آخر الأخبار
  وزارة الشباب: تطوير مرافق مدينة الحسين للشباب وزراعة 2200 شجرة   نقابة الأطباء :تحذيرات من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية   مصدر حكومي: لا قرار بإقرار عطلة 3 أيام لموظفي القطاع العام والمقترح قيد الدراسة   التلهوني: التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية خلال عامين   الجامعةُ الأردنيّة تحصل على شهاداتٍ دَوليّة في الجودةِ وإدارة المؤسسات التعليميّة والمخاطر   ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب

كيف تتغلب على مشكلة نسيان الأسماء والوجوه؟

Thursday
{clean_title}
يحدث أحيانا أن نصادف أشخاصا نتذكر وجوههم ولا نذكر أسماءهم. ويسبب هذا الأمر لنا إحراجا، فأنت تعرف هذا الشخص حق المعرفة، بل وتكون بينكما ذكريات مشتركة، ولكنك في لحظة ما تنسى اسمه.

والأسوأ من ذلك حين لا تنسى الاسم فقط، بل وحتى شكل وجه الشخص الذي أمامك، مع أنك تعرف في أعماقك أنك تعرف هذا الشخص، وتحدثت وتعاملت معه سابقا. وهذا الأمر ربما لا يحدث مع الغرباء فقط، بل مع بعض أفراد العائلة أو الأصحاب المقربين. فلماذا ننسى الأسماء والوجوه؟ وماذا يعني ذلك؟

- نسيان الأسماء
استكشف عالما النفس ليز أبرامز ودانييل ديفيس الأسباب المعقدة لنسيان الأسماء، وحددا 4 أسباب تجعل أسماء الأشخاص تختلف عن غيرها من المسميات والكلمات، ومن ثم يصعب علينا تذكرها.

- الأسماء عشوائية
تشير الكلمات العادية باستمرار إلى النوع ذاته من الأشياء، فإذا أخبرتك أن لدي تفاحة في حقيبة ظهري، فستتشكل لديك صورة واضحة عما يعني ذلك، ولكن إذا أخبرتك أن عندي صديقا اسمه أحمد، فأنت لا تعرف شيئا على الإطلاق عنه، أو عن مظهره الجسدي أو أخلاقه وطريقة تعامله. وذلك لأن اسم التفاح واضح وراسخ تماما في ذاكرة البشر، أما اسم أحمد، فيمكن أن يكون أي شخص في هذا الكون.

- الأسماء ليس لها مترادفات أو بدائل
لجميع الكلمات مترادفات وبدائل؛ مثلا، إذا أردت أن تستخدم كلمة "خوف" ونسيتها، فستجد كثيرا من المترادفات لها، مثل "جزع" أو "رعب" وغيرها، ولكن لا توجد لأسماء البشر مترادفات أو بدائل، فـ"أحمد" هو "أحمد"، ولا يوجد له اسم آخر.

- الأسماء تحتوي على كلمات عديدة
في معظم الثقافات في العالم، لا يوجد اسم مفرد للشخص، فهناك اسمه واسم عائلته على أقل تقدير، مثلا اسم "نجيب محفوظ" في ثقافتنا العربية. وفي ثقافات أخرى، هناك اسمه واسم عائلة أبيه وعائلة أمه، مثلا "غابرييل غارسيا ماركيز" هو اسم واحد مكون من 3 أسماء في الثقافة الإسبانية، ولن يكفي أبدا أن نقول اسم "نجيب" أو "غابرييل" لندل عليهما، إذ علينا أن نلفظ اسم كل منهما بالكامل لنعرف الشخص المقصود.

- الأسماء كلمات قليلة التردد
يميل البشر إلى استخدام الكلمات السهلة والمنتشرة بكثرة، أو الموجودة على طرف اللسان كما يُقال، ويبتعدون عن استخدام الكلمات الأقل ترددا وانتشارا. وعلى سبيل المثال، فإن الناس في عالمنا العربي يستخدمون كلمة "دردشة" أكثر بكثير من كلمة "ثرثرة"، وهكذا.

ينطبق هذا على الأسماء أيضا. وفي بعض الأحيان تكون مجموعة الحروف في الأسماء غريبة وغير عادية للغاية، مما يجعل من الصعب تذكرها؛ على سبيل المثال، إن سألتك: من لعب دور البطولة في فيلم "12 عاما في العبودية" (12 Years a Slave)، أعلم أنه يمكنك تذكر وجهه، لكن ماذا عن اسمه، إنه شيوتيل إيجيوفور.

لماذا ننسى الوجوه؟
هذا عن الأسماء. أما الوجوه، فالمشكلة أصعب وأكثر تعقيدا. يُسمى عدم القدرة على تذكر وجوه الأشخاص من معارفنا علميا بـ"عمى الوجوه" (Prosopagnosia)، وهو اضطراب عصبي يسبب عدم القدرة على التعرف على الوجوه.

هناك أنواع عدة من "عمى الوجوه"، فقد يواجه بعض الأشخاص عمى التعرف على الوجوه المألوفة فقط، بينما لن يتمكن آخرون من التمييز بين الوجوه المجهولة أو غير المعروفة لهم (خارج إطار العائلة والأصدقاء). والنوع الأكثر تطرفا وندرة هو عدم قدرة بعض الناس على التعرف على وجوههم الخاصة، وفق منصة "المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية" (NIH).

ولا يرتبط عمى التعرف على الوجوه بخلل في الذاكرة، أو فقدانها، أو ضعف البصر، أو صعوبات التعلم، بل هو ناتج غالبا عن تأثير خلقي أو تلف أو ضعف في ثنية الدماغ التي تنسق الأنظمة العصبية التي تتحكم بإدراك الوجه والذاكرة.

وقد يكون هذا الاضطراب وراثيا يسري في بعض العائلات بسبب طفرة جينية ما، وعادة ما يكون عَمَى التعرف على الوجوه مرهقا اجتماعيا، لأن الأفراد المصابين بهذا الاضطراب غالبا ما يجدون صعوبة في التعرف على أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين. وكثيرا ما يستخدمون طرقا أخرى لتحديد الأشخاص، مثل الاعتماد على الصوت أو الملابس أو السمات الجسدية الفريدة.

هل من حل؟
ثمة حلول ممكنة للأمر، وتحديدا لمعالجة مشكلة عدم تذكر الأسماء، تذكر منصة "ساينس نورواي" (Sciencenorway) النرويجية عدة طرق للتغلب على تلك المشكلة، من بينها:
- النوم بقدر جيد وكاف، فالنوم الجيد ينعش الذاكرة، ويجعلها أكثر قدرة على تذكر الوجوه والأسماء.
- تكرار أسماء الأشخاص الجدد الذين نتعرف عليهم حتى نتمكن من حفظ أسمائهم.
- وجد الباحثون أننا ننسى أسماء الأشخاص "المحايدين"، أي الذين لا توجد لهم صفة سلبية أو إيجابية تميزهم عن غيرهم. فقد أظهرت دراسة أميركية جديدة أن الأوصاف السلبية أو الإيجابية جعلت من السهل تذكر الأسماء، ولكن إذا كان للوجه في الصورة تعبير محايد، وكان الوصف محايدا، فلن يكون ذلك مفيدا للتذكر.
- طريقة أخرى هي الربط، أي أن تربط اسم الشخص بصفة ما فيه، مثلا، قابلت منى، وجه منى يشبه القمر، وهكذا ستتذكر وجه منى القمر. أو يحدث أن تقابل شخصا وجهه يشبه أحد الممثلين، فتربطه به كي تتمكن من تذكره حين تلقاه مرة أخرى.