آخر الأخبار
  هام من "الضريبة" بشأن آخر موعد قانوني لتقديم إقرار دخل 2025   مهم من التربية بشأن امتحان الرياضيات لجيل 2008   وزير العمل: تعديلات قانون الضمان تستهدف الاستدامة حتى 2048   طقس مشمس الاثنين مع بدء سلسلة ارتفاعات في درجات الحرارة   الشرع يحمّل الشيباني رسالة: سوريا ستتقاسم مياهها مع الأردن   الضمان: تعديلات القانون شديدة ولكنها الحل الضامن للاستدامة   الأمن العام .. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات   وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر   الحكومة: الترشيد حقق وفرًا 20% بالمصانع و50% ببعض الفنادق   الحرارة تتجاوز الـ 30 .. الأردنيون سيواجهون أول ارتفاع منذ 160 يومًا   مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب   وزارة الصحة تعلن عن حاجتها لتعيين عدد كبير من الأخصائيين   بالأسبوع الأول من نيسان.. المشتقات النفطية ترتفع   البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن   “العمل النيابية”: تعديلات جوهرية على قانون الضمان لتعزيز العدالة والاستدامة   الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري   وزير العمل: الحكومة ليست في عجلة من أمرها لإقرار قانون الضمان   كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي   تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب   الحكومة تدرس مقترحات “العمل النيابية” حول قانون الضمان وتلجأ لخبراء دوليين

قاض سعودي سابق يروي تفاصيل قضية أبكت المحكمة

{clean_title}

روى القاضي السابق في محكمة صبيا بالسعوية، الشيخ خالد بشير محمد معافا، قضية ناظرها حول خصام وبكاء ورجاء بين أشقاء مسنين لرعاية أمهم المقعدة.

وفي حديث مع صحيفة "سبق" قال الشيخ خالد معافا: "من المواقف التي لا تنسى..كنت قاضيا في المحكمة العامة بصبياء، ونظرت دعوى مقامة من أخوين وأختهما ضد أخيهما الرابع، وجميعهم أعمارهم فوق الستين، ذكروا أن والدتهم مقيمة في منزل أخيهم المدعى عليه، وقد كانوا يزورونها يوميا، وبعدما تزوج أخوهم زوجة ثانية في محافظة أخرى، أصبحوا لا يستطيعون زيارة والدتهم إلا يوما بعد يوم، وهو اليوم الذي يكون فيها موجودا عند الزوجة الأولى، إذ لا يستطيعون زيارة والدتهم في اليوم الذي يكون أخوهم عند زوجته الثاني، لأن والدتهم في غرفة داخلية، وإخوانه يرفضون دخول البيت دون وجود أخيهم".

وتابع القاضي السابق: "لم يصبر الأبناء -المسنون- عن والدتهم، ولم يتقبلوا أن يحرموا من والدتهم يوما بعد يوم، ولم يقبل أخوهم أن يتنازل عن سكن والدتهم معه وانتقالها لإخوته وإيثارهم بها، وطالب الإخوة بانتقال والدتهم من بيت أخيهم إليهم ليكون لهم نصيب من برها والقيام على شؤونها".

وأكمل الشيخ معافا: "هذا الحل لم يرض الأخ المسن، وحاول في إخوته أن تستمر أمه معه، وكان يقبل رؤوسهم واحدا واحدا ويبكي ويقول لهم: "لا تفقعوا عيني.. لا تطفئوا نور بيتي"، لكنهم رفضوا وهم أيضا يبكون ويطالبون أخاهم بعدم حرمانهم من رؤية أمهم كل يوم، فضجت المحكمة بالبكاء"، مضيفا: "عندها سألت عن الأم وهل ما زالت في كمال أهليتها فأجابوا..نعم".

واستطرد الشيخ خالد معافا: "على الفور طلبت حضور الأم، فأحضرها الابن بعد قرابة ساعة وهو يقود كرسيها المتحرك..عندها عرضت الأمر عليها وأين ترغب أن تسكن، فنظرت إليهم جميعا وكان جواب الأم الحنون على أولادها المسنين: "كلهم عيوني وما أفضل واحدا على الثاني".. الله أكبر إنها الأم وعطفها على أولادها مهما بلغ بهم العمر".

وأوضح القاصي السابق قائلا: "بعد محاولات ومداولات ونقاش بين الإخوة، الكل يريد البر بوالدته، والأم لا تقدم أحدا على أحد.. انفرجت الأزمة بعدما التزم الأخ الذي تسكن أمه في منزله أن يكون موجودا بشكل يومي من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء في المنزل الذي فيه أمه ليسهل على إخوته زيارتها يوميا، ورضوا بذلك بشرط عدم إخلاله بذلك".

واستكمل: "بعدها قاموا جميعا يقبلون رؤوس بعض وأخذوا معهم أمهم وخرجوا، نعم خرجوا ولكن لم تخرج صورتهم وكلماتهم من الذاكرة.. ما زلت أتذكر أخاهم وهو يتلطفهم ويترجاهم.. ما زلت أتذكر دموعه على خده ولحيته.. ما زلت أراهم وهم يرفضون ويحاجونه بحقّهم في برها ونوال بركتها.. وما زلت أرى حرج الأم وكلماتها اللطيفة التي شملت الجميع بحنانها".