آخر الأخبار
  انقلاب مركبة وتعطل اثنتين وإشارة ضوئية في شوارع العاصمة   حدث يقتل صديقه ويطعن والده في عمّان - تفاصيل   الحكومة تبدأ المرحلة الثانية من جلساتها في المحافظات من الكرك   انخفاض قليل على درجات الحرارة الثلاثاء   وزارة التعليم العالي تدرس إلغاء امتحان "الشامل" ووضع بدائل له   التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن   منحة بـ 5 ملايين دولار للأردن - تفاصيل   النائب المصري ينتقد الحكومة تحت القبة   10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار   بيان من الرمثا: أخطاء تحكيمية متكررة تُهدد عدالة دوري المحترفين   25% من المطلوبين يستجيبون طوعًا لإشعارات "التنفيذ القضائي"   تفاصيل حالة الطقس لهذه الليلة ولغداً الثلاثاء   استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين   عطاء لتأسيس طبقة اسفلتية في شوارع إربد بد بكلفة 504 آلاف دينار   بني مصطفى: تحديد الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية عبر نظام محوسب

بالصور .. الأشعة المقطعية تكشف مفاجأة حول أسباب وفاة "الفرعون الشجاع"

{clean_title}
استطاعت الأشعة المقطعية أن تكشف ملابسات وفاة الملك سقنن رع تاعا الثاني، حيث ساعدت التكنولوجيا الطبية الحديثة في سرد قصة ملك في مصر القديمة مات في سبيل إعادة توحيد مصر في القرن السادس عشر قبل الميلاد، وذلك في البحث العلمي الذي نشر اليوم 17 فبراير في مجلة Frontiers in Medicine لعالم الآثار ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة.

ويدور البحث حول فحص مومياء الملك سقنن رع -تاعا الثاني بالأشعة المقطعية والتي أجراها الدكتور زاهي حواس عالم الآثار، والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة.


حكم الفرعون سقنن رع تاعا الثاني الملقب بالشجاع، جنوب مصر خلال احتلال البلاد من قبل الهكسوس الذين استولوا على الدلتا في شمال مصر لمدة قرن من الزمان (1650-1550 قبل الميلاد).

كما تم اكتشاف مومياء سقنن رع تاعا الثاني في خبيئة الدير البحري عام ١٨٨١ وتم فحصها لأول مرة حينها، وكذلك تم دراسة المومياء بالأشعة السينية في ستينيات القرن الماضي.

وأشارت هذه الفحوصات إلى أن الملك المتوفى قد عانى من عدة إصابات خطيرة في الرأس ولكن لا يوجد جراح في باقي الجسد، وقد اختلفت النظريات في سبب وفاة الملك، فرجح البعض أن الملك قد قتل في معركة ربما على يد ملك الهكسوس نفسه، وأشار آخرون إلى أن سقنن رع تاعا الثاني ربما قُتل بمؤامرة أثناء نومه في قصره، ورجح آخرون أن التحنيط ربما تم على عجل بعيدًا عن ورشة التحنيط الملكية، وذلك لسوء حالة المومياء.

ومن خلال تقنية الأشعة المقطعية هي إحدى تقنيات التصوير الطبي تستخدم لدراسة البقايا الأثرية بما في ذلك المومياوات بشكل آمن ودون تدخل مما يساعد على المحافظة عليها، وساعدت الأشعة المقطعية في دراسة العديد من المومياوات الملكية المصرية وتحديد العمر عند الوفاة والجنس وكذلك كيفية الوفاة.

في بحثهما، قدم الباحثان المصريان زاهي حواس وسحر سليم تفسيرًا جديدًا للأحداث قبل وبعد وفاة الملك سقنن رع، استنادًا إلى صور الأشعة المقطعية ثنائية وثلاثية الأبعاد والتي تم تركيبها بواسطة تقنيات الكمبيوتر المتطورة، فيظهر تشوه الذراعين أنه ربما قد تم بالفعل أسر سقنن رع-تاعا الثاني في ساحة المعركة، وقيدت يداه خلف ظهره، مما منعه من صد الهجوم الشرس عن وجهه.

وقالت الدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة في جامعة القاهرة والمتخصصة في علم الأشعة القديمة: "هذا يشير إلى أن سقنن رع كان حقاً على خط المواجهة مع جنوده يخاطر بحياته مع جنوده لتحرير مصر".

وكشف التصوير المقطعي لمومياء سقنن رع تاعا الثاني عن تفاصيل دقيقة لإصابات الرأس بما في ذلك جروح لم يتم اكتشافها في الفحوصات السابقة حيث أخفاها المحنطون بمهارة.

وأكد سحر سليم وزاهي حواس تطابق هذه الأسلحة مع جروح سقنن رع تاعا الثاني، فتشير النتائج إلى أنه قتل من قبل مهاجمين متعددين من الهكسوس أجهزوا عليه من زوايا مختلفة وبأسلحة مختلفة فكان قتل سقنن رع على الأحرى إعدامه احتفاليا.


كما حددت دراسة التصوير المقطعي أن سقنن رع تاعا الثاني كان يبلغ من العمر قرابة الأربعين عامًا عند وفاته، بناءً على شكل العظام (مثل مفصل ارتفاق العانه) والذي تم الكشف عنه في الصور، مما يوفر التقدير الأكثر دقة حتى الآن.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة التصوير المقطعي المحوسب عن تفاصيل مهمة حول تحنيط جسد سقنن رع تاعا الثاني، على سبيل المثال، استخدم المحنطون طريقة متطورة لإخفاء جروح رأس الملك تحت طبقة من مادة التحنيط التي تعمل بشكل مشابه للحشوات المستخدمة في الجراحة التجميلية الحديثة، وهذا يعني أن التحنيط تم في ورشة تحنيط بالفعل وليس في مكان غير معد، كما تم تفسيره سابقًا.

وتوفر هذه الدراسة تفاصيل جديدة مهمة حول نقطة محورية في تاريخ مصر الطويل، فوفاة سقنن رع تاع الثاني حفزت خلفاءه على مواصلة الكفاح لتوحيد مصر وبدء المملكة الجديدة، فواصل أبناء سقنن رع تاع الثاني القتال المقدس ضد الهكسوس.

وفي لوحة معروفة باسم لوحة كارنافارون، وجدت في معبد طيبة بالكرنك، سجلت المعارك التي خاضها كاموس، نجل سقنن رع تاعا الثاني، ضد الهكسوس، حيث سقط كاموس شهيدًا أثناء الحرب ضد الهكسوس وكان أحمس، الابن الثاني لسقنن رع تاع الثاني، هو الذي أكمل طرد الهكسوس، فحاربهم وانتصر عليهم وطاردهم حتى شروهن (غزة حاليًا في فلسطين) ووحد مصر.