آخر الأخبار
  إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   الجامعةُ الأردنيّة الأولى محليًّا وضمن أفضل عشر جامعاتٍ عربيّةٍ في تصنيف QS Arab Region 2027   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   صندوق النقد: مكاسب أفريقيا الاقتصادية لا تزال هشة   أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المخدر   355 دينارا مساعدة إضافية للعائلات السورية العائدة من الأردن   رئيس الاتحاد الآسيوي: تأجيل كأس آسيا وارد لكن "لا عجلة لاتخاذ القرار"   درجات حرارة أقل من المعتاد تسيطر على الأردن وأجواء باردة ليلا

هل يغرق الجيش الإسرائيلي في كمائن العنكبوت؟

Thursday
{clean_title}
مع توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية نحو كيلومتر واحد داخل قطاع غزة، أكد مسؤولون إسرائيليون لشبكة "سي.إن.إن" الأميركية أنهم فرضوا كماشة على مدينة غزة في الجزء الشمالي من القطاع المكتظ بالسكان.

وأوضحوا أن الجنود الإسرائيليين يخوضون قتالا مع مقاتلي القسام والمقاومة على بعد مئات الأمتار إلى الشمال والجنوب.

لكن قوات الاحتلال الإسرائيلية تواجه باستمرار كمائن من الأنفاق تحت الأرض، وفق ما نقلت سي إن إن، ما أدى إلى مقتل 29 جندياً حتى الآن.

بدوره، تحدث وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يوآف غالانت في مؤتمر صحافي عن "معارك ضارية داخل غزة"، مؤكدا أن قواته "دخلت مناطق مأهولة"، في إشارة إلى المواجهات المباشرة وحرب الشوارع.

 

"شبكة عنكبوت"

إلا أن العديد من المصادر الأمنية أكدت أن ما ينتظر قوات الاحتلال البرية في غزة لن يكون نزهة، لا سيما مع وجود شبكة أنفاق بنتها حماس على مدى سنوات، تمتد مئات الكيلومترات ويصل عمقها إلى 80 مترا، كانت وصفتها الأسيرة الإسرائيلية يوشيفيد ليفشيتز التي أُفرج عنها الشهر الماضي، بأنها "شبكة عنكبوت".

ووصفها خبير أمني بأنها "أكبر بعشرة أمثال من أنفاق فيت كونج"، أو الجبهة الوطنية لتحرير جنوب فيتنام، وفق ما نقلت رويترز.

كما كشفت مصادر مطلعة في الغرب والشرق الأوسط أن لدى حماس أنواعا مختلفة من الأنفاق الممتدة أسفل قطاع غزة الساحلي الذي تبلغ مساحته 360 كيلومترا مربعا وأسفل حدوده، بما في ذلك أنفاق للهجوم والتهريب والتخزين والعمليات.

 

تحد لم يسبق له مثيل

وذكر مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تعتقد أن القوات الخاصة للاحتلال ستواجه تحديا لم يسبق له مثيل، إذ سيتعين عليها خوض قتال مع حماس مع محاولة تجنب قتل الرهائن المحتجزين تحت الأرض.

فعلى الرغم من أن إسرائيل أنفقت كثيرا على وسائل كشف الأنفاق، بما في ذلك حاجز تحت الأرض مزود بأجهزة استشعار أطلقت عليه اسم "الجدار الحديدي"، ما يزال يُعتقد أن حماس لديها أنفاق تصلها بالعالم الخارجي.

وكان يحيى السنوار القيادي الرفيع في حماس، الذي توعد غالانت أمس بقتله، قال بعد جولة التصعيد في 2021، "بدأوا يحكوا أن 100 كيلومتر دمروا من أنفاق حماس. أنا أقول لكم إن ما لدينا من أنفاق في قطاع غزة يزيد على 500 كيلومتر. يعني لو صحت روايتهم فهم دمروا بس إيش 20 بالمئة".

التقديرات تشير لامتداد الأنفاق لمئات الكيلومترات أيدها بشكل واسع العديد من المحللين الأمنيين، على الرغم من أن طول الشريط الساحلي المحاصر لا يتجاوز 40 كيلومترا.

 

التحرك تحت الأرض

من جهتها، تعتقد حماس أنه مع التفوق العسكري الإسرائيلي سواء بالقدرات الجوية أو بالآليات العسكرية المدرعة، فإن الأنفاق هي وسيلة لتقليص بعض هذه المزايا من خلال إجبار الجنود الإسرائيليين على التحرك تحت الأرض في مساحات ضيقة يعرفها مقاتلو حماس عن ظهر قلب.

يشار إلى أن مصادر أمنية إسرائيلية كانت أكدت سابقا أن القصف الجوي الإسرائيلي المكثف ألحق أضرارا طفيفة بالبنية التحتية للأنفاق.

وقال أمير أفيفي القائد السابق بالجيش الإسرائيلي "على الرغم من هجومنا المكثف لأيام وأيام، فإن قيادة حماس ما تزال متماسكة إلى حد كبير وقادرة على توجيه الأوامر والسيطرة، بل وحتى قادرة على محاولة شن هجمات مضادة. وأضاف أفيفي الذي تقلد مناصب كبيرة منها نائب قائد فرقة غزة المكلفة بالتعامل مع مسألة الأنفاق، "توجد مدينة بأكملها أسفل غزة على عمق يتراوح ما بين 40 و50 مترا. ثمة مخابئ ومقرات ومخازن وبالطبع هي متصلة بأكثر من ألف موقع لإطلاق الصواريخ".

فيما قدرت مصادر أخرى عمق الأنفاق بما يصل إلى 80 مترا.

في حين أكد مصدر أمني غربي "أنها تمتد لأميال... وهي مصنوعة من الخرسانة وبشكل جيد جدا. كما أنها تبلغ عشرة أمثال أنفاق فيت كونج" وأشار إلى أنه كان لدى حماس "أعوام عدة وكثير من المال لحفرها".

بينما رأى مصدر أمني آخر من إحدى الدول المجاورة لإسرائيل أن أنفاق حماس من مصر ما تزال نشطة. وأوضح أن "سلسلة الإمداد ما زالت تعمل دون تأثر"، وفق زعمه.

فيما أفاد مصدران أمنيان وتاجر في مدينة العريش المصرية بأن عددا صغيرا من أنفاق التهريب الضيقة والعميقة كانت لا تزال تعمل حتى وقت قريب بين مصر وغزة، لكنها تباطأت جدا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة.

 

أفخاخ ملغومة

من جهته، رأى أمنون سوفرين القائد السابق لسلاح الهندسة القتالية أن القوات الإسرائيلية ستواجه داخل غزة "الكثير من الأفخاخ الملغومة". وقال" لديهم أسلحة حرارية لم تكن لديهم في 2021 وهي أكثر فتكا.. أعتقد أنهم حصلوا على الكثير من أنظمة الأسلحة المضادة للدبابات التي سيحاولون أن يضربوا بها ناقلات الجنود المدرعة والدبابات".

كما أضاف سوفرين، الذي كان أيضا رئيسا سابقا لإدارة المعلومات الميدانية في الموساد، أن حماس ستحاول أيضا اختطاف جنود.

يذكر أن حفر الأنفاق بدأ حتى قبل 2005 حينما سحبت إسرائيل الجنود والمستوطنين من غزة وفازت حماس في انتخابات 2006، لكنه أصبح أسهل على الحركة منذ ذلك الحين!