آخر الأخبار
  الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة   مدير الضريبة: نعمل على تطوير الإجراءات الداعمة للصناعة والاستثمار

كيف تتغلب على مشكلة نسيان الأسماء والوجوه؟

Thursday
{clean_title}
يحدث أحيانا أن نصادف أشخاصا نتذكر وجوههم ولا نذكر أسماءهم. ويسبب هذا الأمر لنا إحراجا، فأنت تعرف هذا الشخص حق المعرفة، بل وتكون بينكما ذكريات مشتركة، ولكنك في لحظة ما تنسى اسمه.

والأسوأ من ذلك حين لا تنسى الاسم فقط، بل وحتى شكل وجه الشخص الذي أمامك، مع أنك تعرف في أعماقك أنك تعرف هذا الشخص، وتحدثت وتعاملت معه سابقا. وهذا الأمر ربما لا يحدث مع الغرباء فقط، بل مع بعض أفراد العائلة أو الأصحاب المقربين. فلماذا ننسى الأسماء والوجوه؟ وماذا يعني ذلك؟

- نسيان الأسماء
استكشف عالما النفس ليز أبرامز ودانييل ديفيس الأسباب المعقدة لنسيان الأسماء، وحددا 4 أسباب تجعل أسماء الأشخاص تختلف عن غيرها من المسميات والكلمات، ومن ثم يصعب علينا تذكرها.

- الأسماء عشوائية
تشير الكلمات العادية باستمرار إلى النوع ذاته من الأشياء، فإذا أخبرتك أن لدي تفاحة في حقيبة ظهري، فستتشكل لديك صورة واضحة عما يعني ذلك، ولكن إذا أخبرتك أن عندي صديقا اسمه أحمد، فأنت لا تعرف شيئا على الإطلاق عنه، أو عن مظهره الجسدي أو أخلاقه وطريقة تعامله. وذلك لأن اسم التفاح واضح وراسخ تماما في ذاكرة البشر، أما اسم أحمد، فيمكن أن يكون أي شخص في هذا الكون.

- الأسماء ليس لها مترادفات أو بدائل
لجميع الكلمات مترادفات وبدائل؛ مثلا، إذا أردت أن تستخدم كلمة "خوف" ونسيتها، فستجد كثيرا من المترادفات لها، مثل "جزع" أو "رعب" وغيرها، ولكن لا توجد لأسماء البشر مترادفات أو بدائل، فـ"أحمد" هو "أحمد"، ولا يوجد له اسم آخر.

- الأسماء تحتوي على كلمات عديدة
في معظم الثقافات في العالم، لا يوجد اسم مفرد للشخص، فهناك اسمه واسم عائلته على أقل تقدير، مثلا اسم "نجيب محفوظ" في ثقافتنا العربية. وفي ثقافات أخرى، هناك اسمه واسم عائلة أبيه وعائلة أمه، مثلا "غابرييل غارسيا ماركيز" هو اسم واحد مكون من 3 أسماء في الثقافة الإسبانية، ولن يكفي أبدا أن نقول اسم "نجيب" أو "غابرييل" لندل عليهما، إذ علينا أن نلفظ اسم كل منهما بالكامل لنعرف الشخص المقصود.

- الأسماء كلمات قليلة التردد
يميل البشر إلى استخدام الكلمات السهلة والمنتشرة بكثرة، أو الموجودة على طرف اللسان كما يُقال، ويبتعدون عن استخدام الكلمات الأقل ترددا وانتشارا. وعلى سبيل المثال، فإن الناس في عالمنا العربي يستخدمون كلمة "دردشة" أكثر بكثير من كلمة "ثرثرة"، وهكذا.

ينطبق هذا على الأسماء أيضا. وفي بعض الأحيان تكون مجموعة الحروف في الأسماء غريبة وغير عادية للغاية، مما يجعل من الصعب تذكرها؛ على سبيل المثال، إن سألتك: من لعب دور البطولة في فيلم "12 عاما في العبودية" (12 Years a Slave)، أعلم أنه يمكنك تذكر وجهه، لكن ماذا عن اسمه، إنه شيوتيل إيجيوفور.

لماذا ننسى الوجوه؟
هذا عن الأسماء. أما الوجوه، فالمشكلة أصعب وأكثر تعقيدا. يُسمى عدم القدرة على تذكر وجوه الأشخاص من معارفنا علميا بـ"عمى الوجوه" (Prosopagnosia)، وهو اضطراب عصبي يسبب عدم القدرة على التعرف على الوجوه.

هناك أنواع عدة من "عمى الوجوه"، فقد يواجه بعض الأشخاص عمى التعرف على الوجوه المألوفة فقط، بينما لن يتمكن آخرون من التمييز بين الوجوه المجهولة أو غير المعروفة لهم (خارج إطار العائلة والأصدقاء). والنوع الأكثر تطرفا وندرة هو عدم قدرة بعض الناس على التعرف على وجوههم الخاصة، وفق منصة "المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية" (NIH).

ولا يرتبط عمى التعرف على الوجوه بخلل في الذاكرة، أو فقدانها، أو ضعف البصر، أو صعوبات التعلم، بل هو ناتج غالبا عن تأثير خلقي أو تلف أو ضعف في ثنية الدماغ التي تنسق الأنظمة العصبية التي تتحكم بإدراك الوجه والذاكرة.

وقد يكون هذا الاضطراب وراثيا يسري في بعض العائلات بسبب طفرة جينية ما، وعادة ما يكون عَمَى التعرف على الوجوه مرهقا اجتماعيا، لأن الأفراد المصابين بهذا الاضطراب غالبا ما يجدون صعوبة في التعرف على أفراد الأسرة والأصدقاء المقربين. وكثيرا ما يستخدمون طرقا أخرى لتحديد الأشخاص، مثل الاعتماد على الصوت أو الملابس أو السمات الجسدية الفريدة.

هل من حل؟
ثمة حلول ممكنة للأمر، وتحديدا لمعالجة مشكلة عدم تذكر الأسماء، تذكر منصة "ساينس نورواي" (Sciencenorway) النرويجية عدة طرق للتغلب على تلك المشكلة، من بينها:
- النوم بقدر جيد وكاف، فالنوم الجيد ينعش الذاكرة، ويجعلها أكثر قدرة على تذكر الوجوه والأسماء.
- تكرار أسماء الأشخاص الجدد الذين نتعرف عليهم حتى نتمكن من حفظ أسمائهم.
- وجد الباحثون أننا ننسى أسماء الأشخاص "المحايدين"، أي الذين لا توجد لهم صفة سلبية أو إيجابية تميزهم عن غيرهم. فقد أظهرت دراسة أميركية جديدة أن الأوصاف السلبية أو الإيجابية جعلت من السهل تذكر الأسماء، ولكن إذا كان للوجه في الصورة تعبير محايد، وكان الوصف محايدا، فلن يكون ذلك مفيدا للتذكر.
- طريقة أخرى هي الربط، أي أن تربط اسم الشخص بصفة ما فيه، مثلا، قابلت منى، وجه منى يشبه القمر، وهكذا ستتذكر وجه منى القمر. أو يحدث أن تقابل شخصا وجهه يشبه أحد الممثلين، فتربطه به كي تتمكن من تذكره حين تلقاه مرة أخرى.