آخر الأخبار
  لماذا ارتدى ولي العهد زي سلاح الجو الملكي؟   الطراونة رئيسا لمجلس النواب بـ 70 صوتا   الملك: المياه المياه المياه   الصقور والطراونة والزبن يتنافسون على موقع رئيس النواب   ما هي آخر العطل الرسمية في الأردن لعام 2026   النجداوي للاردنيين : اسعار زيت الزيتون ستنخفض تدريجيا   مهم من الخدمات الطبية لمراجعي العيادات الخارجية   جهزوا الملابس الدافئة.. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع   الصبيحي يحذر من ثغرات تأمينية في تعديلات الضمان   الاحصاءات لمن لم يصلهم التعداد السكاني: ابلغونا   الوحش يترأس جلسة النواب الاولى .. والصقور ينافس على الموقع   تحديثات مرتقبة على البطاقة الذكية في الأردن .. وهذه أبرز التوجهات   أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   النسور نائبا أول لرئيس الأعيان والملقي ثانيا   رسائل ملكية في خطاب العرش: سلوك النواب وحصانة المسؤولين وحرية رأي المواطن   الملك: الإرهابيون ليسوا منا .. والشعوب لا تنسى ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة واهم   البنك الأردني الكويتي يوقّع اتفاقية شراكة استراتيجية مع مؤسسة "تضامن"   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 79.90 دينارا للغرام   الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين

توضيح حول التشكيلات القضائية الأخيرة

Monday
{clean_title}

قال امين عام المجلس القضائي والناطق الاعلامي للمجلس القاضي علي المصري، انه وعلى إثر التعديلات التي طرأت على قانون استقلال القضاء بموجب القانون المعدل رقم 26 لسنة 2017 فقد جرى تخفيض سن التقاعد لقضاة الدرجة العليا ليصبح حتى إكمال القاضي الـ 70 من عمره.

وأضاف ان القانون اعتبر ان خدمة القاضي تنتهي حكما عند بلوغه السن المحدد له وهي مدة غير قابلة للتمديد بأي حال من الاحوال، وعلى إثر ذلك فقد احال أحد قضاة الدرجة العليا نفسه مؤخرا للتقاعد لبلوغه سن التقاعد، كما سبق لقاضيين آخرين ممن اقتربا من بلوغ سن التقاعد ان قرر كل منهما إحالة نفسه على التقاعد بمجرد ان اقتضت المصلحة العامة نقلهما من المواقع التي امضيا فيها بضع سنين الى مواقع اخرى لا تقل درجة واهمية عن المواقع التي كان يشغلها كل منهما، بعد ان قدما وباقي الزملاء الذين احالوا انفسهم على التقاعد خدمات جليلة خلال فترة عملهم ولكل منهم التقدير والاحترام.

وقال انه في ظل استحقاق عدد كبير من قضاة الدرجة الخاصة لمتطلبات الترفيع للدرجة العليا ونتيجة عدم وجود شواغر للترفيع فقد اصبح مطلبا ملحا تقتضيه الضرورة التفكير بحلول عملية تتفق واحكام القانون تضمن توفير شواغر قضائية لانتظام سير العمل القضائي، مما شكل تحديا على عاتق المجلس القضائي امام عدم وجود وسيلة للتعامل مع هذا التحدي الا من خلال إحالة بعض من امضى في الخدمة القضائية مدة طويلة حتى وصل الى مرحلة تؤهله إمكانية إحالة نفسه على التقاعد.

وأشار إلى انه ومن هذا المنطلق وحرصا من المجلس القضائي على الشفافية والوضوح وتقديرا للاعتبار الشخصي للسادة القضاة فان ما يجري فعلا هو احاطتهم علما بان المجلس بصدد مناقشة موضوع احالة بعض القضاة على التقاعد ليتسنى لمن يرغب منهم التقدم من تلقاء نفسه بطلب الاحالة، وهذا ما حصل فعلا حيث بادر عدد منهم بتقديم طلبات احالة انفسهم على التقاعد، ولم يقرر المجلس القضائي في تشكيلاته الاخيرة احالة اي قاض من الدرجة العليا الى التقاعد دون طلب منه، وبالمقابل جرى ترفيع عدد من القضاة المستحقين للدرجة العليا بما يقابل عدد القضاة المتقاعدين، ويثمن المجلس القضائي استجابة السادة القضاة تلك وتفهمهم للظروف القائمة.

أما فيما يتعلق بالقضاة من فئات الدرجات الاخرى وفي ضوء مهام المجلس القضائي في المراجعة المستمرة للعمل القضائي، أشار إلى ان المجلس القضائي قرر احالة عدد منهم على التقاعد بالاستناد الى توصية اللجنة المشكلة من اقدم خمسة قضاة في محكمة التمييز من غير أعضاء المجلس القضائي وفق ما تقتضيه احكام المادة 15 من قانون استقلال القضاء، وكانت خدمة كل منهم قد بلغت مدة التقاعد، وفي المقابل فقد جرى ادخال عناصر شابة من خلال تعيين عدد من القضاة المتدرجين.

وتأتي التشكيلات القضائية التي اجريت مؤخرا او تلك التي ستجرى كلما تطلب الامر ذلك، انسجاما مع احكام المادة 39 من قانون استقلال القضاء التي تتطلب اجراء مراجعة شاملة دورية لأوضاع العمل القضائي يتم خلالها استعراض مواطن الضعف والقوة وبالنتيجة ترجمة نتائج تلك الدراسة إلى اتخاذ ما يلزم من قرارات تقتضيها المصلحة العامة من ضمنها اجراء التعيينات القضائية والترفيعات والتنقلات ومن ثم الاحالات على التقاعد.

ويأتي ذلك انسجاما مع السياسة العامة للدولة في اعادة الهيكلة وترشيق القطاع العام وترجمة لخطط الاحلال والتعاقب الوظيفي لإتاحة المجال لجيل الشباب من القضاة للتقدم في مسارهم الوظيفي والترقية دون التفريط في النخب القضائية من ذوي الخبرات المتراكمة والمتميزة التي يحرص المجلس القضائي عليها وهي امور في مجملها تضمن ديمومة استمرار السلطة القضائية في اداء دورها الريادي والحيوي وتمكنها من مواكبة التطورات والمتغيرات والتعامل مع التحديات والمستجدات بشكل يضمن مواصلة عملية التطوير والتحديث ووضع التدابير المثلى للارتقاء بعمل السلطة القضائية على أكمل وجه تنفيذا للتوجيهات الملكية الداعية بان يكون القضاء الاردني القلعة الحصينة الكفيلة بمنع أي تجاوز على أحكام القانون ويحفظ الحقوق ويصد اي تعد على الحريات العامة والوقوف في وجه الفساد وتحقيق سيادة القانون بشكل يحقق العدالة للجميع.

وأكد ان بنود التشكيلات الاخيرة كما هو الحال بما سبقها من تشكيلات اقتضتها اعتبارات وظيفية موضوعية ترتبط بمصلحة العمل القضائي وفقا لسلطة المجلس القضائي التقديرية ولا علاقة لها لا من قريب او بعيد في أي شأن أخر، فالعمل القضائي كما هو معروف للجميع غير محصور بشخص محدد وانما يخضع لأسس واجراءات صارمة تضمن تسلسل وتعدد درجات التقاضي، تبدأ على الأغلب بحكم قابل للطعن صادر عن قاض منفرد في محكمة الدرجة الاولى، ثم يحال الى هيئة من ثلاثة قضاة للنظر بالطعن استئنافا في محكمة الدرجة الثانية بحكم قابل للطعن بالنقض، واخيرا يحال الى هيئة قضائية في محكمة التمييز وهي اعلى محكمة مكونة من خمسة قضاة للنظر في طلب التمييز، كذلك عمل النيابة العامة يخضع لمراجع تسلسلية قانونية، مما يجعل من الربط بين التشكيلات القضائية واي شأن أخر هو من قبيل الجهل وعدم المعرفة بطبيعة العمل القضائي.