آخر الأخبار
  صندوق النقد الدولي يكشف عن الدول الأكثر تضرراً من حرب ايران   تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها   الجيش: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة استهدفت الأردن خلال 24 ساعة   عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد   الحكومة: الأردن لا يستورد النفط العراقي مجانا   الصبيحي: ​86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025   الأردن وكوريا توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري   الخرابشة: تعرفة فاتورة الكهرباء لشهر آذار ستبقى كما هي   شحادة: لا اختلال في سلاسل التوريد للأردن   النواب يقر معدل قانون المنافسة كما أعيد من الأعيان   تحديد مدة الانتظار لصلاة الفجر بـ 30 دقيقة

بائع فول ذهب ليجدد تأمينه الصحي .. فوجد نفسه "معالي الوزير"

{clean_title}
عاش بائع فول وحمص وفلافل، في مطعم صغیر في الزرقاء یومیات ”وزیر حالي في الحكومة"، وحظي باحترام رسمي واجتماعي لم یعتد علیھ مسبقا.

يقول ابو ميرال ثلاثيني العمر إن من ھول الصدمة، كاد أن یسقط مغشیا علیھ عندما أبلغتھ مدیریة التأمین الصحي في الزرقاء قبل یومین، أنھ ”وزیر منذ سبع سنوات ولدیھ تأمین صحي مفتوح ”.

24 ساعة فقط حولت وزارة الصحة-إدارة التأمین الصحي عامل حمص وفول براتب شھري 330 دینارا فقط الى ”معالي" كاد أن یمتطي سیارة ”تیسلا" حدیثة مع سائق یرتدي بزة عسكریة بدلا من باصات عامة یركبھا یومیا بین مجمعات الزرقاء ”الشعبیة" القدیمة والجدیدة، ویطالب بـ"مخصصاتھ المالیة المتراكمة ومراجعة قرارات حكومیة تغیب عن حضورھا في رئاسة الوزراء."

كل ھذه الأحلام لمواطن أردني ”مسحوق" كان جل حلمھ أن یحصل لأول مرة في حیاتھ على تأمین صحي لھ ولأسرتھ بقیمة 3 دنانیر للفرد الواحد – لكنھا سرعان ما تبخرت بمجرد أنھ اكتشف لدى تقدیم طلب التأمین الصحي أن اسمھ استخدم في قضیة ”شبھ فساد" قد تعد الأولى من نوعھا عربیا وعالمیا.

وتفاصیل القصة، كما رواھا المواطن مؤید عبدالله، ”أخذت مغادرة من عملي في المطعم الثلاثاء الماضي وتوجھت مباشرة الى إدارة التأمین الصحي في الزرقاء للبدء بإجراءات طلب تأمین لأول مرة لي ولابنتي میرال ”ومیار ولزوجتي التي تنتظر مولودھا الشھر المقبل.

و"بمجرد أن وصلت الى إحدى الموظفات لإدخال البیانات، رحبت بي كثیرا وقالت لي :تفضل معالیك، اعتقدت أنھا تسخر مني كوني عاملا بسیطا لا حول ولا قوة لھ بھذه الحیاة سوى أن أحصل على تأمین صحي یخلصني من تكالیف علاجیة في مستشفیات خاصة".

غیر أن الموظفة أبلغتني بأن تأمیني الصحي ”وزیر حالي" وأني حصلت علیھ منذ العام 2012 وھو ساري المفعول حتى الآن وصورتي مثبتة على المعاملة وتعالجت في مستشفیات عدیدة منھا مستشفى الجامعة والأمیر فیصل والأردن حتى انتبھت الموظفة أخیرا إلى أنھ لا عمري ولا مظھري الخارجي ینمان عن أنني وزیر، وسط إصراري على أنني عامل فول.

وبدأت ”لعنة مھنة الوزیر تطاردني"، حسب قولھ، فلم یلغ التأمین الصحي ولم أحظ بجدید حتى یتم تعدیلھ من الوزارة، ونتیجة مراجعتھ الدوائر الرسمیة ”الصحیة" بین عمان والزرقاء فصلھ صاحب المطعم من عملھ، فانضم الى صفوف العاطلین عن العمل بدون ضمان اجتماعي أو حتى مظلة الأمان الاجتماعي التي تحمي حقوقھ.

”لو كنت وزیرا ماذا ستتخذ قرارات في حكومة عمر الرزار؟"، سؤال أربك الشاب مؤید الذي قال ”أن یحصل كل مواطن على التأمین الصحي، والضمان الاجتماعي، ومراجعة معضلتي البطالة والفقر".

حتى الآن، یجھل المواطن مؤید، الوزیر أو المسؤول الذي استخدم اسمھ وتعالج أیضا في أحد المستشفیات في لندن، لكنھ على یقین أن ”ھیئة مكافحة الفساد الأردنیة ووزارتي الداخلیة والصحة ستتوصل الى ھویة الموظف الفاسد الذي تلاعب بالبیانات".