آخر الأخبار
  تعديل الإجازة بدون راتب يدخل حيز التنفيذ   %72.9 نسبة النجاح في الشامل للدورة الصيفية والأخيرة   العرموطي يطالب بكشف حقيقة تعديل على تغيرات "إدارية النواب" خلافًا للمشروع المطروح تحت القبة   الضمان يطلق حملة على شركات الأمن .. غرامات 500 دينار عن كل عامل غير مشمول   اليوم.. بدء دوام الهيئات التدريسية وعودة الطلبة إلى المدارس 23 آب   تدهور صهريج غاز على الطريق الصحراوي يعيق المرور   إعلان نتائج "الشامل" في دورته الأخيرة اليوم   بدء التشغيل التجريبي لخط عمّان - عجلون   طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأربعاء   تعديلات تمس الاقتراع والدعاية والترشح .. ماذا سيتغير في الانتخابات بالأردن؟   أمطار غزيرة مصحوبة بالعواصف الرعدية والبرد والسيول تشمل 4 دول عربية اعتبارًا من الأحد   قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين   البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة   مشروع قانون "الإدارة المحلية": صلاحيات جديدة لرئيس البلدية وتحول نحو القيادة التنموية   "جنة الأثرياء" تهتز .. موجة سطو منظم تستهدف قصور جنيف وضواحيها   تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية   خبير طاقة يكشف عن طريقة لتخفيض فاتورة الكهرباء الشهرية من 5% لـ10%   الملك يبدأ زيارة دولة إلى الصين الاثنين المقبل   ابوغزالة: الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي   مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين

الكشف عن شبكة سرية تهرب النفط الإيراني والروسي للصين بمليارات الدولارات

Sunday
{clean_title}
كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في تقرير موسّع عن شبكة سرية معقدة تورطت في تهريب النفط الإيراني والروسي والفنزويلي إلى الصين بين عامي 2019 و2024، بقيمة تقدر بنحو 9.6 مليار دولار. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشبكة شكلت تحديًا مباشرًا للعقوبات الأميركية والأوروبية، وأرست نمطًا جديدًا من التعاون بين الدول الخاضعة للعقوبات الغربية.

بحسب التقرير، قادت العملية شركة إيرانية واجهة تُعرف باسم "أوشن غلوري جاينت"، حيث نجحت في تأمين أسطول يزيد على 30 ناقلة نفط عبر آلية "الرهن البحري" القانونية المعقدة، التي استُخدمت لإخفاء الملكية الحقيقية للسفن. وتولت شركات وهمية مسجلة بأسماء مديرين صينيين إدارة الناقلات، بينما لعب وسطاء سويسريون دورًا في تمرير هذه الصفقات.

وأكدت الصحيفة أن الناقلات استخدمت تكتيكات "الأسطول المظلم" مثل إيقاف أجهزة التتبع، وتغيير الهوية البحرية، وإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لإخفاء مصدر النفط. على سبيل المثال، حمّلت الناقلة Ceres I نحو مليوني برميل من الخام الإيراني من جزيرة خرج في نوفمبر 2019، قبل أن تعبر مضيق ملقا متجهة إلى الصين. كما نفذت الناقلة Skadi، بين عامي 2022 و2024، عمليات شحن متكررة شملت خام الأورال الروسي والنفط الإيراني.

وتشير البيانات إلى أن إجمالي ما تم نقله عبر هذه الشبكة بلغ نحو 130 مليون برميل، نصفها تقريبًا من إيران، و25% من روسيا، وأقل من 20% من فنزويلا. فيما انتهى نحو 93% من هذه الكميات في الصين، مما يجعلها المستفيد الأكبر من هذه العمليات..

ويوضح التقرير المطول الذي أوردته الصحيفة أن بكين لم تكن مجرد مشترٍ للنفط الرخيص، بل لاعبًا استراتيجيًا يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة تجارة الطاقة العالمية.

اقتصاديًا، سمحت هذه الشحنات للصين بالحصول على إمدادات نفطية بأسعار أقل من السوق، مما دعم نموها الصناعي وخفف الضغوط التضخمية. كما كشفت هذه العمليات عن بناء شبكات مالية وتجارية بديلة للنظام الغربي القائم على الدولار، وهو ما يقلق واشنطن بشدة.


سياسيًا، عمّقت هذه الشبكات من اعتماد موسكو وطهران على السوق الصينية بعد إغلاق الأسواق الأوروبية والأميركية أمامهما. وبهذا تحولت الصين إلى الرئة الاقتصادية للمنتجين المعاقَبين، مما يمنحها نفوذًا تفاوضيًا غير مسبوق على شركائها. وفي المقابل، فإن استمرار تدفق هذه الكميات رغم العقوبات يضعف من مصداقية النظام العقابي الأميركي، ويعكس حدود القوة الغربية في التحكم بمسارات الطاقة العالمية.

في ديسمبر 2024، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "أوشن غلوري" وعدد من السفن المرتبطة بها. لكن هذه الخطوة، وفق خبراء الطاقة، تُعد رد فعل متأخرًا أمام شبكة تعمل على نطاق واسع. كما يثير الأمر تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن ستلجأ إلى العقوبات الثانوية التي تستهدف الشركات والمرافئ الصينية مباشرة، مما قد يفتح الباب لمواجهة اقتصادية أوسع بين أكبر اقتصادين في العالم.

بحسب التقرير، لا يتعلق الأمر بمجرد عمليات تهريب نفطي، بل بتشكل تحالف غير معلن بين بكين وطهران وموسكو، يقوم على مبدأ "التضامن ضد العقوبات". هذا التحالف يعيد رسم موازين القوة في سوق الطاقة ويضع الغرب أمام تحدٍ استراتيجي، مفاده أن أدواته التقليدية في فرض الانضباط على الأسواق بدأت تفقد فعاليتها. وإذا استمرت الصين في المضي بهذا الاتجاه، فإن السنوات المقبلة قد تشهد ولادة سوق طاقة موازية خارج النظام الغربي، بما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية عميقة على التوازن العالمي.