آخر الأخبار
  أمانة عمان تصدر إرشادات وقائية استعدادا لفصل الشتاء   ترامب: بوتين تعهد بضخ كميات كبيرة من الديزل "للسوقين الأميركية والعالمية"   أخصائيي التغذية: السمنة تطال نحو 33% من المراهقين .. ومنع "الشيبس" في المقاصف المدرسية خطوة مهمة   السعيدات: استهلاك الكاز يقفز 7 أضعاف .. وإجراءات قانونية لضبط استخدامه في المركبات - تفاصيل   بعد أن منعتها الحكومة في الحدائق العامة .. أطباء يحذرون من أضرار الأرجيلة: ساعة تدخين تعادل 60 سيجارة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

التضليل المستورد.. كيف صاغت منابر لندن رواية موازية عن الأردن؟

Saturday
{clean_title}
كتب محرر الشؤون السياسية:
بشكل ليس مستغرباً يتوافق منبران يصدران من لندن (صحيفة وموقع إخباري) على نشر تضليل للرأي العام حول قضية النائب وسام اربيحات وأشخاص وُجهت بحقهم شكاوى تتعلق بجمع وتلقي الأموال بشكل غير قانوني.

إن ما نُشر عبر المنبرين يحمل الرواية نفسها والتفاصيل ذاتها ويُعتقد أن كاتبها مراسل واحد، فالتقارير تحاول أن تشيطن الأردن وتشتت جهود الدولة وتدعي زوراً أن هنالك ملاحقة لدعم غزة وأن هنالك رفضاً مجتمعياً لهذا التضييق. هذا قميص عثمان العصر الذي يرفعه كل من يريد أن يتجاوز على القانون.

أي منصف يدرك تماماً أنه لا يوجد أي تضييق لأي سبيل لإغاثة الأشقاء، بل أبواب التبرع لغزة مفتوحة على مصراعيها عبر عشرات إن لم يكن مئات القنوات القانونية، والأردن أرسل عشرات الملايين عبر سلسلة من أنواع الدعم ولم ينقطع عن الوقوف إلى جانب أهل غزة حتى اليوم، فلم التشويه؟ إلا إذا كان هذا الضبط لذلك الانفلات الذي كان حاصلاً يقطع امدادات عن البعض داخلياً وخارجياً أفراداً وجماعات!

لماذا سلوك طريق تحفها الشبهات بتلقي أموال عبر "كليك" وهي بالمناسبة بعشرات الآلاف تدخل في حسابات بنكية لأشخاص ولا يُعلن عن مصيرها منها؟ ولماذا التواري خلف مسميات لا داعي لها. هنالك من جيّر الحملات لجيبه ولصالح تنظيمات فلماذا لا تُتقى المفاسد التي هي أولى من جلب المصالح حسب القاعدة الفقيهة.

التقارير التي بُثت من لندن خلال الأيام الفائتة حاولت إضفاء طابع مجتمعي على الملاحقة القانونية لغايات التجييش والتحريض ورفض الانصياع للقانون الذي يجب أن يطبق على الجميع. لو تُرك كل شخص يجمع التبرعات ويتلقى الأموال تحت أي مبرر فهذا يخلق الفوضى ويشيع الفساد.

إن المنبرين الإعلاميين اعتمدا في تقاريرهما على مواقف صدرت عن المشتكى عليهم وعن أشخاص لا علاقة لهم بالقضية ولا علم لهم بتفاصيلها، كما أن كاتب تلك التقارير ربما لم يطلع على الخبر الذي نُشر مساء يوم الأربعاء عبر وكالة الأنباء الأردنية بعد مثول المشتكى عليهم أمام المدعي العام.

إن ما نُشر في المنبرين كان بعيداً عن الواقع ويخلو من الحقيقة، فقد زعم أن النيابة العامة قررت عدم وجود أساس للشكوى بحق النائب اربيحات وعدد من الأشخاص الذين وُجهت لهم اتهامات بتلقي الأموال من دون سند قانوني.

إن خبر وكالة الأنباء الرسمية كان واضحاً بأن هنالك من ادعى بحصول ترخيص من قبل إحدى الجمعيات لجمع التبرعات وهو ما استدعى من قبل النيابة العامة طلب احضار كل الكتب والبيانات والوصولات المالية المتعلقة بذلك النشاط المالي. وقد تم إخلاء سبيل المشتكى عليهم على ذمة القضية "ولم يُتركوا أحراراً وشأنهم" كما زعمت تقارير لندن، وقد جرى التأكيد في الخبر الرسمي على استمرار ملاحقتهم.

تفيد المعلومات بأن اثنين فقط من المشتكى عليهم السبعة أعلنا أنهما حصلا على ترخيص وقد طلب منهما احضار البينات، فيما الآخرون لم يقدموا ما يثبت تلقيهم للأموال بطريقة شرعية ولم يكشفوا عن أيلولة تلك الأموال التي دخلت في حساباتهم الشخصية، ما يعني أنهم مخالفون للقانون لا محالة.

من المثير للعجب أن يخلص تقرير أحد المنبرين إلى قرار مزعوم وهو "براءة الأشخاص المشتكى عليهم" وعدم وجود أساس لقضية تحيلها النيابة العامة، وهو كلام عار عن الصحة إذ لا يزال المشتكى عليهم يخضعون للمحاكمة بجنحة مخالفة قانون الجرائم الالكترونية.

لا يمكن لحليم حيران أن يضع خطاً فاصلاً بين التقارير الصادرة عن لندن، وأن يحدد إن كانت تلك الوسائل تقوم بمهمتها بنقل الحقيقة وتتحرى الصدق أم أنها ليست أكثر من أدوات؟