آخر الأخبار
  الزيدي يوجه بتفعيل مكافأة المخبرين .. لـ"وأد الفساد"   شركة البوتاس العربية تمول أكبر مشروع صحي في الكرك بكلفة (9) ملايين دينار   وزير الأشغال: نهج استباقي ومشاريع للتعامل مع المواسم المطرية   تحذير هام لسالكي الطريق الصحراوي .. تفاصيل   وزارة الدفاع في النيجر تعلن عن "احتواء تمرد محدود" في البلاد   يمتد 100 عام .. تفاصيل اتفاق أميركا وفنزويلا بشأن النفط   وفاة أربعيني وإصابة أخر بحادث تصادم بين قلابين في منطقة القطرانة   وزير الاقتصاد الرقمي سامي سميرات: تفعيل الهوية الرقمية في تزايد مستمر و مستوى الرضا عن الخدمات في ارتفاع   إلى جميع المقترضين.. هذا ما ينتظركم الشهر المقبل   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   الأمن العام يعرض منتوجات نزلاء مراكز الإصلاح بمعرض صنع بعزيمة   خبراء: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن يعزز الثقة بالاقتصاد   158 حريقا في الأردن خلال 24 ساعة   الأمن السيبراني يحذر من روابط تستخد اسم امانة عمان للاحتيال   الغبار يعيق الرؤية الأفقية في الطريق الصحراوي .. والأرصاد تحذر   أكثر من 41 ألف مسافر عبروا معبر الكرامة الفلسطيني خلال الأسبوع الماضي   11 مرحلة لانتخابات غرف الصناعة 2026   تدهور شاحنة يغلق مسربا في الطريق الخلفي للعقبة   تفاصيل حالة عدم الاستقرار الجوي ومواقع هطول الامطار   الصحة: تصاريح مزاولة المهنة لخريجي الدبلوم دون اشتراط الامتحان الشامل

قصة حب تحدت الظروف وتكللت بالزواج .. تعرفوا على العروسين آية واحمد

Saturday
{clean_title}
احتفلت جمعية "خلونا نفرحهم" الخيرية يوم أمس، بحفل زفاف آية وأحمد الذي عكس صورة جميلة عن تكافل المجتمع الانساني وسط الفرح ونظرات الاستغراب من الجميع، فما هي قصة آية واحمد؟

جاءت آية للحياة مع اعاقة جسدية كانت سبب في نظرات عدم التقبل لها كطفلة لفترة طويلة حتى من بعض أفراد الاسرة نفسها، وعاشت طفولة صعبة، حيث تربت بداية حياتها بعيد عن بيت الأسرة ووالدتها كانت السند الوحيد لها حتى رحلت عن الحياة.

وبدأت آية مشوار تحدي جديد مع عائلتها والمجتمع والمدرسة بعد ما انتقلت للعيش مع اخوتها لأول مرة بعمر العاشرة ولانها طفلة مميزة وذكية فرضت نفسها على محيطها وحتى بعض أفراد عيلتها الذين وجدوا صعوبة بداية الأمر في وجودها بينهم، وتحدت وقاومت كل نظارات الشفقة من قبل المجتمع الذي يرى في الاعاقة شيئ مخجل.

تابعت دراستها حتى قبل الثانوية وانخرطت في عشرات الدورات، كما حازت على شهادات عديدة بالعمل التطوعي حتى وجدت نفسها في العمل الخيري ومساعدة الغير.

دخلت آية عالم الرياضة والبطولات لذوي الإعاقة وحازت على ميداليات عديدة، ولم تترك لاعاقتها المجال في إنهاء أحلامها الكبيرة وتفاؤلها بالحياة.

أصبحت آية ناشطة مجتمعية من الطراز الأول، معروفة على مستوى محافظة الزرقاء بصوتها الذي لا يسكت عن الحق ووقفت بوجه الكثير من المسؤولين الذين حرموها حقوقها.

يوم أمس كان حفل زواجها من الشاب احمد وسط ذهول كل من سمع وشاهد حفل الزواج والسبب ان احمد ليس من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو شاب مكافح بسيط ربطته علاقة صداقة مع آية ووجد فيها شريك الروح.

كما يقول احمد ( الجميع كان يسمعني كلمات حول اختياري آية وهي مقعدة وتغسل كلى اسبوعيا ) ويقولون له "انت مجنون .. لابد انه الطمع..اكيد بتضحك على البنت.. واتهامات كثيرة كمان حتى من اقرب الناس.."

لكن احمد أصر ورغم معارضة اهل آية على فكرة زواجه منها ، أصر على أن تكون آية هي الشريك الذي اختاره قلبه ولن يتخلى عنها وسيكون السند لها في مشوارها.

تبنت جمعية خلونا نفرحهم الخيرية التي ترأسها الاعلامية ايمان عكور قصة آية منذ 4 سنوات عندما سمعت عن معاناتها في تأمين المواصلات من وإلى المستشفى من أجل جلسات غسيل الكلى، فكانت اول فرحة تم تقديمها لآية هو شراء سيارة لها كانت هي نفس السيارة التي زفت العرسان أمس.

" آية هي كأختي الصغيرة..احببتها وتعاطفت معها من أول يوم عرفتها..وقررت اكون لها السند ..وبدأت مشوار دعمها معنويا وماديا ..عملنا لها اكثر من مشروع ..كان آخره شراء وتأمين كافة مستلزمات عرباية لبيع الذرة مع تصريح من البلدية .. وقبلها مشروع انتاجي لصناعة العطور."، وفق ايمان.

آية عبرت عن فرحتها قائلةً :" حلمي زي حلم اي بنت باليوم اللي اكون فيه عروس والبس الأبيض وافرح..وبعد معاناة الحصول على موافقة الأهل بالزواج من أحمد..لم يكن بالإمكان اقامة اي حفل بسبب الامكانيات المادية .. لكن الست ايمان أصرت انه هي تتكفل بكل شي وتعملنا العرس اللي بحلم فيه..وبصراحة ما كنت متوقعة اللي صار امبارح..فكرت حفلة بسيطة مع الاهل ..صعب اوصف فرحتنا .. صالون وفستان وزفة ودي جيه وعشاء وكيكة عرسان وجهاز كامل وهدايا وحتى كمان مبلغ مالي ما توقعته .. شو ما حكيت مستحيل اوفي جمعية خلونا نفرحهم الخيرية حقها ..والست ايمان العكور شخصيا لانه لولا وقفتها معنا ما كنا عشنا هاللحظات الحلوة ."

وشكل حفل الزفاف صورة جميلة عن تكافل المجتمع في صنع الفرح وجبر الخواطر، ابتداءا من صاحبة المكان ( اول بيت ضيافة اردني) السيدة شاهناز الطعاني التي قدمت كامل البيت وطعامها الشهي هدية للعرسان وايضا المبيت لهما في بيت الضياف .

وكان حفل الزواج عبارة عن لوحة فسيفسائية قدمها أصدقاء لجمعية خلونا نفرحهم ليكونوا جزء من فرحة آية واحمد من عشاء وموسيقى وتجهيزات وورود وحلويات وجهاز عروس وصالون شعر .

ولا زالت هناك تساؤلات عديدة ..ما الذي يدفع شاب مثل أحمد للزواج بفتاة مقعدة ومريضة مثل آية، الجواب عند أحمد كان :" لان آية هي من احبها قلبي وهي تستحق كل الحب ".

في حين تقول آية :" سنتثبت للجميع بأن الإعاقة ليست بالجسد بل بالأفكار المتخلفة التي نتوارثها ونلغي فيها انسانيتنا ونعاقب فيها ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب ابتلاء من رب العالمين ."