آخر الأخبار
  الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة   الدفاع المدني يتعامل مع حريق مخلفات صناعية وأخشاب في منطقة الأشرفية

"لجين الفراية" إبنة وزير الداخلية تكشف تفاصيل دقيقة من طفولة والدها

Saturday
{clean_title}
كشفت ابنة وزير الداخلية مازن الفراية، عن تفاصيل دقيقة من طفولة والدها، وفق ما رواه لها، تشير إلى عمله في طفولته بمجالات عدة لمساعدة عائلته التي كانت تسكن القرية آنذاك..

وقالت لجين الفراية في منشور عبر فيسبوك، إن والدها الوزير سرد لها من ذكرياته، أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، كما عمل في بيع المثلجات وكانت تلك أكبر لحظات فشله.

وأضافت على لسان والدها أنه لا يستطيع نسيان أكبر لحظات فشله"عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير. فكان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. وكان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى بيع محتويات التيرموس، فرمى الملعقة بفخر داخله، ليتحطم الزجاج الذي كان يشكل سياجا للمثلجات حتى تبقى باردة.

وتاليا ما كتبته لجين مازن الفراية:

ليلة أمس عرضت لوالدي مقطع فيديو نُشر كجزء من تريند "امشِ خطوة لو" والذي تُذكر فيه مواقف وفعاليات حياتية بسيطة، يتقدم فيها الأبناء بخطوات، ويبقى فيها الآباء في أماكنهم، لأنهم -على سبيل المثال لا الحصر- لم يحتفلوا بأعياد ميلادهم في طفولتهم كأبنائهم، ولم يناموا على أسرة طيلة فترة الطفولة، ولم يعيشوا ما يعيشه أبناؤهم اليوم.

كان أحد الأسئلة المطروحة في المقطع الذي عرضته "تقدم خطوة لو اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة والديك" فلم يتقدم حينها إلا الأب، ما جعل الأبناء ينهارون بكاءً مدركين صعوبة ما عاشه والدهم في صغره..

شعرت بأبي يتأثر بالمقطع، وسألته هل فعلا اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة جدي -رحمه الله- فسرد لي من ذكرياته أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، وأنه لا يستطيع نسيان ما وصفه بـ"أكبر لحظات فشله" عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير.

مازن الطفل كان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. كان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى مازن بيع محتويات التيرموس، ورمى الملعقة بفخر داخل التيرموس، حتى ينكسر الزجاج الذي كان المادة التي شكلت سياج المثلجات حتى تبقى باردة.. والتي لم يكن ذاك الطفل يعلم أساسًا بأنها زجاج هش. مع تحطم الزجاج، تحطم حلم طفل ظن للحظة بأن هذا المشروع هو ما سيدر دخلا إضافيا إلى المنزل الصغير الذي كان يسكنه رفقة أهله.

لم يتحدث أبي عن شعوره كثيرا، ولكنني فهمته، فأنا أعرف معنى الطموح والحلم والأمل بأصغر وأبسط الأشياء، وكم أكره شعور الفشل والانكسار.

بعيدا عن كل شيء.. عن أن مازن الطفل لم ينكسر، عن أن مازن شق الصخر طفلا، ورجلا، عما هو مازن اليوم كأب وإنسان ورجل.. أحيانًا ننسى بأن والدينا كانا يوما ما أطفالا، بأحلام وآمال وتوقعات، بعضها خاب وبعضها قد يكون تحقق بشكل آخر، أو رُسم له نهاية أخرى.

أحيانًا ننسى -أو ربما أنسى- بأن أمي ما زالت تلك الفتاة التي حملت أحلاما كثيرة بما قد تكون عليه حياتها ثم أفنت شبابها بالاهتمام بي وبأخوتي، وعملت في التعليم طويلا ولم أرها يوما تحظى بالراحة بين المدرسة والمنزل والمشي لمسافات حتى تتسوق ما نحتاجه في نهاية كل شهر ثم العودة للمنزل مرهقة ومتعبة لكن يحرّكها دافع نجاح هذه العائلة. ربما أنسى أن أبي أيضا ما زال ذلك الشاب الذي كانت كرة القدم جزء كبير من حياته حاله كحال شباب اليوم، وبلا معلومة لدي لكني متأكدة بأنه حلم بالنجومية فيها.. ثم أفنى حياته بين صحراء وأخرى، كتيبة وأخرى، في خدمة وطن وأهل.. يغيب أسبوعا ولا نراه إلا 48 ساعة.. وتخلى عن جزء كبير من أحلامه في مسار رحلته، أو بدّل أحلامه حتى تتماشى مع حياة العائلة، ومع مستقبلها.

أعلم جيدًا أنهما في رضى تام الآن والحمدلله.. وأنهما لا يتكبران على قضاء الله أبدًا. نحن في أفضل حال.

أتمنى وأرجو أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه وما أنجزاه، على الصعيد الشخصي، تلك المعلمة الطموحة الذكية المحبوبة بصدق، وذلك القائد الفذ الذكي الذي أتطلع إليه كل يوم.

وأتمنى أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه لأطفال كبروا شاكرين حامدين للعيش في بيئة صنعت منهم ما هم عليه اليوم.

شكرا ماما، شكرا بابا. أحبكما كثيرًا.