آخر الأخبار
  القبض على مشتبه بعضويته في مجموعة «شايني هانترز» للاختراق الإلكتروني في الأردن   أخر تفاصيل حادثة طعن قائد الطائرة في شركة «فلاي دبي»   بيان حكومي بعد حادثة مقتل الأردني محمد الحشايشة   خلال العامين الماضيين .. رئيس الوزراء حسان زار جميع محافظات المملكة و46 بلدية و37 لواء و5 أقضية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي السلامين والكفاوين   العيسوي يلتقي 3000 من أبناء وبنات الوطن في الديوان الملكي   بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم   الطيران المدني: الأجواء والمطارات الأردنية آمنة وتعمل بكفاءة واعتيادية   الخارجية تتابع حادثة مقتل الأردني الحشايشة في شيكاغو   مستقلة الانتخاب: استعدادات متسارعة للانتخابات البلدية   احتجاجات طلاب فرنسا تتسع .. أكثر من 1700 موقوف بيوم واحد   حجازين يلتقي البطريرك الماروني في بكركي ويؤكد مشاركة الكنيسة في احتفالية ٢٠٣٠   طرح عطاء لشراء كميات من الشعير   الأمانة تواصل إزالة العوائق من الشوارع والارصفة   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات في برقش الأحد   %35 نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان حتى 2:40 ظهرا   الأردن يحقق أفضل حصيلة في تاريخه بآسياد ناغويا بـ11 ميدالية   النقل البري: حملة رقابية على شركات التطبيقات الذكية تبدأ في 7 تشرين الأول   نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع: أي اضطراب بمسار باب المندب سيرفع تكاليف التجارة   أمطار رعدية وغزيرة تقترب من الأردن والمنطقة.. وحالة جديدة نهاية الأسبوع

وكالة "أسوشييتد برس" تنشر تحقيقاً صحفياً حول إطلاق النار على جوعى غزة

Saturday
{clean_title}
كشف تحقيق لوكالة "أسوشييتد برس"، نشر اليوم الخميس، مؤلف من إفادات ومقاطع فيديو مصورة، أن متعاقدين أميركيين يحرسون مواقع توزيع المساعدات في غزة يستخدمون الرصاص الحي والقنابل الصوتية أثناء تدافع الفلسطينيين الجائعين للحصول على الطعام.

وتحدث اثنان من المتعاقدين الأميركيين للوكالة، شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، وقالا إنهما قررا التحدث بسبب شعورهما بالقلق إزاء ما وصفاه بممارسات خطيرة وغير مسؤولة في مراكز المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.

وأوضحا أن طواقم الحماية التي تم توظيفها غالباً ما تكون غير مؤهلة، ولم تخضع للفحص اللازم، ومسلحة بشكل كبير، ويتصرفون بحرية مطلقة.

كما أشارا إلى أن زملائهم كثيراً ما يلقون قنابل صوتية ورذاذ الفلفل في اتجاه الفلسطينيين. وقال أحدهما إن الطلقات النارية كانت تُطلق في جميع الاتجاهات في الهواء، على الأرض، وأحياناً نحو الفلسطينيين، لافتاً إلى أنه يتذكر حادثة واحدة على الأقل يعتقد أن فلسطينياً أصيب بالرصاص الحي.

وقال أحد المتعاقدين: "هناك أناس أبرياء يُصابون إصابات بالغة وبلا داعٍ".

* الجيش الإسرائيلي يراقب.. ولقطات مباشرة

وأوضح أن الموظفين الأميركيين في مواقع توزيع المساعدات يراقبون الأشخاص القادمين لطلب الطعام، ويوثقون أي شخص يُعتبر "مريباً"، ثم يشاركون هذه المعلومات مع الجيش الإسرائيلي.

وأشار المتعاقد الذي صور مقاطع الفيديو إلى أن الجيش الإسرائيلي يستغل نظام توزيع المساعدات للوصول إلى المعلومات.

وأضاف المتعاقدان أن الكاميرات تراقب عمليات التوزيع في كل موقع، وأن محللين أميركيين وجنوداً إسرائيليين يجلسون في غرفة تحكم يتم فيها عرض اللقطات مباشرة.

وأوضحا أن غرفة التحكم هذه موجودة في حاوية شحن على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم المؤدي إلى غزة.

"برمجيات للتعرف على الوجه"

وقال المتعاقد إن بعض الكاميرات مجهزة ببرمجيات للتعرف على الوجه. وأشار إلى أن بعض مقاطع الفيديو كانت معنونة بـ"تحليلات"، وتحتوي على تقنية التعرف على الوجه.

وأضاف المتعاقد أنه إذا ظهر شخص محل اهتمام على الكاميرا وكانت معلوماته مسجلة في النظام، فإن اسمه وعمره يظهران على شاشة الكمبيوتر.

ويقوم الجنود الإسرائيليون الذين يشاهدون الشاشات بتدوين الملاحظات ومقارنة معلومات المحللين مع لقطات طائراتهم المسيرة من المواقع.

وقال المتعاقد إنه طُلب منه ومن موظفين آخرين تصوير أي شخص يبدو "غير مناسب للمكان"، لكن لم تحدد المعايير بشكل واضح. وأضاف أن هذه الصور كانت تُضاف إلى قاعدة بيانات التعرف على الوجه، لكنه لم يعرف ما الذي كان يُفعل بهذه المعلومات.

* نيران إسرائيلية وأميركية

وأضاف المتعاقد الذي قدّم مقاطع فيديو توثق ذلك لـ"أسوشييتد برس"، إن الفلسطينيين القادمين إلى هذه المواقع يجدون أنفسهم عالقين بين نيران إسرائيلية وأميركية.

وأضاف أن الفلسطينيين كانوا يقولون له: "جئنا إلى هنا لنحصل على طعام لعائلاتنا، ليس لدينا شيء.. لماذا يطلق الجيش (الإسرائيلي) النار علينا؟ ولماذا أنتم تطلقون النار علينا؟".

وتُظهر مقاطع فيديو قدمها أحد المتعاقدين، تم تصويرها في تلك المواقع، مئات الفلسطينيين المحتشدين بين بوابات معدنية، يتدافعون للحصول على المساعدات وسط أصوات الرصاص، والقنابل الصوتية، ولسعات رذاذ الفلفل.

* تشجيع على إطلاق النار

كما تُظهر مقاطع أخرى محادثات بين رجال يتحدثون بالإنجليزية يناقشون كيفية تفريق الحشود، ويشجع بعضهم بعضاً بعد إطلاق النار.

وتدعم مقاطع الفيديو التي شاهدتها الوكالة مشاهد الفوضى التي وصفها المتعاقدون. وتم تصوير هذه اللقطات خلال الأسبوعين الأولين من عمليات التوزيع، أي في منتصف الفترة تقريباً.

وفي أحد الفيديوهات، يظهر متعاقدون أمنيون أميركيون مسلحون في أحد المواقع بغزة، وهم يناقشون كيفية تفريق الفلسطينيين القريبين. ويسمع عدة طلقات نارية قريبة، لا تقل عن 15 طلقة، فيما صرخ أحد المتعاقدين: "أوووه!". ويقول آخر: "أعتقد أنك أصبت أحدهم".

وقال المتعاقد الذي صور الفيديو إنه شاهد متعاقدين آخرين يطلقون النار تجاه الفلسطينيين الذين جمعوا طعامهم وكانوا يغادرون.

كما أضاف أن إطلاق النار بدأ بهدف تفريق الحشود، لكنه لم يكن واضحاً لماذا استمروا في إطلاق النار مع مغادرة الناس.

ولا تظهر الكاميرا الشخص الذي أطلق النار أو على ماذا، لكن المتعاقد الذي صور قال إنه شاهد متعاقداً آخر يطلق النار نحو فلسطينيين، ثم رأى شخصاً على بعد حوالي 60 متراً يسقط أرضاً في نفس موقع إطلاق النار.

وفي فيديوهات أخرى، يظهر رجال يرتدون زياً رمادياً، والذي قال إنهم زملاؤه، يحاولون إخلاء الفلسطينيين المحاصرين في ممر ضيق محاط بسياج يؤدي إلى أحد المراكز. ويطلق هؤلاء الرجال رذاذ الفلفل ويرمون القنابل الصوتية التي تنفجر وسط الحشد. ويمكن سماع صوت إطلاق نار.

* رصاص قرب الحشود أو فوق الرؤوس

وقال المتعاقد إن أفراد الأمن عادة ما يطلقون النار على الأرض قرب الحشود، أو من أبراج قريبة فوق رؤوسهم.

وأظهرت صورة شاركها المتعاقد امرأة ترقد في عربة يجرها حمار، بعد أن أصيبت في رأسها بجزء من قنبلة صوتية.

* مؤسسة غزة الإنسانية

وتُقدم شهادات المتعاقدين، إلى جانب مقاطع الفيديو والتقارير الداخلية والرسائل النصية التي حصلت عليها "أسوشييتد برس"، لمحة نادرة عن GHF "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي منظمة أميركية جديدة مدعومة من إسرائيل.

وتحدثت وكالة "أسوشييتد برس" مع متعاقدين اثنين من شركة UG Solutions الأميركية، وهي شركة متعاقدة لتوظيف أفراد الأمن في مواقع توزيع المساعدات. وقالا إن الرصاص والقنابل الصوتية ورذاذ الفلفل تُستخدم في كل عملية توزيع تقريباً، حتى في غياب أي تهديد.

* نفي.. وتدابير لضبط الحشود

بالمقابل، قال متحدث باسم شركة "سيف ريتش سوليوشنز" (Safe Reach Solutions)، وهي شركة الخدمات اللوجستية المتعاقدة من الباطن مع مؤسسة غزة الإنسانية GHF، إنّه لم يتم تسجيل أية إصابات خطيرة في أي من المواقع حتى الآن.

وأضاف أنه في بعض الحوادث المتفرقة، أطلق أفراد الأمن الرصاص الحي في الأرض وبعيداً عن المدنيين للفت انتباههم، موضحاً أن ذلك حدث في "ذروة حالة اليأس، حيث كانت تدابير ضبط الحشود ضرورية من أجل سلامة وأمن المدنيين"، حسب تعبيره.