آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

ماذا تشتري المليون ليرة في سوريا اليوم؟

{clean_title}
عندما غادرت سوريا في عام 2011، كان عدد قليل من المواطنين يمتلكون مليون ليرة سورية (حوالي 20 ألف دولار وقتها)، وكان يُعتبر من يمتلك هذا المبلغ مليونيرًا. هذا المبلغ كان كافيًا لشراء شقة سكنية متوسطة الحجم في بعض المحافظات أو ضواحي دمشق مثل دوما والمعضمية وحرستا. كما كان المواطن السوري في تلك الفترة قادرًا على شراء سيارة جديدة أو حتى سيارتين مستعملتين، بالإضافة إلى إمكانية افتتاح مشروع صغير مثل سوبر ماركت أو متجر لبيع الحواسيب.


ولكن، بعد 14 عامًا من مغادرتي دمشق، لاحظت تغييرات كبيرة في الأسواق حيث باتت الأسعار تتجاوز الأرقام الكبيرة، بل إن بعض الأرقام على واجهات المحلات تجاوزت الستة أصفار لشراء معطف أو حتى حذاء.


مليون ليرة لم تعد كافية
يقول أحمد الصباغ، وهو معلم، إن مليون ليرة سورية (تساوي حاليًا نحو 85 دولارًا فقط) لم تعد كافية لتغطية تكاليف معيشة أسرة مكونة من 4 أو 5 أفراد لمدة أسبوع أو عشرة أيام. ويضيف الصباغ في حديثه للجزيرة نت أثناء تسوقه في سوق الشيخ سعد بحي المزة، أن المليون ليرة الآن قد تكفي لشراء بضعة لترات من المازوت للتدفئة، وكيلوغرام من اللحم والفروج، وبعض المواد التموينية الأخرى.


وأشار إلى أنه يعمل كمعلم وراتبه لا يتجاوز 400 ألف ليرة شهريًا (حوالي 34 دولارًا)، وهو مبلغ لا يكفي حتى للمعيشة الأساسية لولا المساعدات التي يتلقاها من أخيه وأخته المقيمين في أوروبا.


ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق
من جانبه، يروي محمد الجمال، وهو مغترب عاد إلى دمشق بعد غياب دام 10 سنوات، عن تفاجئه بالأسعار المرتفعة في أسواق دمشق. وقال للجزيرة نت: "الأسعار على واجهات المحلات أصبحت بمئات الآلاف من الليرات، فمثلاً معطف يمكن أن يصل سعره إلى 600-700 ألف ليرة، والأحذية حتى على البسطات وصلت أسعارها إلى ربع مليون أو نصف مليون ليرة، وكل ذلك بعد التخفيضات". وأضاف الجمال أنه، كونَّه مغتربًا، يستطيع تحمل هذه الأسعار، بينما يعاني السكان المحليون الذين يتقاضون أجورًا بالليرة السورية.


أزمة اقتصادية مزدوجة
الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي إسماعيل النجم يوضح أن المواطن السوري يعاني من معضلتين رئيسيتين: أولاهما ضعف الدخل، حيث تتراوح رواتب الموظفين بين 10 و30 دولارًا شهريًا، والأخرى هي الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية مثل الغذاء والمحروقات والألبسة.
وفي تصريحه للجزيرة نت، قال النجم ساخرًا: "الشعب السوري اليوم كله أصبح مليونيرًا، لأن المليون ليرة سورية أصبحت تساوي 85 دولارًا فقط، وهذه القيمة لم تعد تكفي لسد احتياجات الأسرة الأساسية مثل المواصلات أو شراء جرة غاز".


وأشار النجم إلى أن ثمن جرة الغاز الفارغة وصل إلى حوالي 800 ألف ليرة سورية، إضافة إلى 275 ألف ليرة لتعبئتها من السوق السوداء، مما يجعل سعر الجرة يتجاوز المليون ليرة، وهو ما لا يكفي لتلبية احتياجات التدفئة أو تسخين المياه لأكثر من أسبوع في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء.


المساعدات الخارجية وحلول متوقعة
أضاف النجم أن معظم السوريين يعتمدون بشكل أساسي على التحويلات المالية من أقاربهم في الخارج، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية. وأكد أن الشعب السوري يعلق آماله على الزيادة التي وعدت بها الحكومة في المرتبات، فضلاً عن خفض الأسعار بعد انخفاض سعر الدولار في الأسواق، وكذلك الانفتاح على استيراد المواد من دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن.