آخر الأخبار
  الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات   Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83.70 دينارا للغرام   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!!   "المعاصر": تباطؤ انطلاقة موسم الزيتون لانخفاض نسبة الزيت بالثمار

الرواية الرسمية لمقتل القذافي والروايات البديلة!

Wednesday
{clean_title}
مر على مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي 14 عاما، ولا يزال الخبراء يبحثون عن دوافع الغرب الحقيقية في التدخل العسكري والإصرار على التخلص منه في تلك الفترة المتفجرة من "الربيع العربي".
يصر كثير من الصحفيين الأوروبيين والغربيين حتى الآن على ترديد "الرواية الرسمية"، واعتبار قنابل حلف شمال الأطلسي في الحملة الجوية حينها بمثابة "رياح" هبت لتقتلع "الدكتاتورية" وتزرع بذور الحرية والديمقراطية والرخاء، فيما تحدثت أصوات قليلة خافتة عن رغبة الغرب في إزالة العقبات أمام الوصول إلى "النفط الليبي الخفيف عالي الجودة"، والانتقام من مشاغبات القذافي ومحاولاته ضرب مصالح الغرب بمختلف الوسائل في أكثر من منطقة.

أحد الخبراء في هذا السياق كتب يقول: "بعد اغتياله، فقدت ليبيا كل الاستقرار، وفقد العالم العربي الأفريقي زعيما قويا. لا يوجد أحد آخر في هذه المنطقة لمقاومة الغرب".

عدد من الخبراء لم تقنعهم جميع هذه الأسباب. فتش هؤلاء أبعد ووجدوا في مشاريع مثل "الدينار الذهبي الإفريقي" وفي "النهر الصناعي العظيم"، أسبابا حقيقية دفعت الغرب إلى التخلص من القذافي وإسكاته نهائيا بقصف رتله في مدينة سرت في 20 أكتوبر 2011، وتسليمه لخصومه ليتولوا قتله دون أن تتلطخ يديه مباشرة.
الصحفي والمحلل العسكري ألكسندر زيلين قال في حوار صحفي عن مقتل القذافي: "تم تمزيق رجل على قيد الحياة وتصويره. ثم نظرت كلينتون إلى الأمر وضحكت وصرخت (واو). هذا يدل على أنها كانت قصة مصنوعة خصيصا، وقد نجحت مجموعة معينة من الأشخاص في تحقيقها. كان من المهم جدا ترتيب ذلك بطريقة تمكن قادة المنطقة الآخرين من تلقي الرسالة: هذا سيحدث لكل واحد منكم".

هذا المحلل العسكري رأى أن ما حدث في ليبيا عام 2011 لم يكن "صراعا شرقيا محليا"، مشيرا إلى أن "الأنجلو ساكسون ينظفون كل شيء حتى العظم، لذلك لم يستطع القذافي البقاء على قيد الحياة"

المؤرخ بوريس يولين أيد هذا الاستنتاج مشيرا إلى أن الأمريكيين "يحبون القتل بشكل واضح. من المهم بالنسبة لهم ليس فقط إزالة بعض القادة، ولكن أيضا لتخويف المعارضين الآخرين على طول الطريق. واحدة من أحدث هذه الحالات كانت اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني".
المؤرخ لفت إلى أن "مقتل القذافي الوحشي لم يرعب المجتمع الدولي. هيلاري كلينتون، عند تلقيها خبر مقتله، ضحكت وقالت: (لقد جئنا، رأينا، مات).. في روسيا، تمت إدانة الحادث. وصف فلاديمير بوتين لقطات أسر القذافي بأنها (مشاهد عنف مروعة ومثيرة للاشمئزاز)".

الباحث والمؤرخ عزت أخونوف أشار بدوره إلى أن المنطقة "بعد وفاة القذافي، أصبحت مزعزعة للاستقرار وما زالت غير قادرة على التعافي. يمكن تسمية نظامه بالسلطوي، وكان هو نفسه رجلا ذا عقلية ديكتاتورية، لكن لا يمكن إنكار شيء واحد، لقد أبقى الوضع تحت السيطرة. كان هناك استقرار في البلاد، ولكن الآن لا يوجد شيء".

خبير آخر هو يفغيني كروتيكوف رأى أن الموضوعية تشير إلى أن "معمر القذافي بالغ في تقدير قدراته العسكرية، وكذلك درجة ونوعية علاقاته مع أولئك الذين اعتبرهم حلفائه في أوروبا – فرنسا وإيطاليا".
من جانب آخر، ذكرت الصحفية ماريا بودكوباييفا في مقالة بعنوان "لعنة معمر القذافي" أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية السابق مايكل هايدن قال إن قرار إدارة البيت الأبيض بالتدخل في الشؤون الداخلية لليبيا والإطاحة بنظام القذافي اتخذ دون مراعاة التفاصيل المحلية.

نُقل عن هايدن قوله أيضا في هذا الشأن: "قبل غزو العراق... ذُكّر وزير الخارجية كولن باول بقاعدة (الشراء باللمس): إذا تسببت في ضرر، فيجب عليك شراء البضائع التالفة".

14 عاما كاملة مرت على مقتل القذافي ولا يزال الرجل "يثير الجدل". وصفه الرئيس الأمريكي رونالد ريغان بأنه "كلب الشرق الأوسط المسعور"، في حين اعتبره هوغو تشافيز "مقاتلا عظيما وثائرا وشهيدا"، ورأي فيه نيلسون مانديلا "رمزا ثوريا في عصرنا".

بين هذا وذلك، توقف المفكر نعوم تشومسكي عند نقطة تقول، "إن احتياطيات ليبيا النفطية الكبيرة وعالية الجودة، كانت مصلحة استراتيجية أساسية للقوى المتدخلة، وليست مجرد عامل ثانوي". هكذا اختفى القذافي من الوجود.