آخر الأخبار
  "البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد   الجمعة أول أيام عيد الفطر في الأردن   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   العميد رائد العساف يصرح حول الخطة المرورية للعيد   الذهب يعود للإنخفاض في الاردن   المعايطة يطمئن على مصاب مداهمة أمنية شرق عمّان   هام من "الأرصاد" بشأن تحري هلال شوال في الأردن   حركة تسوق نشطة لشراء الألبسة وسط أسعار اعتيادية   أمن الدولة تباشر التحقيق باستشهاد 3 من مرتبات مكافحة المخدرات   إعلان قائمة النشامى لمواجهتي كوستاريكا ونيجيريا وديا   الاوقاف: إلغاء مصليات العيد .. والصلاة في المساجد   حل عطل فني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة   الصحة تعلن المراكز المناوبة خلال عطلة عيد الفطر (أسماء)   المركزي يقرر تثبيت سعر الفائدة الرئيسي في الأردن   الفلك الدولي: إمكانية رؤية هلال شوال في سماء عمّان بالتلسكوب   محافظة يعمم بعدم إقامة امتحانات يومي أحد الشعانين والفصح   المياه تحذر من فيضان سد الملك طلال   السير: خطة مرورية للعيد .. انسيابية أمام المساجد وانتشار في الشوارع الرئيسية   الصفدي من الرياض: تضامن ودعم أردني كامل لحماية أمن واستقرار الأشقاء

عطية يطالب بالتراجع عن وقف المشاريع الممولة من موازنات المحافظات

{clean_title}
وجه رئيس كتلة إرادة والوطني الإسلامي النيابية الدكتور خميس عطية، رسالة إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، مطالباً فيها بإيقاف القرار المتعلق بوقف تنفيذ المشاريع الممولة من موازنات مجالس المحافظات خصوصاً التدريب والتشغيل.

وطالب عطية رئيس الوزراء بالعدول الفوري عن قرار وزير الإدارة المحلية وثنيه عن المضي في تنفيذ ما ورد فيه لما له من اثر سلبي على مسار التنمية وثقة المواطنين.

وتالياً نص الرسالة:

دولة الأخ الدكتور جعفر حسان، رئيس الوزراء الأكرم،
تحية طيبة وبعد،

عطفًا على قرار معالي وزير الإدارة المحلية الصادر بتاريخ 29/5/2025، والمتضمّن وقف تنفيذ المشاريع المموّلة من موازنات مجالس المحافظات، وتحديدًا تلك المتعلقة بالتدريب والتشغيل ودعم الأسر والطلبة من ذوي الدخل المحدود، وتشكيل لجنة مركزية لإعادة تقييم الأولويات؛ فإنني أتوجّه إليكم بهذه الرسالة لما يحمله هذا القرار من انعكاسات خطيرة على مستقبل مجالس المحافظات ودورها التنموي.
فهل يُعقل، دولة الرئيس، أن يتم تهميش أو طمس دور مجالس المحافظات، التي جاءت أصلاً استجابة لتوجيهات ورؤى ملكية سامية، عبّرت عنها الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله؟ لقد أنشئت هذه المجالس بهدف رفع كفاءة الإدارة والخدمات، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، والاستجابة للاحتياجات المحلية، والأهم من ذلك، تحفيز التنمية المتوازنة والحد من البيروقراطية والروتين، ورفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة.

إن المطلوب اليوم ليس تقليص دور هذه المجالس أو سحب صلاحياتها، بل العكس تمامًا؛ المطلوب تمكينها، وتوسيع صلاحياتها، وتشجيع الكوادر المحلية على تطوير مهاراتهم وتحمل المسؤولية في قيادة مؤسساتهم، والمساهمة الفاعلة في تنفيذ المشاريع التنموية، لتستمر المجالس في أداء أدوارها التنموية والرقابية في كافة المحافظات.
دولة الرئيس الأكرم،

إن هذا القرار يثير تساؤلات جوهرية حول مدى جدية التوجّه نحو تطبيق اللامركزية الإدارية في الأردن، ومدى التزام الحكومة بمسار التحديث الإداري الشامل. فأي تحديث إداري لا يضمن

إشراك المواطن في عملية صنع القرار، ضمن آليات واضحة وفعالة، إنما هو تراجع عن مبادئ الإصلاح والمشاركة الشعبية.

إن قرار معالي الوزير، كما ورد، يُلغي عمليًا الدور التنموي للمجالس المحلية، ويعيدنا خطوات إلى الوراء، ويبعدنا عن مسار الإصلاحات التي دعا إليها جلالة الملك، والتي أكّد مرارًا على ضرورة الالتزام بها وتنفيذها على أرض الواقع.

مذكّر دولتكم بأن فلسفة اللامركزية، التي أُنشئت على أساسها مجالس المحافظات المنتخبة، قد أُقرت بموجب قانون اللامركزية لعام 2015، ودُشّنت لأول مرة في انتخابات عام 2017، وتهدف بالأساس إلى نقل الصلاحيات والقرارات إلى المجتمعات المحلية، لتمكينها من تحديد احتياجاتها وأولوياتها بنفسها، بما يُعزز التنمية المتوازنة ويُحقق العدالة المجتمعية.

لذا، أحذّر من خطورة المضي في هذا التوجه الذي يضعف من دور المجالس، ويهدد استقرارها، ويُعيد إنتاج البيروقراطية المركزية بأساليب جديدة، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى تعزيز اللامركزية لا تقويضها.

وعليه، أطالب بالعدول الفوري عن قرار معالي وزير الإدارة المحلية، وثنيه عن المضي في تنفيذ ما ورد فيه، لما له من أثر سلبي على مسار التنمية المحلية وثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

راجياً لدولتكم دوام التوفيق، ومزيدًا من التقدّم والازدهار في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.

مع فائق الاحترام والتقدير،

النائب الدكتور خميس حسين عطية
رئيس كتلة إرادة والوطني الإسلامي