آخر الأخبار
  مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"

مساعدة: دولة فلسطينية شرط أساسي لاستقرار الشرق الأوسط

{clean_title}
أكد الوزير والسفير الأردني الأسبق الدكتور أحمد خلف مساعدة، أن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مفترق طرق استراتيجي يتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذور عدم الاستقرار، ضمن رؤية طويلة الأمد تقوم على الأمن الإنساني والشراكات المتوازنة.

وقال مساعدة، إن الأردن، ومن خلال نهجه القائم على الحوار والاعتدال، عمل على مدى عقود بهدوء وبشكل بنّاء مع الشركاء في المجتمع الأوروبي–الأطلسي في مجالات حفظ السلام، والتعاون الاستخباري، ومكافحة الإرهاب، والاستجابة الإنسانية، معتبراً أن مكتب ارتباط الناتو في عمّان يدلل على الثقة في النهج الأردني ويشكل منصة عملية لتعزيز التنسيق وبناء الثقة وربط الرؤى الدولية بواقع المنطقة.

جاء ذلك خلال ترؤسه جلسة حوارية في المؤتمر الذي نظمَته مؤسسة كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في روما برعاية مجلس الأمم المتحدة الدولي للاقتصاديات البيئية والتنمية ووزارة الخارجية الإيطالية ومنظمة حلف شمال الأطلسي وبمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية إيطاليا انتونيو تاجاني والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي والأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق وبحضور عدد كبير من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والأكاديمية الأوروبية والعربية ومنظمات المجتمع المدني.

وأشار مساعدة إلى أن المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني تمثل جوهر أحد أقدم وأعمق أزمات المنطقة، مؤكداً أن غياب حل سياسي عادل ودائم يعيد الكرامة والحقوق ويُفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، يظل عائقاً رئيسياً أمام أي منظومة أمنية مستدامة في الشرق الأوسط. وشدد على أن إنهاء المعاناة الإنسانية يجب أن يُنظر إليه كمصلحة استراتيجية، وليس فقط كالتزام أخلاقي.

وأوضح أن المنطقة لا يمكن اختزالها في مشاهد الصراع وحدها، لافتاً إلى تحولات استراتيجية متسارعة تعيد تشكيل أولويات الحلفاء في الفضاء الأوروبي–الأطلسي، ومن أبرزها إعادة تموضع الدور الأميركي، والانتقال من منطق الانخراط الشامل إلى مقاربات أكثر انتقائية تقوم على تقاسم الأعباء وبناء شراكات إقليمية متوازنة.

كما شدد الدكتور المساعده على أهمية تعزيز التماسك بين الأطر المؤسسية القائمة، في ظل تعدد المبادرات الأوروبية والأطلسية، مشيراً إلى أن قرارات قمة واشنطن الأخيرة، بما في ذلك التركيز على الجبهة الجنوبية، وتعيين ممثل خاص للجوار الجنوبي، وافتتاح مكتب ارتباط الناتو في عمّان، تعكس إدراكاً متزايداً بأن أمن الفضاء الأوروبي–الأطلسي يبدأ من الجنوب بقدر ما يبدأ من الشرق.

وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الأدوات أو المبادرات، بل في القدرة على دمجها ضمن خارطة طريق منسجمة وقابلة للتنفيذ، تعالج قضايا الأمن الإنساني، والتعاون الاقتصادي، واستدامة الموارد، وبناء السلام.

وفي هذا السياق، دعا إلى مقاربة واقعية لسياسات الناتو تجاه الجوار الجنوبي، توازن بين متطلبات الدفاع الجماعي والانخراط البنّاء طويل الأمد، مستفيداً من دروس النجاح والإخفاق في تطبيق مفهوم الأمن التعاوني في المنطقة.

وتطرق مساعده إلى مجموعة من الأولويات المشتركة التي تفرض نفسها على الأجندة الإقليمية والدولية، من بينها التهديدات الهجينة وحملات التضليل، والتحول الطاقي وأمن المياه، وتداعيات التغير المناخي، والهجرة وحقوق الإنسان، إضافة إلى إعادة الإعمار والاستقرار بعد النزاعات، لا سيما في غزة وسوريا.