آخر الأخبار
  وزارة الصحة تؤكد السيطرة على الوضع الصحي في مركز رعاية وتأهيل العيص بالطفيلة   المجالي: ميناء العقبة ليس للبيع   مصادر: دراسة تقليص أيام الدوام مقابل زيادة ساعات العمل الأسبوعية   مستثمرو الدواجن: ارتفاعات أسعار الدجاج مؤقتة فقط   قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة

وزير الشؤون السياسية والبرلمانية يكشف عن موعد انتخابات البلديات

{clean_title}
قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات ان المسار السياسي يُعد حجر الزاوية في رؤية التحديث الشاملة، إذ يشكل المدخل الطبيعي لتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية وتعزيز التمثيل الحقيقي في الحياة العامة، من خلال بناء أحزاب سياسية فاعلة ومؤثرة قادرة على المنافسة على أساس البرامج لا الأشخاص، وعلى أساس الأفكار لا الشعارات.

جاء ذلك خلال رعايته المؤتمر الوطني بعنوان " نحو مشاركة نسائية وشبابية فاعلة في التحديث السياسي " الذي عقده مركز الحياة–راصد، بالتعاون مع مؤسسة هينرش بُل–فلسطين والأردن، اليوم الأربعاء، بمشاركة الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة المهندسة مها علي، وعدد من البرلمانيين والقيادات الحزبية والناشطين الشباب.

وبين العودات إنّ مشروع التحديث السياسي لم يكن خطوة شكلية، بل هو تحوّل جوهري في بنية الحياة السياسية الأردنية، يهدف إلى ترسيخ ثقافة العمل الحزبي البرامجي، وتعزيز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وبين الناخب والممثل، وبين الفكرة والعمل، بحيث يكون شريكا ومساهماً في رسم السياسة العامة وتحديد الأولويات.

وأضاف أن جوهر هذا المشروع هو تمكين الشباب، باعتبارهم القلب النابض للوطن، والطاقة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي والبناء. فالشباب ليسوا مجرّد متلقّين للسياسات، بل هم شركاء في صياغتها، ومشاركون في صنع القرار، وحاملو همّ الوطن وطموحه.

ولفت العودات إلى أنّ مسؤولية الأحزاب البرامجية في هذه المرحلة المفصلية، الانتقال من الشعار إلى الفعل، ومن الخطاب العام إلى الحلول الواقعية القابلة للتطبيق،بحيث تخاطب الناس بلغتهم اليومية، وتعبّر عن قضاياهم ومعيشتهم، وتطرح حلولًا واقعية للتحديات التي تواجه الشباب، والبطالة، والتنمية، والتعليم، والخدمات.

مشددا ان المواطنين اليوم بحاجة إلى برامج حزبية تلامس واقعهم، عبر خطاب مسؤول يقوم على المصداقية لا المزايدة.
وبين العودات إن انتخابات البلديات ستكون في العام المقبل وأن الحكومة ستقوم بإرسال مشروع قانونها للبرلمان في هذه الدورة وايضا مشاريع قوانيين من أبرزها خدمة العلم، المعاملات الالكترونية، الضمان الاجتماعي، وقانون الغاز.

ونوه العودات إننا اليوم أمام مرحلة جديدة تتطلّب من الجميع — حكومةً وأحزابًا ومؤسسات مجتمع مدني — العمل بتكاملٍ وجِدّ، لترسيخ ثقافة المشاركة والمسؤولية، وتعزيز الحياة الحزبية البرامجيّة التي تُثري المشهد السياسي وتُغني التجربة الديمقراطية الأردنية. وأن الحكومة ملتزمة بتوفير البيئة الداعمة لهذه المسيرة، من خلال التشريعات، والدعم المؤسسي، وبرامج تمكين الشباب والمرأة، لتكون العملية السياسية أكثر نضجًا وفاعلية وفقاً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحُسين المُعظم.

وقالت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي، إن زيادة تمثيل المرأة في مجلس النواب بنسبة غير مسبوقة في تاريخ الحياة السياسية في الأردن نتيجة لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، بالاضافة إلى نسبة مشاركتها العالية في الأحزاب، هي زيادة مهمة عززت من مشاركة النساء في الحياة السياسية، والتي من الممكن أن تتطور في المرحلة المقبلة، وفي موازاة ذلك من المهم العمل على تعزيز دور المرأة في العمل الحزبي بعيدا عن تنميطها وحصرها في لجان المرأة؛ ما من شأنه التأثير على تمكينها وتعزيز مشاركتها الفعالة داخل هذه الأحزاب بما فيها مواقع صنع القرار.

‏وفي الجلسة الحوارية التي أدارها الإعلامي محمد الخالدي، دعا المشاركون إلى تفعيل الإصلاحات الدستورية والحزبية بما يخدم عملية البناء الوطني، مؤكدين ضرورة تمكين الشباب والمرأة اقتصادياً وسياسياً، وتعديل بعض المواد القانونية التي تسهم في زيادة فاعلية الأحزاب ومشاركتها في الحياة العامة، إضافة إلى تطوير قانون الإدارة المحلية.

‏وأكد المدير العام لمركز الحياة–راصد، الدكتور عامر بني عامر، أن المؤتمر يشكّل محطة تقييم مهمة لمسار التحديث السياسي في المملكة، موضحاً أن "راصد" أنجز تقارير تقييم أداء البرلمان والحكومة خلال العام الماضي، ويعمل حالياً على إعداد تقرير شامل حول فاعلية الأحزاب السياسية، وقياس آراء الشباب حول أداء البرلمانيين الشباب، مشيراً إلى أن نتائج هذه الدراسات ستُرفع إلى صناع القرار لتعزيز نهج التشاركية في تطوير التشريعات.

‏ويأتي هذا المؤتمر في ختام مشروع "تفعيل دور الشابات في الإدارة المحلية" الذي نفذه مركز الحياة–راصد بالتعاون مع مؤسسة هينرش بُل، واشتمل على تدريب وتأهيل 29 شابة من مختلف المحافظات، نفذن 58 جلسة توعوية لأقرانهن بهدف تعزيز أدوارهن في الإدارة المحلية، تأكيداً لالتزام المركز بدعم مشاركة النساء والشباب في مسارات التحديث والإصلاح السياسي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني والجهات الحكومية لتحقيق التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة في الأردن.