آخر الأخبار
  ولي العهد للنشامى: استمروا وما تهابوا .. إحنا معكم وكل الأردن وراكم   الملك مخاطبا العائلة الأردنية: بيننا عهد يحفظ في الصدور الله أعلم به من كل قول   الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية   الملك ينعم على النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الاولى   الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية   العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن   بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال   أردنيون: رسالة الملك في الاستقلال تجسد عمق العلاقة بين القيادة والشعب   المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الاضحى (أسماء)   الملك والرئيس اللبناني يؤكدان هاتفيا ضرورة دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة   نصار: المونديال بداية مرحلة جديدة لكرة القدم الأردنية   السفارة الأمريكية تهنئ الملك والأردنيين بذكرى الاستقلال الـ 80   الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان   شركة البوتاس العربية تهنىء جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين   حماية المستهلك تحذر: الذبح العشوائي للأضاحي خطر صحي وبيئي يهدد المواطنين   حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال .. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة"   إنقاذ شخص علق داخل حفرة إثر انهيار اتربة وحجارة فوقه في إربد   ولي العهد: أنا من أردن العز   بدء توافد حجاج بيت الله إلى مشعر منى في يوم التروية   الشيخ البري يهنئ جلالة الملك وولي العهد والشعب الأردني بذكرى الاستقلال الثمانين

"لجين الفراية" إبنة وزير الداخلية تكشف تفاصيل دقيقة من طفولة والدها

Monday
{clean_title}
كشفت ابنة وزير الداخلية مازن الفراية، عن تفاصيل دقيقة من طفولة والدها، وفق ما رواه لها، تشير إلى عمله في طفولته بمجالات عدة لمساعدة عائلته التي كانت تسكن القرية آنذاك..

وقالت لجين الفراية في منشور عبر فيسبوك، إن والدها الوزير سرد لها من ذكرياته، أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، كما عمل في بيع المثلجات وكانت تلك أكبر لحظات فشله.

وأضافت على لسان والدها أنه لا يستطيع نسيان أكبر لحظات فشله"عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير. فكان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. وكان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى بيع محتويات التيرموس، فرمى الملعقة بفخر داخله، ليتحطم الزجاج الذي كان يشكل سياجا للمثلجات حتى تبقى باردة.

وتاليا ما كتبته لجين مازن الفراية:

ليلة أمس عرضت لوالدي مقطع فيديو نُشر كجزء من تريند "امشِ خطوة لو" والذي تُذكر فيه مواقف وفعاليات حياتية بسيطة، يتقدم فيها الأبناء بخطوات، ويبقى فيها الآباء في أماكنهم، لأنهم -على سبيل المثال لا الحصر- لم يحتفلوا بأعياد ميلادهم في طفولتهم كأبنائهم، ولم يناموا على أسرة طيلة فترة الطفولة، ولم يعيشوا ما يعيشه أبناؤهم اليوم.

كان أحد الأسئلة المطروحة في المقطع الذي عرضته "تقدم خطوة لو اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة والديك" فلم يتقدم حينها إلا الأب، ما جعل الأبناء ينهارون بكاءً مدركين صعوبة ما عاشه والدهم في صغره..

شعرت بأبي يتأثر بالمقطع، وسألته هل فعلا اضطررت للعمل في صغرك لمساعدة جدي -رحمه الله- فسرد لي من ذكرياته أنه عمل في الكهرباء والتمديد والتصليح في القرية، وأنه لا يستطيع نسيان ما وصفه بـ"أكبر لحظات فشله" عندما اشترى له والده "تيرموس" ليبيع فيها المثلجات في القرية، وكم كان تواقًا للنجاح والعمل وبدء الإنجاز في هذا المشروع الصغير.

مازن الطفل كان يأخذ الملعقة النحاسية ويملأوها مما لديه من مثلجات ويبيع المثلجات ببضعة قروش. كان كل شيء ناجحا، وبدا لمازن أن الأمور تسير كلها كما خطط لها، إلى أن أنهى مازن بيع محتويات التيرموس، ورمى الملعقة بفخر داخل التيرموس، حتى ينكسر الزجاج الذي كان المادة التي شكلت سياج المثلجات حتى تبقى باردة.. والتي لم يكن ذاك الطفل يعلم أساسًا بأنها زجاج هش. مع تحطم الزجاج، تحطم حلم طفل ظن للحظة بأن هذا المشروع هو ما سيدر دخلا إضافيا إلى المنزل الصغير الذي كان يسكنه رفقة أهله.

لم يتحدث أبي عن شعوره كثيرا، ولكنني فهمته، فأنا أعرف معنى الطموح والحلم والأمل بأصغر وأبسط الأشياء، وكم أكره شعور الفشل والانكسار.

بعيدا عن كل شيء.. عن أن مازن الطفل لم ينكسر، عن أن مازن شق الصخر طفلا، ورجلا، عما هو مازن اليوم كأب وإنسان ورجل.. أحيانًا ننسى بأن والدينا كانا يوما ما أطفالا، بأحلام وآمال وتوقعات، بعضها خاب وبعضها قد يكون تحقق بشكل آخر، أو رُسم له نهاية أخرى.

أحيانًا ننسى -أو ربما أنسى- بأن أمي ما زالت تلك الفتاة التي حملت أحلاما كثيرة بما قد تكون عليه حياتها ثم أفنت شبابها بالاهتمام بي وبأخوتي، وعملت في التعليم طويلا ولم أرها يوما تحظى بالراحة بين المدرسة والمنزل والمشي لمسافات حتى تتسوق ما نحتاجه في نهاية كل شهر ثم العودة للمنزل مرهقة ومتعبة لكن يحرّكها دافع نجاح هذه العائلة. ربما أنسى أن أبي أيضا ما زال ذلك الشاب الذي كانت كرة القدم جزء كبير من حياته حاله كحال شباب اليوم، وبلا معلومة لدي لكني متأكدة بأنه حلم بالنجومية فيها.. ثم أفنى حياته بين صحراء وأخرى، كتيبة وأخرى، في خدمة وطن وأهل.. يغيب أسبوعا ولا نراه إلا 48 ساعة.. وتخلى عن جزء كبير من أحلامه في مسار رحلته، أو بدّل أحلامه حتى تتماشى مع حياة العائلة، ومع مستقبلها.

أعلم جيدًا أنهما في رضى تام الآن والحمدلله.. وأنهما لا يتكبران على قضاء الله أبدًا. نحن في أفضل حال.

أتمنى وأرجو أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه وما أنجزاه، على الصعيد الشخصي، تلك المعلمة الطموحة الذكية المحبوبة بصدق، وذلك القائد الفذ الذكي الذي أتطلع إليه كل يوم.

وأتمنى أن يشعرا بالفخر، بما قدّماه لأطفال كبروا شاكرين حامدين للعيش في بيئة صنعت منهم ما هم عليه اليوم.

شكرا ماما، شكرا بابا. أحبكما كثيرًا.