آخر الأخبار
  الخارجية الأمريكية: احتمال لإلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة   مجلس النواب الأميركي يصوت لوقف حرب إيران   الأردن ودول الخليج تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها   الملك يحضر الجلسة الافتتاحية لملتقى الأعمال الأردني البريطاني في لندن   ترامب يهدد بـ"عقاب عسكري كبير" لطهران ولجماعة الحوثيون   بعد اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى .. وزارة الاوقاف الاردنية تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الأردن واليابان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري   الأعيان يوافق على توصية للكلالدة بإلزام الجامعات سداد مستحقات الضمان   المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 يجري عملية جراحية نوعية   بعد هجوم ميليشيا الحوثي على سفينة سعودية في البحر الأحمر .. الاردن يصدر بياناً   الطيران المدني بعد التوصية الأوروبية: المجال الجوي الأردني آمن تماماً   ولي العهد يستقبل الحكام الأردنيين بعد مشاركتهم في كأس العالم   “الدوريات” تدعو لعدم ترك العطور والقداحات داخل المركبات   حملة تفتيشية على المطاعم والملاحم في البلقاء   القضاة: 75 مليون دولار صادرات الأردن لبريطانيا مقابل 300 مليون مستوردات   3 مليارات و796 مليونا قيمة الصادرات الوطنية خلال 5 اشهر   إغلاق جزئي لجسر المحطة الليلة   حسان على مائدة النسور في السلط بحضور 100 شخصية (تفاصيل)   العيسوي: سياسة الملك الحكيمة صوت للحوار وحل النزاعات وترسيخ الاستقرار إقليميا ودوليا   الجيش يتعامل مع 4 صواريخ و6 مسيرات إيرانية استهدفت الأردن

بالصور .. الأشعة المقطعية تكشف مفاجأة حول أسباب وفاة "الفرعون الشجاع"

Friday
{clean_title}
استطاعت الأشعة المقطعية أن تكشف ملابسات وفاة الملك سقنن رع تاعا الثاني، حيث ساعدت التكنولوجيا الطبية الحديثة في سرد قصة ملك في مصر القديمة مات في سبيل إعادة توحيد مصر في القرن السادس عشر قبل الميلاد، وذلك في البحث العلمي الذي نشر اليوم 17 فبراير في مجلة Frontiers in Medicine لعالم الآثار ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة.

ويدور البحث حول فحص مومياء الملك سقنن رع -تاعا الثاني بالأشعة المقطعية والتي أجراها الدكتور زاهي حواس عالم الآثار، والدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة بكلية الطب جامعة القاهرة.


حكم الفرعون سقنن رع تاعا الثاني الملقب بالشجاع، جنوب مصر خلال احتلال البلاد من قبل الهكسوس الذين استولوا على الدلتا في شمال مصر لمدة قرن من الزمان (1650-1550 قبل الميلاد).

كما تم اكتشاف مومياء سقنن رع تاعا الثاني في خبيئة الدير البحري عام ١٨٨١ وتم فحصها لأول مرة حينها، وكذلك تم دراسة المومياء بالأشعة السينية في ستينيات القرن الماضي.

وأشارت هذه الفحوصات إلى أن الملك المتوفى قد عانى من عدة إصابات خطيرة في الرأس ولكن لا يوجد جراح في باقي الجسد، وقد اختلفت النظريات في سبب وفاة الملك، فرجح البعض أن الملك قد قتل في معركة ربما على يد ملك الهكسوس نفسه، وأشار آخرون إلى أن سقنن رع تاعا الثاني ربما قُتل بمؤامرة أثناء نومه في قصره، ورجح آخرون أن التحنيط ربما تم على عجل بعيدًا عن ورشة التحنيط الملكية، وذلك لسوء حالة المومياء.

ومن خلال تقنية الأشعة المقطعية هي إحدى تقنيات التصوير الطبي تستخدم لدراسة البقايا الأثرية بما في ذلك المومياوات بشكل آمن ودون تدخل مما يساعد على المحافظة عليها، وساعدت الأشعة المقطعية في دراسة العديد من المومياوات الملكية المصرية وتحديد العمر عند الوفاة والجنس وكذلك كيفية الوفاة.

في بحثهما، قدم الباحثان المصريان زاهي حواس وسحر سليم تفسيرًا جديدًا للأحداث قبل وبعد وفاة الملك سقنن رع، استنادًا إلى صور الأشعة المقطعية ثنائية وثلاثية الأبعاد والتي تم تركيبها بواسطة تقنيات الكمبيوتر المتطورة، فيظهر تشوه الذراعين أنه ربما قد تم بالفعل أسر سقنن رع-تاعا الثاني في ساحة المعركة، وقيدت يداه خلف ظهره، مما منعه من صد الهجوم الشرس عن وجهه.

وقالت الدكتورة سحر سليم أستاذة الأشعة في جامعة القاهرة والمتخصصة في علم الأشعة القديمة: "هذا يشير إلى أن سقنن رع كان حقاً على خط المواجهة مع جنوده يخاطر بحياته مع جنوده لتحرير مصر".

وكشف التصوير المقطعي لمومياء سقنن رع تاعا الثاني عن تفاصيل دقيقة لإصابات الرأس بما في ذلك جروح لم يتم اكتشافها في الفحوصات السابقة حيث أخفاها المحنطون بمهارة.

وأكد سحر سليم وزاهي حواس تطابق هذه الأسلحة مع جروح سقنن رع تاعا الثاني، فتشير النتائج إلى أنه قتل من قبل مهاجمين متعددين من الهكسوس أجهزوا عليه من زوايا مختلفة وبأسلحة مختلفة فكان قتل سقنن رع على الأحرى إعدامه احتفاليا.


كما حددت دراسة التصوير المقطعي أن سقنن رع تاعا الثاني كان يبلغ من العمر قرابة الأربعين عامًا عند وفاته، بناءً على شكل العظام (مثل مفصل ارتفاق العانه) والذي تم الكشف عنه في الصور، مما يوفر التقدير الأكثر دقة حتى الآن.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة التصوير المقطعي المحوسب عن تفاصيل مهمة حول تحنيط جسد سقنن رع تاعا الثاني، على سبيل المثال، استخدم المحنطون طريقة متطورة لإخفاء جروح رأس الملك تحت طبقة من مادة التحنيط التي تعمل بشكل مشابه للحشوات المستخدمة في الجراحة التجميلية الحديثة، وهذا يعني أن التحنيط تم في ورشة تحنيط بالفعل وليس في مكان غير معد، كما تم تفسيره سابقًا.

وتوفر هذه الدراسة تفاصيل جديدة مهمة حول نقطة محورية في تاريخ مصر الطويل، فوفاة سقنن رع تاع الثاني حفزت خلفاءه على مواصلة الكفاح لتوحيد مصر وبدء المملكة الجديدة، فواصل أبناء سقنن رع تاع الثاني القتال المقدس ضد الهكسوس.

وفي لوحة معروفة باسم لوحة كارنافارون، وجدت في معبد طيبة بالكرنك، سجلت المعارك التي خاضها كاموس، نجل سقنن رع تاعا الثاني، ضد الهكسوس، حيث سقط كاموس شهيدًا أثناء الحرب ضد الهكسوس وكان أحمس، الابن الثاني لسقنن رع تاع الثاني، هو الذي أكمل طرد الهكسوس، فحاربهم وانتصر عليهم وطاردهم حتى شروهن (غزة حاليًا في فلسطين) ووحد مصر.