آخر الأخبار
  التربية توضح الآلية الحسابية لمعدل "التوجيهي" وتتوقع إعلان النتائج في هذا الموعد   القبة الحرارية تقترب تدريجياً من المملكة وبلاد الشام   الأغذية العالمي: مساعدات غذائية لـ83 ألف لاجئ في مخيمات بالأردن خلال حزيران   القضاة: نسبة 10% على الصادرات الأردنية إلى أمريكا من الأدنى عالمياً   النائب خميس عطية : المواطن تحمل خلال السنوات الماضية .. ويجب إعادة النظر في أسعار المحروقات   البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح"   تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها   النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين   وزير الطاقة يتوقع وصول إنتاج غاز الريشة لـ418 مليون قدم مكعب يوميا   حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة   إغلاقات وتحويلات مرورية استعدادًا لـ (سباق فسيفساء مادبا)   الخلايلة يعزي الكونغرس بقتلى الجيش الأميركي في الأردن .. ونواب يحتجون   رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة سلاح الجو الملكي   النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف"   إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة   عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026   الجرائم الإلكترونية تحذر من مشاركة المعلومات الشخصية والمصرفية   بني مصطفى : الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية تشكل خارطة طريق متكاملة لبناء منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولا وكفاءة واستدامة   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   البنك الأهلي الأردني يكرّم سفراء الاستدامة تقديرًا لجهودهم في ترسيخ الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة

تحديات شائكة سياسية واقتصادية مالية واجتماعية امام الحكومة فهل تنجح؟؟؟

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

أجمعت تقارير محليّة وأخرى دولية انه لازال هناك عدد من القضايا العالقة والملفّات الشائكة في مجال السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في المملكة لم تتمكن الحكومات الأردنية المتعاقبة من وضع الحلول الجذرية لها أو التخفيف من حدّة تفاقمها وأن من أبرز هذه الملفات التي لازالت مفتوحة ويقتضي أن تدرج ضمن سلّم الأولويات وتتصدر جدول أعمال الحكومة الجديدة القادمة مع وضع الحلول الناجعة لها تتمثل في تصاعد العجز المالي للموازنة العامة وتضخم المديونية العامة المترتبة على المملكة والتي تجاوزت كل السقوف وتصاعد فاتورة النفط والطاقة إلى مستويات أصبحت تهدد الاحتياطيات الرسمية من العملات الأجنبية إلى جانب وضع حلول لقضايا الدعم الحكومي لعدد من السلع والبحث عن آلية عملية معتمدة تكفل توصيل الدعم لمستحقيه من الشرائح السكانية هذا علاوة على المشكلة الاجتماعية المزمنة لمتلازمتي الفقر والبطالة التي لازالت معدلاتها تراوح مكانها بل تتفاقم عاما بعد عام .
على صعيد العجز المالي للموازنة كان قانون موازنة 2012 قد صدر بعجز مقدّر بلغ ( 1027) مليون دينار لكن ومع اصدار ملحق موازنة قبل استقالة الحكومة السابقة بقيمة تزيد عن ( 500 ) مليون دينار فان الحد الأدنى لمستوى عجز 2012 ومع الأخذ بعين الاعتبار المبالغ المؤجلة الدفع والمستحقة على الخزينة في ظل شحّ السيولة النقدية وادارتها ضمن الامكانات المتاحة فان العجز المالي سيرتفع مقتربا من ( 7ر1 ) مليار دينار ويشكل ( 6ر7% ) من الناتج المحلي مقابل ( 4ر4%) من الناتج المحلي بداية العام مرتفعا مايزيد عن ( 3 ) نقاط مئوية .
وعلى صعيد صافي المديونية فقد ارتفعت بصورة حادة حتى نهاية آب لتتجاوز ( 70 % ) من الناتج المحلي الاجمالي ولتبلغ نحو ( 7ر15) مليار دينار بنهاية شهر آب 2012 مقابل ( 4ر13 ) مليار بنهاية العام الماضي 2011 او مانسبته ( 5ر65%) من الناتج المحلي للعام الماضي مرتفعة بواقع ( 5ر4) نقطة مئوية من الناتج المحلي وبارتفاع ( 2ر17% ) عن مستوياتها المسجلة بنهاية العام 2011 وبلغ صافي الاقتراض الحكومي الجديد خلال الثمانية اِشهر الأولى من العام الجاري 2012 ما مقداره ( 3ر2) مليار دينار وبمعدل شهري بلغ بالمتوسط ( 288 ) مليون دينار شهريا وبمايشير إلى ان صافي المديونية بنهاية العام الجاري 2012 سيتجاوز ( 19 ) مليار دينار وبما يتجاوز ( 85%) من الناتج المحلي الاجمالي المقدر لعام 2012 وبما يتجاوز ( 25% ) من السقف المحدد له بقانون الدين العام الحكومي وهذا المستوى من المديونية يعتبر من أعلى السقوف التي شهدتها مديونية المملكة وبما يتجاوز الخطوط الحمراء ويدقّ ناقوس الخطر مالم يتم العمل على كبح جماحها .
وعلى صعيد ارتفاع كلفة فاتورة النفط والطاقة أشارت بيانات احصائية رسمية إلى ارتفاع قيمة فاتورة المملكة من البترول الخام والمشتقات النفطية والغاز بنسبة (34.1 % ) حتى نهاية شهر تموز من العام الحالي لتبلغ نحو( 2745 ) مليون دينار مقارنه مع حوالي (2046 ) مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2011.
ووصفت مصادر رسمية ان عام 2013 ربما سيكون العام الأصعب للغاية في ظل ما تشهد المملكة من تحديات في مجال الطاقة التي من المنتظر ان ترتفع فاتورتها لمستويات قياسية قد تصل الى نحو ( 2 ) مليار دينار فيما قدرت المصادر نفسها قيمة الدعم الحكومي للمشتقات النفطية والتي تشمل الديزل والكاز والغاز والبنزين 90 بحوالي( 800 ) مليون دينار فيما لو بقيت مستويات الأسعار العالمية عند مستوى( 113) دولارا للبرميل ويشار الى ان الحكومة السابقة عملت على تحرير( 12 ) مشتقا نفطيا من اصل (16 ) مشتقا وأبقت على دعم الديزل والكاز والغاز والبنزين 90
من جانب آخر لم تتمكن الحكومات السابقة من التوصل الى آلية عملية معتمدة لتوجيه الدعم لمستحقيه اذ استحوذ هذا الموضوع على فيض من البحث والنقاش للآلية المقترحة للدعم الحكومي وتوجيهه ليصبح اكثر عدالة في مساعدة الطبقات الفقيرة في المجتمع عبر امكانية تقديم دعم نقدي مباشر للأسر والافراد اذ ان الالية المتبعة حاليا في دعم السلع ضاعفت من المبالغ المالية المخصصة للدعم في الخزينة التي تعاني اصلا من عجز كبير حيث ان الية الدعم الحالية تمنح الاغنياء وزوار الاردن والوافدين النصيب الاكبر من القيمة المخصصة للدعم الذي يجب ان يكون موجها لحماية الطبقات الفقيرة .
وعلى صعيد الجانب الاجتماعي لازالت المشكلة التوءم ( الفقر والبطالة ) تحوم حول معدلاتها السابقة دون تغيير او احراز تقدّم يذكر وأشارت آخر الاحصائيات الرسمية وفق دائرة الاحصائات العامة ان معدل البطالة في المملكة أظهر ثباتا عند مستوى 1ر13 % للربع الثالث من العام الحالي لعام 2012 مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2011وبينت النتائج أن معدل البطالة كان مرتفعا بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد الذين مؤهلهم التعليمي بكالوريوس فأعلى) اذ بلغ( 2ر18 %) مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى فيما لازالت مشكلة الفقر تحوم حول معدل ( 5ر13 % ) من الشرائح السكانية بالمملكة.

"الرأي"