آخر الأخبار
  رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها   إجراءات وقائية وفتح عبارات وتفعيل غرف طوارئ لمواجهة المنخفضات الجوية   مديرية الأمن العام تحذر من الاستخدام الخاطئ للتدفئة   وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص   البكار يُعلن تحديث منظومة التفتيش وتطوير "العمل المرن"   "الأوقاف" تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج الاثنين   مباحثات أردنية قطرية .. وهذا ما تم بحثه   الملك يستقبل رئيس الوزراء القطري   الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج   فصل التيار الكهربائي غداً الاثنين عن هذه المناطق - اسماء   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشائر الحويان والمناصير وعازر   وزير الزراعة: منح تراخيص لاستيراد من 7 إلى 8 آلاف طن لتلبية احتياجات السوق من مادة زيت الزيتون   الحكومة: ارتفاع اسعار المشتقات النفطية في الاسواق العالمية   ارتفاع إجمالي الدين العام إلى 47.4 مليار دينار   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر   تقرير يكشف أسباب انهيار سور قلعة الكرك   وزير الداخلية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين   الأمن العام يحذّر من منخفض جوي مؤثر على المملكة ويدعو المواطنين للابتعاد عن مجاري السيول   إعلان صادر عن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية حول زيت الزيتون التونسي   توقيع اتفاقية ومذكرات تتعلق بالسياحة والاوقاف بين الأردن وقطر

"لجين الفراية" إبنة وزير الداخلية تكشف تفاصيل دقيقة من طفولة والدها

{clean_title}
كشفت ابنة وزير الداخلية مازن الفراية، عن تفاصيل دقيقة من طفولة والدها، وفق ما رواه لها، تشير إلى عمله في طفولته بمجالات عدة لمساعدة عائلته التي كانت تسكن القرية آنذاك..

وقالت لجين الفراية في منشور عبر فيسبوك، إن والدها الوزير سرد لها من ذكرياته، أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، كما عمل في بيع المثلجات وكانت تلك أكبر لحظات فشله.

وأضافت على لسان والدها أنه لا يستطيع نسيان أكبر لحظات فشله"عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير. فكان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. وكان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى بيع محتويات التيرموس، فرمى الملعقة بفخر داخله، ليتحطم الزجاج الذي كان يشكل سياجا للمثلجات حتى تبقى باردة.

وتاليا ما كتبته لجين مازن الفراية:

ليلة أمس عرضت لوالدي مقطع فيديو نُشر كجزء من تريند "امشِ خطوة لو" والذي تُذكر فيه مواقف وفعاليات حياتية بسيطة، يتقدم فيها الأبناء بخطوات، ويبقى فيها الآباء في أماكنهم، لأنهم -على سبيل المثال لا الحصر- لم يحتفلوا بأعياد ميلادهم في طفولتهم كأبنائهم، ولم يناموا على أسرة طيلة فترة الطفولة، ولم يعيشوا ما يعيشه أبناؤهم اليوم.

كان أحد الأسئلة المطروحة في المقطع الذي عرضته "تقدم خطوة لو اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة والديك" فلم يتقدم حينها إلا الأب، ما جعل الأبناء ينهارون بكاءً مدركين صعوبة ما عاشه والدهم في صغره..

شعرت بأبي يتأثر بالمقطع، وسألته هل فعلا اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة جدي -رحمه الله- فسرد لي من ذكرياته أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، وأنه لا يستطيع نسيان ما وصفه بـ"أكبر لحظات فشله" عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير.

مازن الطفل كان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. كان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى مازن بيع محتويات التيرموس، ورمى الملعقة بفخر داخل التيرموس، حتى ينكسر الزجاج الذي كان المادة التي شكلت سياج المثلجات حتى تبقى باردة.. والتي لم يكن ذاك الطفل يعلم أساسًا بأنها زجاج هش. مع تحطم الزجاج، تحطم حلم طفل ظن للحظة بأن هذا المشروع هو ما سيدر دخلا إضافيا إلى المنزل الصغير الذي كان يسكنه رفقة أهله.

لم يتحدث أبي عن شعوره كثيرا، ولكنني فهمته، فأنا أعرف معنى الطموح والحلم والأمل بأصغر وأبسط الأشياء، وكم أكره شعور الفشل والانكسار.

بعيدا عن كل شيء.. عن أن مازن الطفل لم ينكسر، عن أن مازن شق الصخر طفلا، ورجلا، عما هو مازن اليوم كأب وإنسان ورجل.. أحيانًا ننسى بأن والدينا كانا يوما ما أطفالا، بأحلام وآمال وتوقعات، بعضها خاب وبعضها قد يكون تحقق بشكل آخر، أو رُسم له نهاية أخرى.

أحيانًا ننسى -أو ربما أنسى- بأن أمي ما زالت تلك الفتاة التي حملت أحلاما كثيرة بما قد تكون عليه حياتها ثم أفنت شبابها بالاهتمام بي وبأخوتي، وعملت في التعليم طويلا ولم أرها يوما تحظى بالراحة بين المدرسة والمنزل والمشي لمسافات حتى تتسوق ما نحتاجه في نهاية كل شهر ثم العودة للمنزل مرهقة ومتعبة لكن يحرّكها دافع نجاح هذه العائلة. ربما أنسى أن أبي أيضا ما زال ذلك الشاب الذي كانت كرة القدم جزء كبير من حياته حاله كحال شباب اليوم، وبلا معلومة لدي لكني متأكدة بأنه حلم بالنجومية فيها.. ثم أفنى حياته بين صحراء وأخرى، كتيبة وأخرى، في خدمة وطن وأهل.. يغيب أسبوعا ولا نراه إلا 48 ساعة.. وتخلى عن جزء كبير من أحلامه في مسار رحلته، أو بدّل أحلامه حتى تتماشى مع حياة العائلة، ومع مستقبلها.

أعلم جيدًا أنهما في رضى تام الآن والحمدلله.. وأنهما لا يتكبران على قضاء الله أبدًا. نحن في أفضل حال.

أتمنى وأرجو أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه وما أنجزاه، على الصعيد الشخصي، تلك المعلمة الطموحة الذكية المحبوبة بصدق، وذلك القائد الفذ الذكي الذي أتطلع إليه كل يوم.

وأتمنى أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه لأطفال كبروا شاكرين حامدين للعيش في بيئة صنعت منهم ما هم عليه اليوم.

شكرا ماما، شكرا بابا. أحبكما كثيرًا.