آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

ماذا تشتري المليون ليرة في سوريا اليوم؟

Monday
{clean_title}
عندما غادرت سوريا في عام 2011، كان عدد قليل من المواطنين يمتلكون مليون ليرة سورية (حوالي 20 ألف دولار وقتها)، وكان يُعتبر من يمتلك هذا المبلغ مليونيرًا. هذا المبلغ كان كافيًا لشراء شقة سكنية متوسطة الحجم في بعض المحافظات أو ضواحي دمشق مثل دوما والمعضمية وحرستا. كما كان المواطن السوري في تلك الفترة قادرًا على شراء سيارة جديدة أو حتى سيارتين مستعملتين، بالإضافة إلى إمكانية افتتاح مشروع صغير مثل سوبر ماركت أو متجر لبيع الحواسيب.


ولكن، بعد 14 عامًا من مغادرتي دمشق، لاحظت تغييرات كبيرة في الأسواق حيث باتت الأسعار تتجاوز الأرقام الكبيرة، بل إن بعض الأرقام على واجهات المحلات تجاوزت الستة أصفار لشراء معطف أو حتى حذاء.


مليون ليرة لم تعد كافية
يقول أحمد الصباغ، وهو معلم، إن مليون ليرة سورية (تساوي حاليًا نحو 85 دولارًا فقط) لم تعد كافية لتغطية تكاليف معيشة أسرة مكونة من 4 أو 5 أفراد لمدة أسبوع أو عشرة أيام. ويضيف الصباغ في حديثه للجزيرة نت أثناء تسوقه في سوق الشيخ سعد بحي المزة، أن المليون ليرة الآن قد تكفي لشراء بضعة لترات من المازوت للتدفئة، وكيلوغرام من اللحم والفروج، وبعض المواد التموينية الأخرى.


وأشار إلى أنه يعمل كمعلم وراتبه لا يتجاوز 400 ألف ليرة شهريًا (حوالي 34 دولارًا)، وهو مبلغ لا يكفي حتى للمعيشة الأساسية لولا المساعدات التي يتلقاها من أخيه وأخته المقيمين في أوروبا.


ارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق
من جانبه، يروي محمد الجمال، وهو مغترب عاد إلى دمشق بعد غياب دام 10 سنوات، عن تفاجئه بالأسعار المرتفعة في أسواق دمشق. وقال للجزيرة نت: "الأسعار على واجهات المحلات أصبحت بمئات الآلاف من الليرات، فمثلاً معطف يمكن أن يصل سعره إلى 600-700 ألف ليرة، والأحذية حتى على البسطات وصلت أسعارها إلى ربع مليون أو نصف مليون ليرة، وكل ذلك بعد التخفيضات". وأضاف الجمال أنه، كونَّه مغتربًا، يستطيع تحمل هذه الأسعار، بينما يعاني السكان المحليون الذين يتقاضون أجورًا بالليرة السورية.


أزمة اقتصادية مزدوجة
الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي إسماعيل النجم يوضح أن المواطن السوري يعاني من معضلتين رئيسيتين: أولاهما ضعف الدخل، حيث تتراوح رواتب الموظفين بين 10 و30 دولارًا شهريًا، والأخرى هي الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية مثل الغذاء والمحروقات والألبسة.
وفي تصريحه للجزيرة نت، قال النجم ساخرًا: "الشعب السوري اليوم كله أصبح مليونيرًا، لأن المليون ليرة سورية أصبحت تساوي 85 دولارًا فقط، وهذه القيمة لم تعد تكفي لسد احتياجات الأسرة الأساسية مثل المواصلات أو شراء جرة غاز".


وأشار النجم إلى أن ثمن جرة الغاز الفارغة وصل إلى حوالي 800 ألف ليرة سورية، إضافة إلى 275 ألف ليرة لتعبئتها من السوق السوداء، مما يجعل سعر الجرة يتجاوز المليون ليرة، وهو ما لا يكفي لتلبية احتياجات التدفئة أو تسخين المياه لأكثر من أسبوع في ظل الانقطاع المستمر للكهرباء.


المساعدات الخارجية وحلول متوقعة
أضاف النجم أن معظم السوريين يعتمدون بشكل أساسي على التحويلات المالية من أقاربهم في الخارج، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية. وأكد أن الشعب السوري يعلق آماله على الزيادة التي وعدت بها الحكومة في المرتبات، فضلاً عن خفض الأسعار بعد انخفاض سعر الدولار في الأسواق، وكذلك الانفتاح على استيراد المواد من دول الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن.