آخر الأخبار
  وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق   البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية   حزب البناء والعمل يفتتح فرع الحزب في الرصيفة .   الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية   سرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كاميرات المراقبة   عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني   حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي   تعرف على أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد   توقعات بزيادة لتر الديزل 20 قرشا والبنزين 75 فلسا الشهر المقبل - تفاصيل   النقل البري: شمول 414 طالبًا بالدعم وتحديث حافلات المطار وتعزيز خطوط

إعلامية مصرية: الملك أول من واجه طوفان الفكرة الترامبية ونجح بالمناورة

Monday
{clean_title}
قالت الاعلامية المصرية لميس الحديدي، إنها تابعت النص الأصلي باللغة الانجليزي لمقابلة الملك عبدالله الثاني ودونالد ترامب يوم أمس.

وأوضحت الحديدي في منشور لها: بعيدا عن رأي السوشيال ميديا المتحفز .. هناك مجموعة ملاحظات :
-
١- طبقاً لزملاءٍ صحفيين في البيت الابيض لم يكن هناك مؤتمرا صحفيا مقررا، بل كان الاجتماع مدرجا على إنه "مغلق" و فوجىء الصحفيون بدعوتهم للدخول . بمعنى ان ترامب قرر نصب السيرك وإحراج الملك بإطلاق تصريحاته العبثية أثناء جلوسه .

٢- ما يقال في الغرف المغلقة ليس بالضرورة ما يقال في العلن خاصة إذا كان الخلاف مع رئيس أكبر قوة عظمى ورجل "عبثى أهوج" يشعر بتعاظم قوته ، يريد شراء غزة و ضم كندا و جرينلاند والخروج من النظام الدولي و إحراج الجميع ليبدو شمشون الجبار .. تفويت فرصة تفجير الخلاف في العلن كان ضرورياً.

٣- ملك الاردن لم يتراجع عن موقف بلاده المعلن ، فقط هو ناور قليلا وقال إننا بانتظار الخطة المصرية العربية المشتركة ، وان هناك اجتماعاً مع ولي العهد السعودي و الدول العربية ستعرض على ترامب خطتها، و اكد مرتين أن مصر لديها خطة، هذا ليس هروبا بل تأكيد واضح لترامب انك لن تستطيع ان تبرم صفقة مع كل دولة على حدة.. فالاجابة ستكون "عربية ". ثم ترسيخ إن مصر هي القائد هنا و هي العقل .. و هذه حقيقه، فهو لا يلقى بالكرة إلينا ، لكنه يؤكد واقع وبالتأكيد هذا النص متفقُ عليه مع الرئيس السيسي و ولي العهد السعودي .

٣- فيما يخص التهجير حاول الملك أيضا الا يصطدم بترامب و هو يكرر أفكاره العبثية امام الصحفيين لمزيد من استفزاز الملك .. لكنه تمكن من المناورة ايضا و قال سنستقبل ٢٠٠٠ طفل للعلاج ، و "لن افعل إلا ما هو في صالح بلدي الاردن" . والمعنى واضح لا يحتاج ان نقول له "مافيش و هو كده المعنى واضح" .

٤- هذه الإجابة بالمناسبة لم تعجب ترامب .. كان يريد تأكيدا من الملك انه يوافق على إعطائه قطعة أرض و يبارك خطته .. لكنه لم يحصل على ذلك - علنا على الأقل - و لا داخل الاجتماع كما أكد البيان .

٥- البعض يرى ان ملك الاردن كان يجب ان يكون اكثر وضوحا في قضية التهجير وضم الضفة ، لكن هناك رأي آخر اننا امام شخص منفلت يملك قوة كبرى .. وأفضل طرق التعامل معه الآن هو تفويت فرصة الانفجار .. مع الاصرار على المواقف دون تراجع .. ثم التفاوض و التفاوض حتى نثبت له ان ما يفكر به هو وهم لن يتحقق ..و تلك حكمة تستحق ذكاء سياسي، فلا أحد يريد صدام يؤدي لمواجهات عسكرية او عقوبات إقتصادية .

٥- اصدر الأردن بيانا واضحا بما حدث داخل الاجتماع و خرج وزير الخارجبة و رئيس الوزراء بإيضاحات اكثر دقة و حسماً ليس بها اي تراجع .

٦- من كل ما سبق .. ملك الأردن وكان أول مسؤول يواجه طوفان الفكرة الترامبية مباشرة تمكن من المناورة ( وإن لم تعجب البعض) دون ان يقدم أي تنازل و هذا هو الأهم .. لم يحصل منه ترامب على موافقة و إلا لكان خرج بعد الاجتماع و قال ان الأردن قد وافق على استقبال الفلسطينيين و ضم الضفة و هذا لم يحدث.

٧- لا يجب ان ننسى او نغفل كم الضغوط التي يتعرض لها الأردن من قبل امريكا . الأردن دولة صغيرة و المعونات الامريكية اساسية له، و لكننه تمكن رغم ذلك من
المناورة حتى إشعار آخر.

٨- ترامب مستعد لإحراج الجميع ، لذا اي مقابلة معه يجب ان تكون جماعية برأىٍ واحد و تفاوض يجد فيه مصلحته الاقتصادية ( مع السعودية مثلا)..

وختمت الحديدي تقول: الان الأهم هو الخطة العربية والموقف العربي المشترك .. و الذكاء في التعامل مع ترامب ، في السياسة المهم النتائج وليس العبارات الرنانة و الشعبوية و الخلافات على الهواء.. الان وقبل ذلك و بعد ذلك دور مصر محوري حاسم و ننتظر قمة عربية مهمة .