آخر الأخبار
  ارتفاع الحرارة مجددا بعدة مناطق لأكثر من 40 درجة مئوية الأيام القادمة في الأردن .. تفاصيل   شروط صارمة .. عطوة عشائرية لـ6 أشهر في حادثة مقتل ماجدة العواودة   تحركات برلمانية ودراسات تحذر من مخاطر الزواج عبر التطبيقات الإلكترونية بمصر   حظر البيض وتحديد وزن سيخ الشاورما بـ60 كغ بين تعزيز السلامة الغذائية وتحديات التطبيق   الاقتصاد الأميركي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو خلافاً للتوقعات   الأمانة: المباشرة بمشروع المحطة الرئيسية للباص السريع قريبًا   100 مليون دولار لدعم جهود تحديث القطاع المالي بسوريا   أسعار الغذاء العالمية تصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 3 سنوات .. ماذا يعني ذلك للأردن؟   3206 مركبات احترقت في الأردن خلال عامين .. وخبراء يكشفون الأسباب   الأردن يدين الاعتداء الذي نفّذته ميليشيا الحوثي واستهدف الأعيان المدنية في منطقة نجران في السعودية   الأمن يحذر: البرك الزراعية ليست للسباحة واحمِ حياتك باختيار الأماكن الآمنة   إرادة ملكية بمنح وسام الاستقلال لسفيرين .. أسماء   وفاة طفل إثر حادث دهس خلال حفل في جرش   أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد   البرلمان الأوغندي يوافق على نشر قوات في قطاع غزة   المواصفات والمقاييس: لا شكاوى بشأن أسطوانات الغاز الجديدة   الأردن يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة في جرمانا بريف دمشق   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بموفور الصحة للفريق العزب واللواء العبادي   المواصفات: لا خلل في البنزين أو محطات المحروقات .. وارتفاع الأسعار قد يفسر شعور المواطنين بسرعة الاستهلاك   إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي

الإفتاء تحسم الجدل في ملف الانتخابات .. وتحذر من هذا الأمر

Friday
{clean_title}
قالت دائرة الافتاء العام الأردنية، إن الانتخابات وسيلة شرعية لاختيار النواب الذين يمثلون الأمة، وينوبون عنها في مراقبة الحكومة، وسَنِّ القوانين لخدمة المواطنين والنهوض بمصالحهم، وهي بهذا تُمثِّل إحدى آليات قاعدة الشورى التي تُقرِّرها الشريعة الإسلامية.

وبينت الافتاء، أن مسؤولية المرشح أمام الله تعالى مسؤولية عظيمة، عليه أن يستشعر ثقلها ويُدرك أهميتها، بما يعينه على القيام بها، ويؤدي الذي عليه فيها بأمانة وإخلاص، لما فيه الخير للوطن والأمة، قال الله تعالى: (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً) الأحزاب/٧٢.

ولذلك يحرم على المرشح أن يؤثِّر على إرادة الناخبين بتقديم الأموال والرشاوى وتحت أي مسمى كالهدايا أو المعونات أو الصدقات أو ولائم الطعام، فعن عبد الله بن عمرو قال: "لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي" رواه أبو داود.

وإدلاء الناخب بصوته كذلك مسؤولية عظيمة عليه أن يؤديها بأمانة وإخلاص، وهو يستشعر كذلك بأنه سيُسأل عن هذه الأمانة أمام الله تعالى، قال سبحانه: (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) الزخرف/١٩.

وأضافت : لكي يُبرئ الناخبُ ذمتَه أمام الله تعالى وأمام أمته ووطنه على أكمل وجه؛ عليه أمران:
الأول: اختيار الأصلح والأفضل للقيام بهذه المهمة، وهذا يتطلب أن يختار المرشح القوي في علمه وتخصصه، والأمين على مصالح البلاد والعباد، قال الله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) القصص/26. ولهذا اعتذر النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه عندما سأله الولاية بقوله: (يا أبا ذر، إنك رجل ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يومَ القيامة خزيٌ وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه" رواه مسلم.

الثاني: أن يُشارك الناخب بصوته بحرية، وبما يمليه عليه دينه وضميره، دون أن يتأثر بأعطيات أو هبات، أو عصبيّات؛ لأن الإدلاءَ بالصوت إدلاءٌ بشهادة، وهذه لا تصلح أن تكون محلاًّ للبيع أو المساومة، أو المجاملة، وأيُّ مالٍ يتقاضاه نتيجة ذلك مالٌ حرام، سيُسأل عنه أمام الله تعالى، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) النساء/٢٩.

وبما أن التصويت في الانتخابات النيابية أمانة، ينبغي على المسلم أن يحافظ عليها ويؤديها بالشكل الصحيح، وهي كذلك شهادة سيسأل عنها أمام الله تعالى، قال الله تعالى: (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) الزخرف/19، وعليه فيحرم عليه أن يأخذ شيئاً من المال أو الهدايا ثمناً لصوته وشهادته من أي مرشح مقابل انتخابه؛ صيانة للأمانة، ولأنّ هذا يؤدي إلى أن يصل إلى مجلس الأمة من ليس أهلاً لذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ). قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ؛ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ) رواه البخاري. وكيف لمرشح يفعل ذلك أن يؤتمن على مصالح وطنه ومقدراته؟!

أما تحليف الناس لإجبارهم على انتخاب شخص معين؛ فلا يجوز شرعًا لا للحالف ولا للمُحلِّف، وليس لأحد أن يُحَلِّف أحدًا على ذلك، ولم تُشرع الأيمان لهذا الأمر، قال تعالى: (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) البقرة/٢٢٤.

ومن حلف على انتخاب غير أهل ، كفر الحالف عن يمينه، وانتخب الأصلح لدينه ودنياه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأت الذي هو خير، وليُكَفِّر عن يمينه" رواه مسلم. والله تعالى أعلم.


وعليه، فالمشاركة في الانتخاب والتصويت أمر مشروع، وينبغي أن يقترن ذلك بتوعية الناس نحو ضرورة انتخاب من يحفظ مصالح العباد والبلاد ويحمي مقدرات الدولة والوطن .