آخر الأخبار
  انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة

مساعدة: دولة فلسطينية شرط أساسي لاستقرار الشرق الأوسط

{clean_title}
أكد الوزير والسفير الأردني الأسبق الدكتور أحمد خلف مساعدة، أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق استراتيجي يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذور عدم الاستقرار، ضمن رؤية طويلة الأمد تقوم على الأمن الإنساني والشراكات المتوازنة.

وقال مساعدة، إن الأردن، ومن خلال نهجه القائم على الحوار والاعتدال، عمل على مدى عقود بهدوء وبشكل بنّاء مع الشركاء في المجتمع الأوروبي–الأطلسي في مجالات حفظ السلام، والتعاون الاستخباري، ومكافحة الإرهاب، والاستجابة الإنسانية، معتبراً أن مكتب ارتباط الناتو في عمّان يدلل على الثقة في النهج الأردني ويشكل منصة عملية لتعزيز التنسيق وبناء الثقة وربط الرؤى الدولية بواقع المنطقة.

جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة حوارية في المؤتمر الذي نظمَته مؤسسة كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما برعاية مجلس الأمم المتحدة الدولي للاقتصاديات البيئية والتنمية ووزارة الخارجية الإيطالية ومنظمة حلف شمال الأطلسي وبمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا انتونيو تاجاني والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي والأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق وبحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأكاديمية الأوروبية والعربية ومنظمات المجتمع المدني.

وأشار مساعدة إلى أن المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني تمثل جوهر أحد أقدم وأعمق أزمات المنطقة، مؤكداً أن غياب حل سياسي عادل ودائم يعيد الكرامة والحقوق ويُفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، يظل عائقاً رئيسياً أمام أي منظومة أمنية مستدامة في الشرق الأوسط. وشدد على أن إنهاء المعاناة الإنسانية يجب أن يُنظر إليه كمصلحة استراتيجية، وليس فقط كالتزام أخلاقي.

وأوضح أن المنطقة لا يمكن اختزالها في مشاهد الصراع وحدها، لافتاً إلى تحولات استراتيجية متسارعة تعيد تشكيل أولويات الحلفاء في الفضاء الأوروبي–الأطلسي، ومن أبرزها إعادة تموضع الدور الأميركي، والانتقال من منطق الانخراط الشامل إلى مقاربات أكثر انتقائية تقوم على تقاسم الأعباء وبناء شراكات إقليمية متوازنة.

كما شدد الدكتور المساعده على أهمية تعزيز التماسك بين الأطر المؤسسية القائمة، في ظل تعدد المبادرات الأوروبية والأطلسية، مشيراً إلى أن قرارات قمة واشنطن الأخيرة، بما في ذلك التركيز على الجبهة الجنوبية، وتعيين ممثل خاص للجوار الجنوبي، وافتتاح مكتب ارتباط الناتو في عمّان، تعكس إدراكاً متزايداً بأن أمن الفضاء الأوروبي–الأطلسي يبدأ من الجنوب بقدر ما يبدأ من الشرق.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الأدوات أو المبادرات، بل في القدرة على دمجها ضمن خارطة طريق منسجمة وقابلة للتنفيذ، تعالج قضايا الأمن الإنساني، والتعاون الاقتصادي، واستدامة الموارد، وبناء السلام.

وفي هذا السياق، دعا إلى مقاربة واقعية لسياسات الناتو تجاه الجوار الجنوبي، توازن بين متطلبات الدفاع الجماعي والانخراط البنّاء طويل الأمد، مستفيداً من دروس النجاح والإخفاق في تطبيق مفهوم الأمن التعاوني في المنطقة.

وتطرق مساعده إلى مجموعة من الأولويات المشتركة التي تفرض نفسها على الأجندة الإقليمية والدولية، من بينها التهديدات الهجينة وحملات التضليل، والتحول الطاقي وأمن المياه، وتداعيات التغير المناخي، والهجرة وحقوق الإنسان، إضافة إلى إعادة الإعمار والاستقرار بعد النزاعات، لا سيما في غزة وسوريا.