آخر الأخبار
  الطاقة: ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في الكهرباء إلى 27%   "الطاقة النيابية": تعديلات مرتقبة على أنظمة وتعليمات الطاقة المتجددة   هل تقترب الأنظمة الخريفية من المنطقة؟ .. . تفاصيل مهمة عن التغيرات الجوية المرتقبة   تعليمات جديدة لتمكين أسر المعونة الوطنية اقتصاديا   الحكومة تكشف عما ينتظره العمال المخالفين في الاردن نهاية ايلول   وزير الداخلية الأسبق الحلالمة يصدر توضيحًا حول منشوره المثير للجدل   التربية تشكو من اكتظاظ الصفوف مع انتقال الطلاب من المدارس الخاصة للحكومة   "الارصاد" توضح حول حالة الطقس غداً الجمعة   تفاصيل حالة الطقس خلال الثلاثة أيام القادمة   "أمانة عمان" توضح حول حظر بيع وتداول المنتجات البستانية دون توريدها إلى سوق الخضار المركزي   خطوط نقل جديدة بين هذه المحافظات   حدادين: لهذه الأسباب ارتفع الذهب والفضة والعملات المشفرة   30 دينارًا زيادة على الرواتب.. من هم المستفيدون؟   الاوقاف: أكثر من 250 ألفا شاركوا في المراكز الصيفية القرآنية   الأمانة تباشر بتأهيل مسار ممشى عمان السياحي في وسط البلد   العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول   تحويلات مرورية على طريق عمّان - البحر الميت   قوى الشد العكسي بدأت تحركها ضده قبل أن يبدأ.. تفاؤل بين العمانيين بتعيين المهندس أحمد الملكاوي أمينًا لعمان   بيان صادر عن شركة مياه اليرموك   الزاكي يتحدث بصراحة عن حراسة النشامى .. ويكشف ما حدث مع أبو ليلى

مساعدة: دولة فلسطينية شرط أساسي لاستقرار الشرق الأوسط

Friday
{clean_title}
أكد الوزير والسفير الأردني الأسبق الدكتور أحمد خلف مساعدة، أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق استراتيجي يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذور عدم الاستقرار، ضمن رؤية طويلة الأمد تقوم على الأمن الإنساني والشراكات المتوازنة.

وقال مساعدة، إن الأردن، ومن خلال نهجه القائم على الحوار والاعتدال، عمل على مدى عقود بهدوء وبشكل بنّاء مع الشركاء في المجتمع الأوروبي–الأطلسي في مجالات حفظ السلام، والتعاون الاستخباري، ومكافحة الإرهاب، والاستجابة الإنسانية، معتبراً أن مكتب ارتباط الناتو في عمّان يدلل على الثقة في النهج الأردني ويشكل منصة عملية لتعزيز التنسيق وبناء الثقة وربط الرؤى الدولية بواقع المنطقة.

جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة حوارية في المؤتمر الذي نظمَته مؤسسة كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما برعاية مجلس الأمم المتحدة الدولي للاقتصاديات البيئية والتنمية ووزارة الخارجية الإيطالية ومنظمة حلف شمال الأطلسي وبمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا انتونيو تاجاني والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي والأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق وبحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأكاديمية الأوروبية والعربية ومنظمات المجتمع المدني.

وأشار مساعدة إلى أن المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني تمثل جوهر أحد أقدم وأعمق أزمات المنطقة، مؤكداً أن غياب حل سياسي عادل ودائم يعيد الكرامة والحقوق ويُفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، يظل عائقاً رئيسياً أمام أي منظومة أمنية مستدامة في الشرق الأوسط. وشدد على أن إنهاء المعاناة الإنسانية يجب أن يُنظر إليه كمصلحة استراتيجية، وليس فقط كالتزام أخلاقي.

وأوضح أن المنطقة لا يمكن اختزالها في مشاهد الصراع وحدها، لافتاً إلى تحولات استراتيجية متسارعة تعيد تشكيل أولويات الحلفاء في الفضاء الأوروبي–الأطلسي، ومن أبرزها إعادة تموضع الدور الأميركي، والانتقال من منطق الانخراط الشامل إلى مقاربات أكثر انتقائية تقوم على تقاسم الأعباء وبناء شراكات إقليمية متوازنة.

كما شدد الدكتور المساعده على أهمية تعزيز التماسك بين الأطر المؤسسية القائمة، في ظل تعدد المبادرات الأوروبية والأطلسية، مشيراً إلى أن قرارات قمة واشنطن الأخيرة، بما في ذلك التركيز على الجبهة الجنوبية، وتعيين ممثل خاص للجوار الجنوبي، وافتتاح مكتب ارتباط الناتو في عمّان، تعكس إدراكاً متزايداً بأن أمن الفضاء الأوروبي–الأطلسي يبدأ من الجنوب بقدر ما يبدأ من الشرق.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الأدوات أو المبادرات، بل في القدرة على دمجها ضمن خارطة طريق منسجمة وقابلة للتنفيذ، تعالج قضايا الأمن الإنساني، والتعاون الاقتصادي، واستدامة الموارد، وبناء السلام.

وفي هذا السياق، دعا إلى مقاربة واقعية لسياسات الناتو تجاه الجوار الجنوبي، توازن بين متطلبات الدفاع الجماعي والانخراط البنّاء طويل الأمد، مستفيداً من دروس النجاح والإخفاق في تطبيق مفهوم الأمن التعاوني في المنطقة.

وتطرق مساعده إلى مجموعة من الأولويات المشتركة التي تفرض نفسها على الأجندة الإقليمية والدولية، من بينها التهديدات الهجينة وحملات التضليل، والتحول الطاقي وأمن المياه، وتداعيات التغير المناخي، والهجرة وحقوق الإنسان، إضافة إلى إعادة الإعمار والاستقرار بعد النزاعات، لا سيما في غزة وسوريا.