آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

قاض سعودي سابق يروي تفاصيل قضية أبكت المحكمة

{clean_title}

روى القاضي السابق في محكمة صبيا بالسعوية، الشيخ خالد بشير محمد معافا، قضية ناظرها حول خصام وبكاء ورجاء بين أشقاء مسنين لرعاية أمهم المقعدة.

وفي حديث مع صحيفة "سبق" قال الشيخ خالد معافا: "من المواقف التي لا تنسى..كنت قاضيا في المحكمة العامة بصبياء، ونظرت دعوى مقامة من أخوين وأختهما ضد أخيهما الرابع، وجميعهم أعمارهم فوق الستين، ذكروا أن والدتهم مقيمة في منزل أخيهم المدعى عليه، وقد كانوا يزورونها يوميا، وبعدما تزوج أخوهم زوجة ثانية في محافظة أخرى، أصبحوا لا يستطيعون زيارة والدتهم إلا يوما بعد يوم، وهو اليوم الذي يكون فيها موجودا عند الزوجة الأولى، إذ لا يستطيعون زيارة والدتهم في اليوم الذي يكون أخوهم عند زوجته الثاني، لأن والدتهم في غرفة داخلية، وإخوانه يرفضون دخول البيت دون وجود أخيهم".

وتابع القاضي السابق: "لم يصبر الأبناء -المسنون- عن والدتهم، ولم يتقبلوا أن يحرموا من والدتهم يوما بعد يوم، ولم يقبل أخوهم أن يتنازل عن سكن والدتهم معه وانتقالها لإخوته وإيثارهم بها، وطالب الإخوة بانتقال والدتهم من بيت أخيهم إليهم ليكون لهم نصيب من برها والقيام على شؤونها".

وأكمل الشيخ معافا: "هذا الحل لم يرض الأخ المسن، وحاول في إخوته أن تستمر أمه معه، وكان يقبل رؤوسهم واحدا واحدا ويبكي ويقول لهم: "لا تفقعوا عيني.. لا تطفئوا نور بيتي"، لكنهم رفضوا وهم أيضا يبكون ويطالبون أخاهم بعدم حرمانهم من رؤية أمهم كل يوم، فضجت المحكمة بالبكاء"، مضيفا: "عندها سألت عن الأم وهل ما زالت في كمال أهليتها فأجابوا..نعم".

واستطرد الشيخ خالد معافا: "على الفور طلبت حضور الأم، فأحضرها الابن بعد قرابة ساعة وهو يقود كرسيها المتحرك..عندها عرضت الأمر عليها وأين ترغب أن تسكن، فنظرت إليهم جميعا وكان جواب الأم الحنون على أولادها المسنين: "كلهم عيوني وما أفضل واحدا على الثاني".. الله أكبر إنها الأم وعطفها على أولادها مهما بلغ بهم العمر".

وأوضح القاصي السابق قائلا: "بعد محاولات ومداولات ونقاش بين الإخوة، الكل يريد البر بوالدته، والأم لا تقدم أحدا على أحد.. انفرجت الأزمة بعدما التزم الأخ الذي تسكن أمه في منزله أن يكون موجودا بشكل يومي من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء في المنزل الذي فيه أمه ليسهل على إخوته زيارتها يوميا، ورضوا بذلك بشرط عدم إخلاله بذلك".

واستكمل: "بعدها قاموا جميعا يقبلون رؤوس بعض وأخذوا معهم أمهم وخرجوا، نعم خرجوا ولكن لم تخرج صورتهم وكلماتهم من الذاكرة.. ما زلت أتذكر أخاهم وهو يتلطفهم ويترجاهم.. ما زلت أتذكر دموعه على خده ولحيته.. ما زلت أراهم وهم يرفضون ويحاجونه بحقّهم في برها ونوال بركتها.. وما زلت أرى حرج الأم وكلماتها اللطيفة التي شملت الجميع بحنانها".