آخر الأخبار
  تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار   الغذاء والدواء تسحب احترازيًا تشغيلات حليب وتدعو لإعادتها فورًا   نظام “باك تو باك” يعقّد حركة البضائع بين الأردن وسوريا   الأردنيون استهلكوا 8 ملايين دجاجة بالأسبوع الأول من رمضان   مختصون: رمضان فرصة لإعادة تهذيب السلوك وتعزيز المودة داخل الأسرة   أمانة عمّان تنتهي من مشروع زراعة شارع الصناعة في البيادر بالكاميرات

الملك عبدالله بـ"لحيتة البيضاء" .. استذكار لوالده الراحل الحسين و أقرب إلى الشارع مع رسائل داخلية و خارجية!

{clean_title}
منذ عاد جلالة الملك عبد الله الثاني من إجازته في الولايات المتحدة، وهو يقوم بسلسلة من النشاطات التي تحمل الطابع الاجتماعي والمدني، رغم تعيينه لرئيس هيئة الأركان الجديد الجنرال يوسف الحنيطي ولقائه مرتين أو أكثر في مبنى القوات المسلحة.

جلالته ومذ عودته يطلق ذقنه البيضاء، في مرّة نادرة منذ توليه سلطاته الدستورية (قبل 20 عاما)، وهي عادة يستذكر فيها المراقبون والد الملك الراحل الحسين بن طلال، والذي كان يطيل ذقنه في مناسبات محددة وفي ارسال رسائل داخلية وخارجية
الملك مؤخرا يكثر من ذكر والده بالتزامن مع مرور عشرينية جلوسه على العرش، كما يبدو ولأسباب مبررة وموضوعية اقرب الى شخصية الراحل الحسين والذي هو وفق اتجاهات الشارع الأقرب الى نفوس الأردنيين على الاطلاق في السلالة الهاشمية.

مراقبون توقعوا ان يبقي الملك ذقنه طويلة حتى عيد الأضحى المقبل (11-14 آب الجاري)، إذ يكون بذلك طبّق السنّة النبوية فيما يتعلق بما قبل ذبح الأضحية وهو الأمر الذي يتسق أيضاً مع عدم ارتداء أي من بزّاته العسكرية، حيث التزام بحرمة الأشهر الهجرية الحالية (وصل عاهل الأردن لبلاده في ذي القعدة والان يمر ذو الحجة) وهي الأشهر التي يوضع فيها القتال في الدين الإسلامي إلّا دفاعاً عن النفس.

الأضحية ان كانت فعلا ما يهدف اليه الأردن، فهذا قد يؤشر على عدم رغبته في القيام بشعائر الحج لهذا العام، ما قد يحمل بالضرورة دلالة سياسية مضاعفة مع الفتور الكبير في العلاقات مع بعض الدول ، خصوصا بعد التباس واضح في احتمالات تأدية وزراء لشعائر الحج هذا العام، إثر تأخر اصدار تأشيراتهم.

بهذا المعنى وبالنظر إلى كون الملك يظهر بمظهره الجديد وبصورة أقرب للشارع في الوقت الذي تكثر فيه التحليلات والتقارير حول تغييرات في وضع الوصاية الهاشمية على القدس، يكون الملك يبعث برسالة تذكيرية بأنه "هاشمي” وبأنه لا يزال يحافظ على السنة النبوية، في الوقت الذي يدأب فيه صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر على زيارة دول المنطقة مسوّقا ومروّجا لمشروعه الذي لا يزال يحمل الكثير من البنود الضارّة بالمصلحة الأردنية.

في سياق القدس، بنت عمان حلفاً "هاشمياً” مع الرباط، وهو الامر الذي جعل ملك الأردن يكرر جملة "اخي وابن عمي” في حديثه عن ملك المغرب محمد السادس، وكذلك جعلت وسائل الاعلام المغربية تحتفي وتصدّر رسالة التهنئة التي أرسلها ملك عمان لنظيره في الرباط بمناسبة عيد جلوس الأخير العشرين على العرش.

التحالف مع الرباط في سياق القدس، يبدو ان الامارات (وتحديدا ولي عهدها محمد بن زايد) باركته وعزّزته، وهو ما يفسر تواجد بن زايد نفسه في المغرب ولقائه كوشنر فيها حسب مصادر المعلومات المغربية.

عمان في هذا السياق، تنسّق على معظم المستويات لتحافظ على وصايتها على المقدسات المقدسية في وقت تستشعر فيه الرغبة السعودية الجادة في سحب البساط من تحتها، وهي رغبة يعبّر عنها سعوديون كثر، وتتابعها عمان باهتمام شديد، كما يتابعها محللون إسرائيليون بذات الدرجة من القلق باعتبارها تنبئ بفوضى كبيرة في الأردن وتهدد بنقل الفوضى لإسرائيل بالضرورة.

بكل الأحوال، من الواضح ان المملكة تترقب مرحلة من المناورة السياسية الخارجية وتحتاط لاحتمالات الغدر الأمريكي في سياق صفقة القرن، التي تتضارب الانباء عن موعد الإعلان عنها بين ما قبل الانتخابات الإسرائيلية المبكرة منتصف أيلول او بعدها، الامر المتوقع ان يشكل ضربة لأسس وقواعد عمان الراسخة والتي لا تقتصر على ملف القدس والوصاية عليها بل يمتد لملفات الحدود واللاجئين وتصفية القضية الفلسطينية برمتها