آخر الأخبار
  الجرائم الإلكترونية تحذر: الشائعات تعرّضكم للحبس وغرامات بآلاف الدنانير   ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025   نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3% خلال الربع الأخير من 2025   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الثلاثاء .. ارتفاع طفيف على الحرارة يسبق حالة من عدم الاستقرار الجوي   الأردن: قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين عنصري تمييزي لاشرعي   نقابة الحلاقين: ما يُتداول حول زيادة الأسعار غير دقيق   لجنة الاقتصاد تطالب بتمديد خصم 20% على ضرائب الأبنية والأراضي   الحكومة: مخزون الدواجن والأعلاف متوفر وسلاسل التوريد مستقرة   صندوق النقد الدولي يكشف عن الدول الأكثر تضرراً من حرب ايران   تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها

خبير اردني يدعو النواب لتوجيه اللكمات لكورونا

{clean_title}

كتب خبير السياسات الصحية الدكتور أسامة أبو الرب مقالا يدعو من خلاله النواب لتوجيه اللكمات لكورونا عوضا عن تبادلها تحت قبة البرلمان

وتاليا نص المقال :

شاهد الأردنيون بعض ممثليه في مجلس النواب وهو يتبادلون اللكمات محولين قاعة المجلس إلى حلبة للمصارعة الحرة.

بغض النظر عن التبريرات المزعومة، حول أن الشجار كان سببه الخلاف على التعديلات الدستورية، أو أن سببه مشادة بين نائبين، فإنه لا يوجد أي تبرير، وما حصل هو حادثة خطيرة.

هذه اللكمات التي وجهها النواب كانت في الحقيقة موجهة ضد الأردن، عبر ترسيخ صورة بشعة عن الاحتكام للبلطجة لدى ممثلي الشعب الذين يفترض أنهم قدوة للمجتمع في الالتزام بالقانون.

خلال السنوات الماضية تنامت ظاهرة المشاجرات في المجتمع الأردني والاحتكام لـ"قوة الذراع"، وتأتي مشاجرة مجلس النواب لتغرس في عقول المواطنين أن هذه هي المقاربة الصحيحة لحل أي خلاف. وحال المواطن الأردني سيكون أنه إذا كان النائب في البرلمان لا يحتكم للقانون، فكيف أحتكم أنا؟!

العنف البرلماني يؤسس للمزيد من العنف المجتمعي، وهو آخر ما نحتاجه في مجتمعنا الأردني.

قد يحلو للنائب منظره وهو يوجه اللكمات لزميله، حتى يتباهى بذلك أمام ناخبيه، وكيف أنه بطل مغوار يخوض الأخطار!

هناك العديد من القضايا المهمة التي أحرى بالنواب العمل عليها عوض هذه البطولات الوهمية، مثل الوصول للتأمين الصحي الشامل، وإقرار تشريعات تساعد الاقتصاد الأردني على التعافي، وقوانين تكافح الاشاعات التي تنتشر كالهشيم وتشكل عقبة ضد تلقي فئة من المواطنين للقاحات كورونا.

ليس الهدف أن أكون سلبيا، ولكن تكرار هذه الحالات في مجلس النواب لا يعطي صورة إيجابية عن البلد، بل صورة قاتمة عن النواب والمجتمع.

على النواب الذين انخرطوا في حلبة الملاكمة الاعتذار للشعب، ويجب أن تتم محاسبتهم وفق تشريعات المجلس.

يواجه الأردن، كما العالم أجمع، موجة جديدة من كورونا بسلالته المتحورة أوميكرون، وما زلنا لا نعرف بشكل كامل مدى تأثيرها على صحة المصابين، وما إذا كان ستقود لضغوط على المستشفيات وغرف الرعاية الحثيثة.

في ظل ذلك نحتاج إلى تركيز جهودنا على التصدي للسلالة الجديدة، عبر التوعية والالتزام بالإرشادات الوقائية وزيادة نسبة التطعيم. وسيساعدنا نوابنا بذلك إذا ما وفروا لكماتهم ووجهوها ضد أوميكرون.