آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه   جراءة نيوز ممثلة تبارك للمهندسة ميس عاطف النمراوي بمناسبة تعينها مديرة دائرة تراخيص الابنية والمشاريع الخاصة في امانة عمان   زين راعٍ بلاتيني لمهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   الزلازل الأردني يرصد زلزالا في تركيا بقوة 5.8 درجة   ضبط معمل غير مرخص لتصنيع أدوية ومنشطات داخل منزل في عمّان

دور الرعاية الاجتماعية تستقبل 121 لقيطا منذ بداية العام.

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

 

استقبلت دور الرعاية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية منذ بداية العام، 121 طفلا حديثي الولادة، مولودين خارج إطار الزوجية، بحسب أرقام الوزارة.

ووفقا لأرقام الوزارة التي حصلت عليها 'الغد'، فإنه خلال العام الحالي دخل إلى المؤسسات 43 طفلا لقيطا و77 طفلا معروف الأم ومجهول الأب وطفل سفاح واحد.

في المقابل، فإن عدد الأطفال الذين تم تحضينهم لأسر بديلة بلغ 49 رضيعا فقط، إذ إنه يتم تحضين الأطفال اللقطاء والسفاح بشكل فوري، في حين يتطلب تحضين مجهولي النسب إجراءات قانونية معقدة، فضلا عن تنازل الأم البيولوجية عن حضانة طفلها.

وترى المستشارة في الوزارة هيا ياسين أن 'ارتفاع اعداد الأطفال مجهولي النسب في دور الرعاية، مؤشر خطير ناجم عن التغيرات الاجتماعية والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المجتمع'.

وكانت دراسة صادرة عن مديرية الأمن العام في 2008، رصدت أعداد مجهولي النسب في الأعوام الأخيرة، وشددت حينها على أن الأمر 'لم يرتق إلى مستوى الظاهرة'.

وفي 2005 كان عدد مجهولي النسب 45 طفلا، وبلغ 55 في 2006، أما في 2007، فقد كان عددهم 70، لكن الأرقام الأخيرة تشير إلى قفزة في أعداد الاطفال مجهولي النسب، ليصلوا الى 121 طفلا في الاشهر العشرة الاولى في 2012.

وتعتبر ياسين أن 'المتضرر الأول من هذه المشكلة، هو الطفل الذي يحرم من العيش في كنف أسرته الطبيعية، خصوصا أن المؤسسات مهما قدمت من رعاية، لن تتمكن من توفير الجو الأسري والرعاية الأبوية للأطفال'.

وتبين أن 'الاحتضان يعد الحل الأمثل لمشكة الأطفال مجهولي النسب، لكن في بعض الحالات تحديدا لمعروفي الأمهات، يصعب تحضينهم بسبب وجود قضايا إثبات نسب ضد الأب، وبالتالي فإن التحضين غير ممكن'.

وتضيف أنه 'لا يوجد في دور الرعاية حاليا، أطفال يمكن تحضينهم'، لافتة إلى أن 'عدد الأسر الراغبة في الاحتضان على قائمة الانتظار بحدود 160 أسرة'.

في المقابل، فإن عدد الأطفال ممن هم دون العام من مجهولي النسب في مؤسسات الرعاية يصل إلى 50، لكن أوضاعهم القانونية لا تسمح بتحضينهم، في حين أن نسبة قليلة جدا منهم يعودون إلى كنف أسرهم البيولوجية بعد تصويب أوضاع أسرهم بزواج الوالدين.

وتكمن مشكلة مجهولي النسب، في أن غالبيتهم يتم رفع قضية إثبات نسب من قبل الأم ضد الاب للاعتراف بالطفل، ولكن حتى في حال أثبت فحص الحمض الريبي DNA نسب الطفل لأبيه، فإن رفض الاب الاعتراف بالنسب والزواج من الام، يبقي الطفل مجهولا للنسب، والوضع ذاته يسري على المولودين في إطار الزواج العرفي.

وغالبا ما تأخذ قضايا إثبات النسب وقتا طويلا للبت بها، ما يقلص الفرصة أمام الأطفال بالحصول على أسرة بديلة ضمن برنامج الاحتضان، إذ غالبا ما تفضل الأسرة البديلة احتضان طفل في الأسابيع والأشهر الأولى من عمره.

وفي ظل الارتفاع المطرد في أعداد مجهولي النسب والإبقاء على الآلية الحالية في التعامل مع نسب الطفل، فذلك يعني بحسب ناشطين في حقوق الإنسان زيادة في أعداد الأطفال في دور الرعاية، وبالتالي زيادة حجم معاناتهم لأمر ليس لهم به ذنب.

واعتبر الناشطون أن 'الاجراءات القانونية والتشريعات الحالية لا تعطي الأولوية لمصلحة الطفل الفضلى، كما أنها لا تعكس جوهر الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي وقع عليها الأردن'.

ووفقا لأرقام الوزارة، يوجد حاليا في دور الرعاية نحو 850 طفلا محروما من السند الأسري، يشكل معروفو الأمهات ومجهولو الآباء منهم نحو 47%، أي حوالي النصف.

وكانت لجنة الدفاع عن حقوق فاقدي الهوية الوالدية (مجهولي النسب) التي عقدت اجتماعها نهاية العام الماضي، اقترحت وضع آليه تلزم الاب في حال أثبتت أبوته للطفل عبر فحص DNA بإعطاء النسب للطفل، لضمان حقه بالهوية، خصوصا في الحالات التي يتعذر بها تحضين الطفل أو تسليمه لعائلة بديلة.

وللحد من أعداد الأطفال في المؤسسات الرعائية من مجهولي النسب، اطلقت الوزارة في نيسان (إبريل) الماضي بالتعاون مع منظمة 'اليونيسف' ومركز دراسات كولومبيا الشرق اوسطي للأبحاث وكلية العمل الاجتماعي في جامعة كولومبيا (نيويورك)، برنامج 'فرق الدمج الأسري والمجتمعات المحلية' أو ما يعرف بـ'برنامج الرعاية الأسرية البديلة' للأطفال مجهولي الاسر، ممن فقدوا فرصتهم في الاحتضان، بحيث يوفر البرنامج فرصة للأطفال للعيش في كنف أسر بديلة مؤقتة.

ويختلف برنامج الرعاية الأسرية البديلة عن برنامج الاحتضان، بحيث أنه يركز على الرعاية الأسرية البديلة عن المؤسسات، وقد تكون مؤقتة حسب وضع الطفل وأسرته.

والى جانب الأطفال مجهولي النسب، فان التحدي الذي ينمو بشكل كبير امام وزارة التنمية ومؤسساتها الرعائية، الارتفاع في نسب الأطفال المحتاجين للرعاية والحماية، إذ استقبلت مؤسسة الحسين الاجتماعية وحدها منذ مطلع العام الحالي 158 طفلا من ضحايا التفكك الأسري، في حين تشكل هذه الفئة 31 % من إجمالي الأطفال في دور الرعاية.
الغد