آخر الأخبار
  الأردن: فلسطين ستبقى الاختبار الأوضح لصدقية النظام الدولي   أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات   أعضاء صندوق النقد يدعون لزيادة دعم الدول وسط المخاطر وتداعيات الحروب   بلدية السلط: بدء توسعة تقاطعات حيوية   الضمان تدعو المنشآت المدينة للاستفادة من تخفيض فائدة التقسيط   %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية   مستقلة الانتخاب تبدأ إستقبال طلبات الترشح لانتخابات غرف التجارة   محافظ البنك المركزي: حوالات الأردنيين في الخارج ترتفع 14.1% خلال 7 اشهر   19 ألف دينار أعلى راتب تقاعد ضمان في الأردن و 120 أقل راتب .. والصبيحي يكشف   ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها   الأمن العام يوضّح حادثة الاعتداء على حدث في العاصمة قبل أيّام   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام   موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات المنطقة   ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الأردني 8.6 نقطة   جميع المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يواجهون "فيتو"   النائب صالح العرموطي في ذكرى رحيل زوجته أم عماد: تسع سنوات على الفراق .. ووجع الغياب لا ينتهي   قبيل الانتخابات الإسرائيلية .. ترامب بشأن بنتنياهو : لا أثق بأحد   معاصر الزيتون في عجلون تبدأ باستقبال المحصول وسط رقابة ميدانية   طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمال المملكة   تركيا تكشف عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة تتيح لأردوغان الترشح

تقرير: السكرتيرات في الأردن يعانين من التمييز والعمل بأجور متدنية وساعات طويلة

Sunday
{clean_title}
كشفت النقابة العامة للعاملين في الخدمات العامة والمهن الحرة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن جملة من التحديات والانتهاكات في بيئة العمل وظروفه، يتعرض لها العاملات في قطاع السكرتاريا؛ ما يشكل تجاوزا على الحقوق المكفولة بموجب القانون، ويهدد الأمن والاستقرار الوظيفي.

وأوضح تقرير متخصص، أصدرته النقابة وحمل عنوان " أوضاع العاملات في قطاع السكرتاريا في الأردن"، أنّ غالبية العاملات في مهنة السكرتاريا يتعرضنّ لظروف عمل صعبة للغاية، وتفتقد لمعايير العمل اللائق والحقوق العمالية المكفولة بموجب القانون، وذلك بناءً على الشكاوى العمالية الواردة للنقابة، والانتهاكات التي رصدتها، وعدد من المقابلات مع عاملات في القطاع.

وقال رئيس النقابة، خالد أبو مرجوب، إنّ التقرير أظهر حجم الفجوة بين ما تنص عليه القوانين وبين ما يُمارس فعليًا على أرض الواقع، سواء فيما يتعلق بالحقوق العمالية كالاشتراك في الضمان والأجور وساعات العمل، أو ما يتصل بظروف العمل وشروطه، مضيفا، إن تمكين هذه الشريحة من النساء، وحمايتهن من الانتهاكات، وتوفير بيئة عمل عادلة وآمنة، لا يصب فقط في مصلحة العاملات أنفسهن، بل يعزز من إنتاجية المؤسسات واستقرار سوق العمل أيضا، ويحقق العدالة الاجتماعية.

ولفت أبو مرجوب، إلى أنّ معالجة الإشكاليات المطروحة والتحديات التي تضمنها التقرير، تتطلب تعاونًا من قبل جميع أطراف الانتاج الثلاث (الحكومة، أصحاب العمل، النقابة) إلى جانب الأطراف الأخرى التي لها دور مهم وأساسي كالنقابات المهنية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، الأمر الذي يوفر الحماية للعاملات في القطاع، ويكفل لهنّ بيئة عمل آمنة ولائقة.

وبيّن التقرير أن، الأجورالمنخفضة من أبرز التحديات في قطاع السكرتاريا، حيث ما تزال شريحة واسعة من العاملات يتقاضين رواتب دون الحد الادنى من الاجور (290) دينارا، وهي ظاهرة منتشرة على نطاق واسع في القطاع، إلى جانب غياب الحماية الاجتماعية، من خلال عدم الشمول، وتهرب أصحاب العمل من إشراك العاملات بالضمان الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى تعرض العاملات في السكرتاريا إلى تمييز قائم على أساس الجنس، من حيث الفرص المتاحة بالعمل، إلى جانب التمييز بالأجور عن العمل متساوي القيمة، ما يشكل خرقا لما نص عليه قانون العمل الذي أورد تعريفا للتمييز بالأجور بموجب التعديلات التي جرت عام 2019، بالإضافة إلى تعرضهنّ إلى حالات متكررة من التحرش اللفظي أو الجسدي من زملاء أو مراجعين.

ومن الانتهاكات العمالية في القطاع، أشار التقرير إلى، ساعات العمل الطويلة، حيث يتم التجاوز على ساعات العمل المقررة وفق القانون، ودون صرف بدل عمل إضافي، والحرمان من العطل الرسمية، إذ أنّ العاملات يُجّبرنَ على العمل في أيام العطل الرسمية وفق بلاغات رئاسة الوزراء في المناسبات الدينية والوطنية والعطل الطارئة، ودون صرف بدل عمل إضافي.

كما أنّ، التكليف بمهام خارجة عن طبيعة المهنة، وغياب عقود العمل القانونية، يعد من التجاوزات التي تقع على العاملات، وفق التقرير، حيث يتم تشغيل العاملات شفهياً دون توقيع عقد مكتوب، ما يؤدي إلى إضعاف موقفهن في حالة التجاوز على الحقوق أوالتقدم بشكوى، كما أنّ العقود – إن وُجدت – تكون غير واضحة أو تفتقر لبنود الحماية القانونية مثل الإجازات، وساعات العمل وغيرها.

ولفت التقرير إلى، أنّ معظم العاملات لا يعرفنَ حقوقهن القانونية وفق ما نص عليه قانون العمل الأردني، ما يجعلهن أكثر عرضة للتجاوز على الحقوق وامتهان التعدي عليها من قبل أصحاب العمل. إلى جانب زيادة حالات الفصل التعسفي وإنهاء الخدمة دون مبرر قانوني، خصوصًا بعد المطالبة بإجازة أمومة أو الاعتراض على ظروف العمل أو المطالبة بتحسينها.

وأوصى التقرير، بضرورة تعزيز عملية الرقابة وتكثيف التفتيش من قبل وزارة العمل ومؤسسة الضمان الاجتماعي؛ لا سيما ما يتعلق بالتهرب من الضمان الاجتماعي، وعدم الالتزام بالحد الأدنى للأجور، وتفعيل آليات الشكوى الآمنة والفعالة، عبر منصة حماية وآليات الاتصال الأخرى للشكاوى، وإطلاق برامج شمول للضمان الإجتماعي، تقدم تسهيلات لأصحاب العمل؛ لتسهيل الانتساب، كبرامج الحماية التي أطلقتها المؤسسة خلال السنوات الماضية، وضرورة التعاون والتنسيق من قبل الجهات التي تمثل اصحاب العمل، في القطاعات الخدمية والتجارية والنقابات المهنية.

ودعا التقرير، إلى تعزيز الشراكة مع منظمات المجتمع المدني، والتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بهدف تصميم برامج تمكين ودعم تستهدف العاملات في القطاع، لتحسين ظروف وشروط العمل، وإطلاق حملات توعوية وتثقيفية، الى جانب تنفيذ مبادرات وبرامج مشتركة، وإجراء بحوث ميدانية دورية لفهم واقع القطاع وتوفير بيانات دقيقة عنه.