آخر الأخبار
  أوبك للتنمية الدولية يمول الأردن بـ 150 مليون دولار   الأردن يرحب بوقف إطلاق النار: وقوفنا مطلق مع الدولة اللبنانية   ترامب: إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب   الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو   هذا ما قاله رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان بمناسبة يوم العلم الاردني   بيان مشترك عن وزراء مالية لـ11 دولة بشأن الحرب الايرانية الامريكية   بتوجيهات ملكية .. هذا ما قدمته الاردن إلى لبنان   خبير اقتصادي: سكة ميناء العقبة ستكون بوابة الأردن إلى العالم   أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag"احتفاءً بيوم العلم الأردني   مواصفات العلم وفقا للدستور الأردني   احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات   الأردن.. أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا   منخفض خماسيني عميق يقترب من شرق المتوسط ويُحدث تغيّرات على أجواء الأردن ودول عربية   الخرابشة : التحول الطاقي لم يعد خياراً بل بات ضرورة   ارادة ملكية بتعيين المجالي مستشارا في وزارة الشباب   الموسم المطري الأفضل خلال 10 سنوات .. هل تُحل أزمة الأردن المائية؟   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. التحاق دفعة جديدة من الفريق الطبي الإندونيسي بالمستشفى الإماراتي العائم في العريش   المركزي: الجهاز المصرفي وافق على تسهيلات بـ2.656 مليار دينار منذ بداية العام   بعد موسم ضعيف وغلاء أسعاره .. ماذا ينتظر زيت الزيتون العام الحالي؟   الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية

الداوود: الإدارة الأردنية تراجعت خلال العقود الماضية

{clean_title}
عقدت مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير، ندوة تحدّث خلالها وزير الدولة الأسبق لشؤون رئاسة الوزراء، سامي داوود، عن الإدارة العامة في الدولة الأردنية، وأسباب تراجعها في العقود الأخيرة.

وجاءت الندوة بهدف إقامة ندوات تثقيفية تُغطي الحقب العشر للمئوية الأولى للدولة، من خلال اختيار أبرز الشخصيات والأحداث التي عايشت تلك الحقب.

وأكد داوود، أن الإدارة الأردنية منذ تأسيس إمارة شرق الأردن كانت محط احترام وتقدير وما زالت، مبينا أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية تقتضي الاعتراف والتحدث بكل صراحة ووضوح بأن الإدارة الأردنية تراجعت خلال العقود الماضية، وشابها العديد من الممارسات والأخطاء التي أدت إلى إضعافها وإضعاف مؤسسات الدولة وتشريعاتها وإبطائها في الوقت الذي كان العالم يتجه به نحو السرعة.

وأضاف، أنه لا يمكن تحميل مسؤولية ذلك لحكومة بعينها، فهو نتاج تراكمات مزمنة وتسويف ومماطلة في تحقيق الإصلاح الإداري الذي يُعد العامود الفقري في أي إصلاح، مشددا على أنه لا يوجد إصلاح سياسي أو اقتصادي دون إصلاح إداري، وهذا ما وجّه به جلاله الملك، عبد الله الثاني؛ لأنه الرافعة الأساسية للقطاع العام

وأشار داوود إلى عدد من الممارسات التي أدت إلى إضعاف الإدارة الأردنية خلال العقود الماضية؛ أوّلها الإفراط في إنشاء الهيئات المستقلة وما تبع ذلك من عبث في التشريعات ساهم في إضعاف الولاية العامة للوزير أو المسؤولية على أعمال وزارته، وبالتالي إضعاف الرقابة على عمل المؤسسات الحكومية وأدائها وعلى أداء الموظف العام.

وتابع، أنه وخلال العقود الأخيرة الماضية، كان هناك ضعف في الرقابة وغياب لمفهوم الثواب والعقاب، ما أدى إلى انخفاض مستوى الأداء لدرجة أن الموظف العام لو أُتيحت له الفرصة أن يتقاضى راتبه وهو في بيته لَمَا تردّد في ذلك، وبالتالي ظهرت البطالة المقنعة في كثير من مؤسسات القطاع العام، مع تضخم الموارد البشرية من جانب وسوء توزيعها من جانب آخر.

وأوضح داوود، أن ذلك ناتج عن عدة عوامل؛ منها التسرب الوظيفي الداخلي نحو الوظائف المكتبية وما يتطلبه ذلك من إجراءات لمعالجة الفائض في الموظفين، مشيرا إلى أنه وأثناء الإغلاقات التي جرت خلال العام الأول من جائحة كورونا، أدى ما نسبته (15 – 30)% من موظفي القطاع العام وظائفهم على أكمل وجه، ولم تُحجب أي خدمة عن أي مواطن.

ولفت إلى عدم وجود اليه واضح لتعيين مدراء المديريات ورؤساء الأقسام، وان يبقى قرارا فرديا للوزير ومزاجيا دون أي أسس لذلك، إلى جانب تفريغ المؤسسات من الصف الثاني القادر على تولي زمام المسؤولية مستقبلا.

وذكر داوود، أن هناك ضعفا في مستوى ولاء الموظف لمؤسسته، وهذا ناجم عن عدة عوامل؛ منها رواتب موظفي الهيئات المرتفعة، وعدم العدالة في كثير من الاحيان مشيرا إلى أن زائر أي دائرة حكومية يلمس ذلك بعينه، وكذلك الأمر بالنسبة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين يلاحظون حجم التنمر الذي يمارسه الكثير من الموظفين بحق المؤسسات.

ولفت إلى أزمة الثقة بين المواطن والحكومات، والتي جاءت نتيجة تراكمات؛ منها تراكمات اقتصادية وسياسية واجتماعية، إلى جانب ما أضافته مواقع التواصل الاجتماعي من فجوة الثقة؛ بسبب عدم الدقة في نشر المعلومات وتبادل الإشاعات الخاطئة.

وذكر داوود، أن الضغوط الاجتماعية والواسطات والمحسوبية تُعد أيضا من أسباب تراجع إدارة الدولة مؤخرا، وهذا ينسحب على المواطن والموظف على حد سواء، لكن هذا الأمر دمّر القطاع العام منذ البدء بالحياة الحزبية والنيابية في العام 1992 وأصبح هناك ضغوط وتدخل من النواب على التعيينات

وشدد على أن جهود الإصلاح الإداري مستمرة ولا تقف عند حد، وذلك من خلال هيكلة المؤسسات، والاستثمار في الموارد البشرية، وتطوير التشريعات الناظمة للعمل البيروقراطي، والتدريب والتأهيل، مضيفا أن الثواب والعقاب والاهم قناعة الحكومات بمبدا تراكمية العمل هو السبيل لوصول موظف عام يقدم خدمة للموظفين.

ورأى، أن جائحة كورونا أثبتت أن الإدارة الأردنية ما زالت قادرة على العطاء، وأن الموظف الأردني يُبدع ويُنتج في ظل أحنك الظروف.