آخر الأخبار
  الأردن يؤكد تضامنه المطلق مع السعودية عقب استهداف مطار الملك خالد   معلمون باحثون يشكون أعباء التعداد السكاني : 120 مسكناً على الورق و500 على أرض الواقع!   الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا   سماء الأردن على موعد مع حدث فلكي مميز فجر الأحد   تعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد وسط توقعات بأمطار غزيرة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة

توماس فريدمان لترمب: لديك فرصة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط

Friday
{clean_title}
وجَّه الكاتب الأميركي البارز توماس فريدمان رسالة، عبر عموده الأسبوعي بصحيفة نيويورك تايمز، إلى رئيس الولايات المتحدة الجديد دونالد ترمب، يحثه فيها على إعادة تشكيل الشرق الأوسط بالطرق الدبلوماسية، لأن البديل هو تفكك المنطقة إلى دول قومية.

واستهل رسالته بالقول إن ترمب تقلد مهام منصبه في واحدة من لحظات التاريخ النادرة، مثل تلك التي تلت الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الباردة، حيث كل الأوضاع في الشرق الأوسط في حالة حراك، وكل شيء قابل للحدوث، مضيفا أن "الكل في انتظارك".

وقال مخاطبا الرئيس: "ليس في الأمر مبالغة، فلديكم فرصة لإعادة تشكيل هذه المنطقة بطرق يمكن أن تعزز بشكل أساسي السلام والازدهار للإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة، فضلا عن مصالح الأمن القومي الأميركي".


لحظة حرجة
وأضاف: "فلتعلم أن ثمار النجاح وفيرة، مثلما أن عواقب الفشل مروِّعة"، مشيرا إلى أن جائزة نوبل للسلام ستكون ثمرة النجاح، أما الفشل فحصاده جائزة للمغفلين، على حد تعبير فريدمان.

وأوضح أن الشرق الأوسط إما أن يولد من جديد كمنطقة قوية حيث العلاقات الطبيعية والتجارة والتعاون هي الأهداف المحددة، أو أن يتفكك إلى بضع دول قومية صلبة محاطة بمناطق شاسعة من الفوضى وأمراء الحرب والإرهابيين الذين يتقنون استخدام الطائرات المسيرة بشكل مخيف.

وحذر الكاتب من أن الوضع الراهن يبدو وكأنه المرحة الأخيرة في مسيرة الصراع في المنطقة، لأن الأمر يتعلق بصنع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قبل أن "تخنق" المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أي إمكانية للتوصل إلى اتفاق على أساس حل الدولتين، وبإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 50 عاما، وبمنح سوريا فرصة لإعادة الاندماج بعد 14 عاما من الصراع، وبتحييد إيران قبل أن تحصل على قنبلة نووية.


كابوس نتنياهو
وانتقل فريدمان بعد ذلك إلى استعراض التحديات التي تنتظر الإدارة الجديدة في الشرق الأوسط، معربا عن ثقته في أن ترامب يتفهم الآن -من خلال ممارسته ضغوطا على بنيامين نتنياهو للقبول بوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى- أن تطلعاته السياسية والدبلوماسية تتعارض بشكل جذري مع تطلعات رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتابع مخاطبا ترمب: "إن تطلعاتك ومصالح أميركا هي، في واقع الأمر، الفتيل الذي ربما ينسف حكومة نتنياهو، وقد يُنهي حياته السياسية"، مضيفا أن الرئيس السابق جو بايدن "المسن" كان "حلمه، وأنت كابوسه".

واعتبر فريدمان أن بقاء نتنياهو السياسي واستمرار ائتلافه الحاكم يعتمد على استئناف الحرب على غزة بعد وقف إطلاق النار، ومدى إحجامه عن بدء مفاوضات محددة زمنيا مع السلطة الفلسطينية حول حل الدولتين لشعبين.

وأكد أن هذا السبب هو الذي حدا بنتنياهو إلى شن حرب لاجتثاث حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من قطاع غزة ردا على هجومها في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على جنوب إسرائيل.

وأنحى الكاتب بمسؤولية اندلاع تلك الحرب على من سماهم "المتعصبين اليهود" في الحكومة الإسرائيلية، وتحديدا وزير الأمن القومي المستقيل إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

ورغم ادعائه بأن حماس منظمة إسلامية "فاشية"، فإنه يقر بأن القضاء عليها لن يتأتى إلا بأيدي فلسطينيين "أكثر اعتدالا". ومع ذلك، فهو يقول إن نتنياهو لم يرغب أو يحاول أبدا المساعدة في إيجاد بديل لها في شكل سلطة فلسطينية "محسّنة" في الضفة الغربية.

حلول مقترحة
وقدّم فريدمان في رسالته لترامب وصفة لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تقوم على تقسيم قطاع غزة -على غرار ما تم في الضفة الغربية بموجب اتفاق أوسلو- إلى منطقتين (أ) و(ب) لفترة انتقالية مدتها 4 سنوات.

ووفقا لهذا التقسيم، ستكون 80% من المنطقة (أ) تحت سيطرة قوات دولية/فلسطينية، وتبقى 20% منها تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية إلى أن تطمئن إسرائيل على أمنها.

وبعد انقضاء الفترة الانتقالية التي يقترحها كاتب المقال، يتعين على الطرفين الاتفاق على وضع دائم بالتوازي مع الضفة الغربية، "حيث نأمل بحلول ذلك الوقت أن تكون السلطة الفلسطينية تحت قيادة نزيهة، مثل قيادة رئيس الوزراء السابق سلام فياض".

ونصح فريدمان الرئيس ترامب بأن يوعز إلى الدبلوماسيين الأميركيين برسم حدود متفق عليها بين لبنان وإسرائيل ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة، لافتا إلى ضرورة أن تسحب واشنطن وتل أبيب البساط من تحت أقدام حزب الله، الذي يبرر حمله للسلاح بنيته استعادة المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان.

أما فيما يتعلق بإيران، فإن فريدمان يسدي النصح للرئيس الأميركي بضرورة القضاء على برنامجها النووي وإستراتيجيتها، التي يصفها بالخبيثة، في المنطقة، معربا عن أمله في أن يتمكن ترامب من تحقيق ذلك عبر مفاوضات سلمية، "وإلا، فلا بد من القيام بذلك بشكل حيوي"، في إشارة منه على ما يبدو إلى استخدام القوة مع طهران كبديل إن لم يتسن الحصول على المراد من خلال الاحتمال الأول.