفرضيات المعتمدة، ما أسهم تدريجيا في تعميق الخلل البنيوي.

وتظهر البيانات المالية أن الصندوق بلغ أولى نقاط التعادل في عام 2013، ثم تجاوز نقطة التعادل الثانية في عام 2014 بعد عدم كفاية إيرادات الاشتراكات والاستثمار لتغطية الالتزامات، ما استدعى السحب من أرباح المحفظة الاستثمارية، قبل أن يصل في عام 2017 إلى مرحلة أكثر حساسية حين لم تعد الإيرادات المتاحة كافية لصرف الرواتب، فتم اللجوء إلى بيع الأصول لتغطية الالتزامات.

وفي ظل هذا الواقع، باشر المجلس الحالي باتخاذ إجراءات تهدف إلى الحد من المخاطر الآنية وحماية ما تبقى من أصول الصندوق، شملت الفصل المالي والإداري بين الصناديق، ووقف توليد الذمم المالية، وتعليق الاقتراض البنكي لصرف الرواتب التقاعدية، وتجميد بيع الأصول دون وجود استراتيجية طويلة الأمد، إلى جانب التخارج من استثمارات ثبت عدم ملاءمتها وإعادة توجيه المحفظة الاستثمارية وفق دراسات فنية.

وبالتوازي مع ذلك، اتجهت النقابة إلى المسار المؤسسي والعلمي عبر التعاقد مع مؤسسة الضمان الاجتماعي لإعداد الدراسة الاكتوارية العاشرة المتوقع إنجازها في النصف الأول من عام 2026، إضافة إلى تكليف الإدارة التنفيذية بإعداد دراسة شاملة لواقع الصندوق منذ تأسيسه، بهدف تحديد الفجوة التمويلية واقتراح الحلول الممكنة، إلى جانب تسريع مشاريع التحول الرقمي.

كما شُكلت لجنة توجيهية موسعة ضمت 74 عضوا، عملت عبر فرق متخصصة أنهت إعداد خمسة سيناريوهات اكتوارية يجري بحثها حاليا، بانتظار نتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة التي ستشكل الأساس لأي قرارات تنفيذية لاحقة.

ويعمل مجلس النقابة على أن تكون الإصلاحات المقبلة مراعية لجميع الفئات ذات الحقوق داخل الصندوق، بما يشمل المتقاعدين والمشتركين الحاليين والمهندسين حديثي التخرج، بحيث لا تأتي الحلول على حساب المهندسين الشباب أو تحد من فرصهم المستقبلية، مع ضمان حماية الحقوق المكتسبة واستدامة النظام للأجيال المقبلة.

ويرى خبراء أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تقليص المخاطر الفورية، لكنها لا تمثل حلا نهائيا للاختلال البنيوي المتراكم، ما يجعل المرحلة المقبلة مرهونة بحزمة إصلاحات تشريعية ومالية وفنية متكاملة، تحقق توازنا عادلا وتضمن استدامة الصندوق على المدى الطويل.