آخر الأخبار
  الأمن يوقع بـ3 شبكات لترويج المخدرات في العاصمة وإربد ويضبط 19 شخصا   الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   إجراءات لضبط وترشيد استهلاك وقود المركبات والآليات الحكومية   الحكومة ترفع مخصصات شراء القمح والشعير 14 مليون دينار   السير تدعو إلى الالتزام بقواعد المرور خلال عطلة نهاية الأسبوع   القبول الموحد: امتحان قبول التجسير للطلبة الأردنيين الخميس   تحذر هام من البنك المركزي   انخفاض درجات الحرارة وأجواء معتدلة حتى الأحد   البنك الدولي: الأردن يمتلك قاعدة رقمية قوية وأكثر من 85% من الخدمات الحكومية مرقمنة   الحكومة: الـAI سيُغير طبيعة العديد من الوظائف   انجاز 49 ألف تقرير أشعة عن بُعد في مركز الصحة الرقمية   ترامب: أسعار الفائدة الأمريكية يجب أن تكون 1% أو أقل   الحسين اربد يتعاقد مع المهاجم المغربي محمد الرايحي   سنتكوم تكشف تحركاتها بشأن باب المندب: تبادل معلومات مع السعودية   3 سنوات أشغال مؤقتة لعراقي بعد سرقة رولكس ومصاغ ذهبي من شقة بعمان   هل يشهد الأردن موجة حر حتى نهاية أيلول؟ الأرصاد تجيب   العودات: توجيهات ولي العهد تركز على الجاهزية ومواجهة التحديات الإقليمية   الفيدرالي الأمريكي يقرر رفع أسعار الفائدة للمرة الاولى منذ 2023

الشركس: الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي أولوية قصوى

Thursday
{clean_title}
اطلعت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برئاسة النائب خالد أبو حسان، خلال زيارة قامت بها للبنك المركزي الأردني على أهم السياسات والإجراءات التي يتخذها البنك المركزي للمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة.

وخلال اللقاء استعرض محافظ البنك المركزي الدكتور عادل الشركس رؤية البنك المركزي وتقييمه لمجمل الاوضاع الاقتصادية العامة في المملكة.

وأكد الشركس أن البنك المركزي يعمل وفق هدف رئيسي واضح حدده القانون، يتمثل في المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، وهو أولوية قصوى في عمل البنك المركزي الذي نجح في ترجمته إلى واقع ملموس على مدى أكثر من ثلاثة عقود، كما تعكسه المؤشرات النقدية اليوم، مع استقرار معدل التضخم عند مستويات مقبولة بلغت 1.8% في 2025، وهي مستويات، بحسب الشركس، تسهم في الحفاظ على القوة الشرائية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني، إلى جانب استمرار انخفاض معدل الدولرة ليصل إلى 17.8%، بما يدل على ارتفاع جاذبية الدينار، موضحاً أن ذلك يأتي في ظل التزام البنك المركزي بسياسة سعر الصرف الثابت، والمدعومة بالاحتياطيات الأجنبية التي سجلت مستوى قياسي يتجاوز اليوم 24 مليار دولار، وهي مستويات مريحة وتفوق المعايير الدولية، وتكفي لتغطية المستوردات المملكة لما يقارب 8.8 شهراً.

وعلى الصعيد المصرفي، جرى اطلاع اللجنة على أبرز المؤشرات التي تؤكد تمتع القطاع المصرفي الأردني بمتانة عالية، وبما يعكس سلامة السياسات الائتمانية وفاعلية منظومة الرقابة المصرفية، وقدرة البنوك على الاستمرار في تمويل النشاط الاقتصادي دون تعريض الاستقرار المالي لأي مخاطر، مُبيناً أن إجمالي التسهيلات الائتمانية بلغ نحو 36.1 مليار دينار، موزعة على مُختلف القطاعات الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاعات الانشاءات والتجارة العامة والصناعة، هذا إلى جانب توفير تمويل للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بقيمة بلغت نحو 3.4 مليار دينار، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

كما جرى خلال اللقاء بحث الأداء الاقتصادي للمملكة، مع تقديم قراءة شاملة لأداء الاقتصاد الوطني وللآفاق الاقتصادية المستقبلية، حيث أوضح الشركس أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة عالية على التعامل مع التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وتمكن من الانتقال السريع إلى مرحلة التعافي، مُحققاً نمواً بنسبة 2.8% في الربع الثاني من عام 2025.

ويعكس هذا الاداء صلابة الاقتصاد الأردني ومرونته، وقدرته على مواجهة التقلبات والتكيف معها، مؤكداً أن التوقعات اليوم تُشير إلى بقاء معدل نمو اقتصادي حول هذه النسبة لعام 2025 كاملاً، مع توقعات أكثر تفاؤلاً على المدى المتوسط بنمو يقارب 3%، وقد يتجاوز 4% بحلول 2028، مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية وتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.

واستعرض الشركس دور البنك المركزي والقطاع المصرفي في دعم تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وأبرز مشاريع البنك المركزي ضمن البرنامج التنفيذي 2026-2029 الذي ستقره الحكومة قربياً، لا سيما على صعيد تعزيز الاشتمال المالي وتعزيز التحول الرقمي، والأمن السيبراني.

بدورها، ثمنت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية على لسان رئيسها، سعادة النائب خالد أبو حسان، المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به البنك المركزي ودوره المحوري كإحدى المؤسسات الوطنية الراسخة، حيث أسهمت سياساته بكفاءة في الحفاظ استقرار سعر صرف الدينار وقوته الشرائية، مشيراً إلى أن البنك المركزي الأردني رسخ نموذجاً مُتقدماً في الشفافية والحوكمة والمهنية العالية، وفق أحدث المعايير الدولية، لا سيما من خلال توفير بيانات دقيقة موثوقة لا تغطي القطاع النقدي والمصرفي فحسب، بل على مستوى الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يدعم ثقة المواطنين والمستثمرين على حد سواء، ويُعزز مناعة الاقتصاد الأردني.

وأشاد أبو حسان بالإدارة الكفؤة لموارد البنك المركزي والتي أثمرت عن تحقيق أرباح قياسية، رغم أن تحقيق الأرباح ليس من أولويات البنك المركزي، كونه مؤسسة غير ربحية تهدف على المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، مُشيراً إلى أن ذلك يعتبر انجازاً كبيراً واستثنائياً.

وأوضح أبو حسان أن جزءاً كبيراً من هذه الأرباح، يجري تحويلها، وفقاً لأحكام القانون، إلى الخزينة العامة للدولة، حيث بلغت 318 مليون دينار مُنذ عام 2021 بما فيها الأرباح المتوقع تحويلها للعام الحالي 2025، مما ساهم في دعم الايرادات العامة وتخفيف اعباء الموازنة، إلى جانب دور البنك الأساسي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، الأمر الذي يُعزز الثقة بالاقتصاد الوطني، وينعكس في تخفيض كلفة الاقتراض الداخلي والخارجي.