آخر الأخبار
  وزير الأوقاف السوري يثير الجدل بتصريح صادم: الوزارة متل شحاطتي   20 مليون دولار سنويا .. خبير يكشف كلفة عدم تجديد اتفاقية النفط العراقي للأردن   1.3 مليار دينار لخفض فاقد المياه .. هل يصبح "الماء المفقود" أغلى من إنتاج مياه جديدة؟   الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها   الحكومة تكشف عن صورة تنموية متكاملة لمعان تكتمل خلال 2027   الأردن يعفي "الأونروا" من 3.3 مليون دينار أثمان كتب مدرسية   الحكومة تتعهد بدفع 50% من أجور العمالة الأردنية في مصانع "الروضة"   استقالة يزن محادين من مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا   توقف تبادل النفط والكهرباء بين الأردن والعراق   العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه   الأمن العام: إلقاء القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق   البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية   حزب البناء والعمل يفتتح فرع الحزب في الرصيفة .   الملكية الأردنية والاتحاد الأردني لكرة السلة يجددان اتفاقية رعاية المنتخبات الوطنية   سرقة محمص شهير في الوحدات بعد تعطيل كاميرات المراقبة   عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني   حسّان يفتتح مشروع التوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي   تعرف على أسعار الذهب في الأردن اليوم الأحد   توقعات بزيادة لتر الديزل 20 قرشا والبنزين 75 فلسا الشهر المقبل - تفاصيل   النقل البري: شمول 414 طالبًا بالدعم وتحديث حافلات المطار وتعزيز خطوط

هل زيارة المقابر بالعيد حرام؟ الإفتاء المصرية توضح

Monday
{clean_title}
يحرص عدد كبير من المسلمين على زيارة القبور في الأعياد، خصوصا في عيد الفطر، لقراءة الفاتحة للمتوفى والدعاء له بالرحمة، فهل يعد ذلك حراما أم لا؟

وقالت دار الإفتاء المصرية إن زيارة المقابر مندوب إليها في جميع الأوقات؛ لأن الأمر بها جاء مطلقًا، فشمل ذلك جميع الأوقات، وتزيد أفضلية زيارتها في الأيام المباركة التي يلتمس فيها مزيد العطاء من الله تعالى، ومنها أيام العيدين؛ لما في ذلك من استشعار معاني الصلة والبر، والدعاء بالرحمة والمغفرة لمن توفي من الأهل والأقارب، ولْيُراعَ عدم تعمد إثارة الأحزان، وعدم التلفظ بألفاظ الجاهلية والاعتراض المنهي عنهما.

وذكرت دار الإفتاء، أنه على ذلك: "فإذا ورد استحباب زيارة المقابر في بعض الأيام لما فيها من مزيد فضل على غيرها، فإن القول بزيارتها في أيام العيدين أولى بالجواز والمشروعية؛ فإن يومي العيدين تزيد أفضليتهما وبركتهما ورجاء قبول الدعاء فيهما، فيتأكد فيهما استحباب الزيارة إذا التزم المسلم آدابَها وتقيد بضوابط الشرع فيها.

وتابعت: وكان من سُنَّته صلى الله عليه وآله وسلم أن يذهب لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر، وقد فسر العلماء أن من أسباب فعله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك أن يزور قبور أقاربه فيهما، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق"، أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "أخذ يوم عيد في طريق، ثم رجع من طريق آخر"، أخرجه أبوداود والدارمي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن".

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أضحى إلى البقيع، فصلى ركعتين، ثم أقبل علينا بوجهه، وقال: "إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا، أَنْ نَبْدَأَ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ نَرْجِعَ، فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ عَجَّلَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ"، أخرجه البخاري في صحيحه.

مجموعة من القبور- أرشيفية

وقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية المصرية، إن زيارة القبور سنة ومطلوبة ومستحبة من أجل الاتعاظ، والنظر في هؤلاء الذين رحلوا عن الدنيا.

وأضاف علام، خلال تصريحات تليفزيونية سابقة، أنه لا يوجد مانع من زيارة القبور فى العيد، وقراءة الفاتحة لهم والدعاء لهم بالرحمة والمغفرة، مشيرا إلى أن العيد هو يوم فرحة ولا ينبغي أن تكون فيه أحزان، موضحًا أن الزيارة إن كانت لأجل البكاء أو استحضار الأحزان فهذا يتنافى مع أجواء العيد، ولكن إن كانت للاعتبار والاتعاظ فلا مانع منها.

وتابع مفتي الجمهورية أن الأولى هو زيارة الأحياء ومصافحتهم وتهنئهم بالعيد وهي من الأمور المحببة خلال عيد الفطر

وأوضحت الإفتاء، أما القول بالنهي عن زيارة القبور في العيد لأنها أيام فرح وسرور، وزيارة المقابر سببٌ لتجديد الأحزان، فالجواب من أربعة أوجه:

الأول: أنه ليس كل استدعاء للحزن منهيًّا عنه، بل قد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على تذكر بعض المصائب الماضية واستحضارها إذا كان في تذكرها عزاءً للمرء وتهوينًا لما يصيبه في حاضره من أمور متجددة قد توقعه في القنوط واليأس لولا تذكره شيئًا من المصائب الماضية التي هونها الله تعالى عليه، وأعظم ذلك: مصيبة الأمة بوفاة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.

الثاني: أن النهي عن تجديد الحزن إنما هو فيما يكون مدعاةً للقنوط والاعتراض على قضاء الله تعالى، فأما ما كان مصاحَبًا بالتسليم والصبر والاحتساب، فإن صاحبَه مأجور محمود مثاب؛ فعن فاطمة ابنة الحسين، عن أبيها رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَأَحْدَثَ اسْتِرْجَاعًا وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا، كَتَبَ اللهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَهُ يَوْمَ أُصِيبَ"، أخرجه الإمام أحمد وابن أبي شيبة، وأبويعلى في "المسند".

مجموعة من القبور- أرشيفية

الثالث: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار القبور في بعض أيام النصر؛ وهي أيام فرح وسرور، ولم ير في ذلك غضاضة ولا حرجًا، فورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه زار قبر أمه السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها مرجعَه من تبوك، ويوم فتح مكة، وهما يوما فرح ونصر.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أقبل من غزوة تبوك واعتمر، فلما هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة حتى أرجع إليكم، فذهب فنزل على قبر أمه فناجى ربه طويلًا"، أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير".

الرابع: أن الأعياد هي زمان اجتماع الناس وتزاورهم؛ ذلك لأن أكثر ما يُسعد الإنسانَ لقاؤه بمن يحب، فإذا حال دونه الموتُ فإن موضع دفنه ومرقده يكون هو أحب الأماكن إليه، وفيه تأنس روحه باستشعار معنى البر بالمتوفى، والدعاء له، والسلام عليه، فزيارة القبور حينئذٍ أدعى أن تكون سببًا من أسباب سعادة زائريها، وسكون أرواحهم، لا من أسباب تجدد أحزانهم، وإن صاحب ذلك بكاءُ الشوق والفقد، إلا أن سعادة الوصل تخفف ألم الوجد.