آخر الأخبار
  راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً   تشكيلات أكاديمية في الجامعة الهاشمية (اسماء)   الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة

هل تنبأت رواية أميركية بفيروس كورونا قبل 40 عاماً؟

Thursday
{clean_title}
إذا كنت تتابع التطورات بخصوص انتشار فيروس كورونا، فمن المحتمل أنك صادفت شخصًا يذكر رواية الإثارة "عيون الظلام” الكاتب الأميركي دين كونتز التي صدرت عام 1981 وتحكي قصة الأم التي تسعى لمعرفة ما إذا كان ابنها قد مات بالفعل قبل عام بوباء فيروسي خلال رحلة تخييم، أم أنه لا يزال حياً.

ويتم الإشارة في مواقع التواصل الاجتماعي للرواية التي قد تحمل ما يشبه التنبؤ بالفيروس الجديد الذي نشأ بمدينة ووهان الصينية، وتظهر صورة من معاينة كتب أمازون حقيقة إطلاق الكاتب اسم "ووهان-400” (Wuhan-400) على الفيروس في روايته الخيالية.

ومع ذلك، لم يتوقع كونتز اندلاع فيروس كورونا جديد كما سنرى بهذا التقرير، وبخلاف تشابه الاسم المفترض، فإن هذا السلاح البيولوجي الخيالي لا يشترك إلا قليلاً مع الفيروس الذي تسبب في اندلاع المرض العام الجاري، وفق "الجزيرة”.

وجوه الخلاف

في "عيون الظلام” فإن "ووهان 400” سلاح بيولوجي من صنع الإنسان، في حين لم يكن فيروس كورونا كذلك، بل تفشى من سوق هوانان للمأكولات البحرية في المدينة ذاتها، إذ تحور عبر البشر وانتقل إليهم من خلال اتصال الحيوان بالإنسان في السوق، ومع ذلك يشكك بعض النشطاء بهذه الرواية بالزعم أن الفيروس قد يكون تسرب من مختبر ووهان الوطني للسلامة الإحيائية، وهو ما لم يتوفر دليل عليه حتى الآن.
وفي الرواية، لدى فيروس "ووهان-400” معدل وفاة يبلغ 100% أي أن كل من يصاب بالفيروس يموت، في حين لا يزال الباحثون يدرسون فيروس كورونا الذي تبلغ معدل الوفيات له حالياً 2% تقريباً من المصابين فقط، بحسب منصة سنوبس لتقصي الحقائق.

ويتمتع فايروس "ووهان -400” الخيالي في الرواية بفترة حضانة سريعة للغاية تبلغ أربع ساعات فقط، مقارنة بفترة حضانة تتراوح بين يومين و14 يوما بالنسبة لفيروس كورونا، وذكر الفيروس الخيالي في الرواية باسم (Wuhan-400) خمس مرات على الأقل.

لكن، مع ذلك هناك عامل آخر أكثر أهمية يجعل فكرة تنبؤ الرواية بالفيروس الجديد بعيدة عن الواقع، فرغم أن صفحة الكتاب المعروضة أعلاه حقيقية لكن النسخ الأقدم من هذه الرواية استخدمت اسمًا مختلفًا للسلاح البيولوجي الخيالي.

ابحث بنفسك

وللتحقق من الأمر، بالبحث عن طبعة 1981 من الكتاب نفسه المتاحة عبر كتب غوغل، لا يمكنك العثور على أي ذكر لاسم "ووهان-400” بالنسخة القديمة. وفي تلك الطبعة، أطلق على هذا السلاح البيولوجي اسم "جوركي-400” (Gorki-400) على اسم المدينة الروسية التي تمت صناعته فيها، واحتوت الرواية على اسم جوركي عدة مرات بدلاً من ووهان الصينية.

وهكذا، بدلاً من فيروس "ووهان-400” الذي طورته الحكومة الصينية بحسب أحداث النسخة الأخيرة من الرواية، كان "جوركي-400” سلاحًا بيولوجياً صنعه العلماء الروس في المعامل بحسب نسخة الرواية القديمة، قبل أن يتغير اسمه في الطبعات التالية من الرواية لأسباب يمكن تفسيرها بطريقة سياسية.

تفسير تغير الاسم

في تقرير لصحيفة "ساوث شينا مورنينغ بوست” أوردت الصحيفة التي تصدر من هونغ كونغ تفسيراً لتغير الاسم الغامض والمثير للجدل.

وقالت الصحفية كيت وايتهيد في تقريرها إن التغير في الاسم من "جوركي” إلى "ووهان” قد حدث في نسخة عام 1989 من الرواية التي أصدرها الكاتب باسمه الحقيقي بعد أن كان يستخدم اسماً مستعاراً آخر.

وتلفت الصحيفة النظر إلى أن عام 1989 نفسه شهد نهاية الحرب الباردة وأفول الاتحاد السوفياتي وتراجع الشيوعية، وحينها بدأت بالتحسن العلاقات بين الولايات المتحدة -التي يعيش فيها الكاتب- والاتحاد السوفياتي الذي تحول للجمهورية الروسية لاحقاً. وأصبحت القيادة الروسية معنية بالانفتاح وتحسين العلاقات، ووجد المؤلف الأميركي بهذا السياق أن إلقاء اللوم على روسيا لا يتماشى مع التطورات السياسية العالمية وأصبحت هناك حاجة إلى "شرير جديد” آخر.

ويتابع التقرير بالقول إنه لم يكن هناك الكثير من البلدان التي لديها مرافق ومعامل أسلحة بيولوجية، وفي نفس الوقت ليست صديقة للولايات المتحدة، وهكذا وجد الكاتب في الصين خياراً بديلاً مناسباً يتماشى مع صعود المخاوف الأميركية من التهديد الصيني الآتي من شرق آسيا.

وفي هذه الأثناء، كانت أحداث المظاهرات الطلابية التي اندلعت عام 1989، وقمع ساحة تيانانمين الدامي حديث الساعة، وكثرت الشائعات حول التسريبات والتستر في منشآت الأسلحة البيولوجية.

ويقول ألبرت وان -الذي يدير متجر كتب في سان بو كونغ بهونغ كونغ للصحيفة إن ووهان كانت تاريخياً موقعًا للعديد من منشآت البحث العلمي، بما في ذلك تلك التي تتعامل مع علم الأحياء المجهرية وعلم الفيروسات. ويضيف "كان الكتاب الأذكياء، مثل كونتز، يعرفون كل هذا واستخدموا هذا الجزء من المعلومات الواقعية لصياغة قصة مقنعة وغير مزعجة على حد سواء. ومن هنا جاءت فكرة ووهان 400”.

واشتهر كونتز برواياته التي تحمل طابع التشويق والغموض، وتمزج أحياناً بين الرعب والفانتازيا والخيال العلمي، وصنفت بعض أعماله في قائمة نيويورك تايمز لأعلى الكتب مبيعاً وله ملايين القراء حول العالم.