آخر الأخبار
  بعد التصعيد الإسرائيلي في الأقصى والضفة .. رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي يصدر بياناً   وزير سياحة أسبق يُنتخب رئيساً لمجلس ادارة شركة الاسواق الحرة الاردنية   إدارة الوحدات : الدميسي تبرع بـ146 ألف دينار فقط .. وتصريحه مُتسرع   الأردن والسعودية .. بحث الترتيبات لموسم الحج المقبل   ولي العهد يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية   الجمارك تدعو المكلفين للاستفادة من تخفيض الغرامات   الحكومة: تدخل الحكام الإداريين في بعض الحالات لضمان تنفيذ التعداد السكاني   50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز   لجنة نيابية تدعو إلى وقف إزالة الأشجار من الشوارع والأرصفة   "أبو أنس السبعاوي" يُعلن انسحابه من قضية النائب السابق (حسن الرياطي)   بدء تطبيق حظر بيع التبغ للقاصرين في المملكة: عقوبات تصل للحبس وإغلاق المنشآت   الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"   إضافة 4 مواد مخدرة جديدة إلى جدول المواد المحظورة في الأردن   12 ألف باحث يبدأون التعداد السكاني في الأردن الخميس   كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي الزراعة في الأردن؟   التربية تعمم بتأجيل دفع رسوم طلبة (القبول الموحد) حتى إعلان المناقلات   البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام

قصة حب تحدت الظروف وتكللت بالزواج .. تعرفوا على العروسين آية واحمد

Monday
{clean_title}
احتفلت جمعية "خلونا نفرحهم" الخيرية يوم أمس، بحفل زفاف آية وأحمد الذي عكس صورة جميلة عن تكافل المجتمع الانساني وسط الفرح ونظرات الاستغراب من الجميع، فما هي قصة آية واحمد؟

جاءت آية للحياة مع اعاقة جسدية كانت سبب في نظرات عدم التقبل لها كطفلة لفترة طويلة حتى من بعض أفراد الاسرة نفسها، وعاشت طفولة صعبة، حيث تربت بداية حياتها بعيد عن بيت الأسرة ووالدتها كانت السند الوحيد لها حتى رحلت عن الحياة.

وبدأت آية مشوار تحدي جديد مع عائلتها والمجتمع والمدرسة بعد ما انتقلت للعيش مع اخوتها لأول مرة بعمر العاشرة ولانها طفلة مميزة وذكية فرضت نفسها على محيطها وحتى بعض أفراد عيلتها الذين وجدوا صعوبة بداية الأمر في وجودها بينهم، وتحدت وقاومت كل نظارات الشفقة من قبل المجتمع الذي يرى في الاعاقة شيئ مخجل.

تابعت دراستها حتى قبل الثانوية وانخرطت في عشرات الدورات، كما حازت على شهادات عديدة بالعمل التطوعي حتى وجدت نفسها في العمل الخيري ومساعدة الغير.

دخلت آية عالم الرياضة والبطولات لذوي الإعاقة وحازت على ميداليات عديدة، ولم تترك لاعاقتها المجال في إنهاء أحلامها الكبيرة وتفاؤلها بالحياة.

أصبحت آية ناشطة مجتمعية من الطراز الأول، معروفة على مستوى محافظة الزرقاء بصوتها الذي لا يسكت عن الحق ووقفت بوجه الكثير من المسؤولين الذين حرموها حقوقها.

يوم أمس كان حفل زواجها من الشاب احمد وسط ذهول كل من سمع وشاهد حفل الزواج والسبب ان احمد ليس من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو شاب مكافح بسيط ربطته علاقة صداقة مع آية ووجد فيها شريك الروح.

كما يقول احمد ( الجميع كان يسمعني كلمات حول اختياري آية وهي مقعدة وتغسل كلى اسبوعيا ) ويقولون له "انت مجنون .. لابد انه الطمع..اكيد بتضحك على البنت.. واتهامات كثيرة كمان حتى من اقرب الناس.."

لكن احمد أصر ورغم معارضة اهل آية على فكرة زواجه منها ، أصر على أن تكون آية هي الشريك الذي اختاره قلبه ولن يتخلى عنها وسيكون السند لها في مشوارها.

تبنت جمعية خلونا نفرحهم الخيرية التي ترأسها الاعلامية ايمان عكور قصة آية منذ 4 سنوات عندما سمعت عن معاناتها في تأمين المواصلات من وإلى المستشفى من أجل جلسات غسيل الكلى، فكانت اول فرحة تم تقديمها لآية هو شراء سيارة لها كانت هي نفس السيارة التي زفت العرسان أمس.

" آية هي كأختي الصغيرة..احببتها وتعاطفت معها من أول يوم عرفتها..وقررت اكون لها السند ..وبدأت مشوار دعمها معنويا وماديا ..عملنا لها اكثر من مشروع ..كان آخره شراء وتأمين كافة مستلزمات عرباية لبيع الذرة مع تصريح من البلدية .. وقبلها مشروع انتاجي لصناعة العطور."، وفق ايمان.

آية عبرت عن فرحتها قائلةً :" حلمي زي حلم اي بنت باليوم اللي اكون فيه عروس والبس الأبيض وافرح..وبعد معاناة الحصول على موافقة الأهل بالزواج من أحمد..لم يكن بالإمكان اقامة اي حفل بسبب الامكانيات المادية .. لكن الست ايمان أصرت انه هي تتكفل بكل شي وتعملنا العرس اللي بحلم فيه..وبصراحة ما كنت متوقعة اللي صار امبارح..فكرت حفلة بسيطة مع الاهل ..صعب اوصف فرحتنا .. صالون وفستان وزفة ودي جيه وعشاء وكيكة عرسان وجهاز كامل وهدايا وحتى كمان مبلغ مالي ما توقعته .. شو ما حكيت مستحيل اوفي جمعية خلونا نفرحهم الخيرية حقها ..والست ايمان العكور شخصيا لانه لولا وقفتها معنا ما كنا عشنا هاللحظات الحلوة ."

وشكل حفل الزفاف صورة جميلة عن تكافل المجتمع في صنع الفرح وجبر الخواطر، ابتداءا من صاحبة المكان ( اول بيت ضيافة اردني) السيدة شاهناز الطعاني التي قدمت كامل البيت وطعامها الشهي هدية للعرسان وايضا المبيت لهما في بيت الضياف .

وكان حفل الزواج عبارة عن لوحة فسيفسائية قدمها أصدقاء لجمعية خلونا نفرحهم ليكونوا جزء من فرحة آية واحمد من عشاء وموسيقى وتجهيزات وورود وحلويات وجهاز عروس وصالون شعر .

ولا زالت هناك تساؤلات عديدة ..ما الذي يدفع شاب مثل أحمد للزواج بفتاة مقعدة ومريضة مثل آية، الجواب عند أحمد كان :" لان آية هي من احبها قلبي وهي تستحق كل الحب ".

في حين تقول آية :" سنتثبت للجميع بأن الإعاقة ليست بالجسد بل بالأفكار المتخلفة التي نتوارثها ونلغي فيها انسانيتنا ونعاقب فيها ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب ابتلاء من رب العالمين ."