آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

كارثة في سجن (النقب) .. إنتشار مرض الجرب بين صفوف الأسرى

Saturday
{clean_title}
قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني إن كارثة صحية يشهدها سجن النقب مع استمرار انتشار مرض الجرب.

وبينت ان منظومة سجون الاحتلال حوّلت مرض الجرب لأحد أبرز أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأسرى.

تاليا النص الكامل للبيان :

*هيئة الأسرى ونادي الأسير: "كارثة صحيّة في سجن (النقب) مع استمرار انتشار مرض الجرب –سكايبوس بين صفوف الأسرى"*

*منظومة سجون الاحتلال حوّلت مرض الجرب لأحد أبرز أساليب التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأسرى*

4/11/2024

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ كارثة صحية تخيم على سجن (النقب) الذي يحتجز فيها الآلاف من الأسرى، جرّاء انتشار مرض الجرب -أو ما يعرف بالسكايبوس- بين صفوف المئات من الأسرى، وإصابتهم بأعراض صحية صعبة ومعقدة، مع استمرار إدارة السّجون التّعمد في ترسيخ الأسباب الأساسية التي أدت لانتشاره، وكذلك التّعمد بحرمان الأسرى من العلاج، واستخدامه أداة لتعذيبهم جسدياً ونفسياً.

وتابعت الهيئة والنادي، أنّه ومن خلال عدة زيارات أجراها محامو الهيئة والنادي مؤخراً لـ(35) أسيراً ومعتقلاً في سجن (النقب) من تاريخ 27 -30 أكتوبر المنصرم، عكست إفادات الأسرى، الظروف الاعتقالية المأساوية والحاطة بالكرامة الإنسانية التي يعيشونها، والتي تؤكّد مجدداً على أنّ منظومة السّجون تسعى لقتل الأسرى بأي وسيلة ممكنة، ومنها المساهمة في انتشار الأمراض بين صفوفهم، هذا إلى جانب جملة الجرائم الممنهجة وأساسها جرائم التّعذيب والجرائم الطبيّة، خاصّة أنّ هناك المئات من الأسرى في السّجن المذكور هم من المرضى ومن ذوي الحالات الصحيّة المزمنة والصعبة.

ولفتت الهيئة والنادي، أن العديد من الأسرى المرضى تتعمد إدارة السّجون مؤخرا نقلهم إلى سجن (النقب)، الذي شكّل وما يزال عنواناً لجرائم التعذيب، والاعتداءات الجسدية الجنسية، وانتشار الأمراض وتحديدا لمرض الجرب، بهدف قتلهم، فمن بين (35) أسيراً تمت زيارتهم في سجن (النقب)، كان من بينهم (25) أسيرا مصابون بمرض الجرب.

وفي هذا الإطار تؤكّد الهيئة والنادي، إنّ هذه عينة صغيرة عن المئات من الأسرى المصابين، الذين يتعرضون لجرائم طبيّة ممنهجة، وعمليات تعذيب على مدار الساعة، من خلال استخدام إدارة السّجون المرض أداة لتعذيبهم، حيث تضمنت إفادات الأسرى جميعهم، تفاصيل قاسية جداً، حول معاناتهم من المرض دون تلقي أي نوع من العلاج، ودون محاولة إدارة السّجون معالجة الأسباب التي ساهمت، وتساهم في استمرار انتشار المرض، وأبرزها:

(قلة مواد التنظيف، عدم تمكّن الأسرى من الاستحمام بشكل دائم، انعدام توفر ملابس نظيفة، فمعظم الأسرى لا يملكون إلا غيار واحد، عدم وجود غسالات، حيث يضطر الأسرى غسل الملابس على أيديهم، كما تمنعهم إدارة السّجن من نشرها كي تجف لذلك تبقى رطبة، الأمر الذي ساهم بشكل كبير بانتشار الأمراض الجلدية بين الأسرى، كما لا تستجيب إدارة السّجن لمطالبات الأسرى المتكررة بتوفير العلاج أو حتى إخراجهم للعيادة).

*وتستعرض الهيئة والنادي، مجموعة من الإفادات التي نقلها المحامون خلال الزيارة*

فقد أفاد الأسير(ر.م) والمعتقل منذ نحو عام، والذي تعرض لاعتداء وحشي في شهر نوفمبر العام الماضي، وتسبب بإصابته بإصابة بليغة في قدمه اليسرى، وبقي عدة شهور في سجن (الرملة) يستخدم كرسي متحرك، حتى جرى نقله في شهر تموز إلى سجن (النقب)، قبل إتمام علاجه، وحتّى اليوم يعاني من أوجاع شديدة في قدمه، ويعتمد في حركته على عكاز، وما فاقم من وضعه الصحيّ، هو إصابته بمرض الجرب – السكايبوس، دون تقديم أي علاج له، فهو متواجد في (غرفة- زنزانة) إلى جانب تسعة أسرى، وجميعهم مصابون بالمرض، ولا يستطيعون حتّى النوم من شدة الحكة.

ومن ضمن الحالات الصحية والصعبة جدا في سجن (النقب) حالة الأسير المسن عبد الرحمن صلاح (71 عاما) من جنين وهو من الأسرى القدامى ومن محرري صفقة (وفاء الأحرار) المعاد اعتقالهم، فالأسير صلاح يعتبر من أسوأ الحالات المرضية في سجون الاحتلال، والذي يتعرض فعليا لعملية قتل بطيء، فهو يعاني من ضعف شديد في النظر، وضعف في السمع، إلى جانب عدة مشكلات صحية أخرى تفاقمت بعد الاعتداء الذي تعرض له في سجن (النقب) بعد الحرب على يد قوات (النحشون)، والذي تسبب له بنزيف جزئي في الدماغ، وفقدان مؤقت للذاكرة، إلى جانب أعراض أخرى أثرت بشكل كبير على إمكانية تلبية احتياجاته الخاصّة، حيث نقل في حينه إلى مستشفى (شعاري تصيدق) ثم إلى سجن (الرملة) ومكث هناك فترة، ورغم حالته الصعبة أعادوه إلى سجن (النقب)، وقد أصيب الأسير صلاح بمرض الجرب الذي ضاعف من معاناته التي لا توصف.

فيما أكّد الأسير (ص.ل): "أنه أصيب بمرض الجرب منذ أربعة شهور، وما يزال يعاني من انتشار الدمامل في جسده، ومنذ إصابته حتى اليوم لا يتلقى أي نوع من العلاج".