آخر الأخبار
  ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   الأردن يستعيد قطعة أثرية نادرة من أستراليا تعود إلى 12 ألف عام قبل الميلاد   إغلاق مؤقت للمسرب المتجه من السلط باتجاه العارضة السبت لغايات الصيانة   الأردن يرفع موازنة التغذية المدرسية إلى 6 ملايين دينار .. وهذه أعداد المستفيدين   الملك يلتقي رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب في أستراليا   الجيش يدعو الشباب في سن الـ 17 لتفعيل "وثيقة خدمة العلم" عبر "سند"   وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد

اللجنة الملكية.. والمعيقات ومستقبل الأردن السياسي

Tuesday
{clean_title}
كتب رمضان الرواشدة



لقاء جلالة الملك عبدالله الثاني منتصف الأسبوع الماضي برئيس اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية العين سمير الرفاعي واعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء ومقرري اللجان الفرعية أعطى دفعة كبيرة لعمل اللجنة ومخرجاتها التي ستصيغ مستقبل العمل السياسي والبرلماني والحكم المحلي بما يعنيه ذلك من تشريعات وتعديلات دستورية لتمكين العمل الحزبي والتمثيل الحقيقي للناخب الأردني وصولا إلى تشكيل الحكومات الحزبية من الأغلبية البرلمانية.

حديث جلالة الملك ركز على ضرورة اطلاع المواطنيين على نقاشات اللجان الفرعية وتوصياتها. وفي نفس الوقت الذي أعرب فيه جلالة الملك عن "تقديره لعمل اللجنة" فإن جلالته أكد ايضا أن "مسيرة التحديث والتطوير مستمرة بالرغم من محاولات البعض وضع المعيقات امامها".

الحقيقة أن "الانتقاد" للجنة بدأ فور تشكيلها على قاعدة محاكمة "الشخص وليس النص" أي قبل أن يعرف المنتقدون ما تفكر به للجنة وقبل خروجها بتشريعات ناظمة لمستقبل العمل السياسي في الأردن.

هذه الثقافة ليست امتيازا أردنيا، فهي موجودة في كثير من المجتمعات التي لا تقبل الجديد لأن الجديد سيكون على حساب القديم وخاصة أصحاب الامتيازات الذين يستفيدون من الوضع القائم فالتغيير سيسلبهم بعض الامتيازات لصالح طبقة سياسية واجتماعية وحزبية برامجية جديدة.

في الأردن، أيضا، ثمة من يرى أن تطوير وتحديث منظومة الحياة الحزبية والسياسية وتشكيل الحكومات الحزبية البرلمانية مستقبلا سيزيحهم من الساحة التي تربعوا عليها عشرات السنين حيث اعتمدوا على مقومات (معينة...) دفعت بهم إلى الواجهة السياسية والمناصب العليا في الأردن... رغم أن الوطن يتسع للجميع وليس هناك اقصاء لأحد أو إبعاد لجهة على حساب جهة اخرى أو لمنطقة ومكون على حساب آخر.

المسألة الأهم هي أننا بحاجة ماسة للتنازل عن بعض المكتسبات الخاصة للصالح العام،، فإذا أردنا تطوير الحياة الحزبية والبرلمانية والسياسية فهذا يعني اعلاء المصلحة الوطنية على المصالح الفرعية... والمشكلة أن من يرفضون ذلك، الآن، هم انفسهم من كان يطالبون به سابقا ووقعوا عشرات البيانات المطالبة بالقائمة الوطنية الحزبية وتشكيل الحكومات البرلمانية ورأيناهم في فترة الربيع العربي عام 2011 يقودون المسيرات المطالبة ب "إصلاح النظام" وتعديل قوانين الاحزاب والانتخابات والبلديات واجراء تعديلات دستورية تمكّن العمل البرلماني والسياسي وتعبّر عن إرادة الشعب الاردني.

مخرجات اللجنة الملكية لمستقبل الأردن السياسي من تشريعات هامة وتعديلات دستورية هي مقياس الحكم على اللجنة الملكية ورئيسها واعضائها خاصة أن جلالة الملك شكّل اللجنة في بداية المئوية الثانية من عمر الدولة الاردنية المديد، وأكد في رسالته لرئيس اللجنة أننا امام لحظة تاريخية مهمة وهو ما يؤكد على أن مخرجات اللجنة ستكون تاريخية لمستقبل العمل السياسي في الأردن.