آخر الأخبار
  تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها   الجيش: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة استهدفت الأردن خلال 24 ساعة   عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد   الحكومة: الأردن لا يستورد النفط العراقي مجانا   الصبيحي: ​86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025   الأردن وكوريا توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري   الخرابشة: تعرفة فاتورة الكهرباء لشهر آذار ستبقى كما هي   شحادة: لا اختلال في سلاسل التوريد للأردن   النواب يقر معدل قانون المنافسة كما أعيد من الأعيان   تحديد مدة الانتظار لصلاة الفجر بـ 30 دقيقة   بلاغ حكومي هام

مشهد الفريحات .. لم كل هذا الضجيج !

{clean_title}

يعي، الجنرال محمود فريحات تماما أن مسيرته الماراثونية أو الاستعراضية، ستحظى بكل هذا الضجيج الإعلامي، وأن حديثه كما اسماه بـ"كثرة الاحاديث والاشاعات بنزاهته"، سيكون مادة دسمة للأردنيين وسط صيف ساخن أصلاً ومليئ بالملفات .

فاجأ رئيس أركان الجيش السابق الفريق محمود فريحات، الاردنيون، في الجمعة المباركة وأيام عيد الأضحى، برد غير متوقع على من "يشككون بنزاهته المالية"، رغم عدم رصد أي تصريحات رسمية او قانونية او على مواقع "السوشال ميديا"تشير بوضوح إلى الامر.

وبنفس الوقت، لم يحدد الجنرال الفريحات، الذي احيل إلى التقاعد مؤخراً، من هم المشككين، مؤكداً :"انه شخصيا أشد حرصا على أموال القوات المسلحة والمصلحة العليا، وهذا مثبت في الصناديق والدائرة المالية".

مساء أمس، انقسم الناس، أفقياً وعامودياً حيال "مسيرة" الفريحات ومالها وما عليها وزادتها غموضاً التصريحات التي قسمت الوطن إلى فريقين يخرج كلاً منهم ما بجعبته من أسهم ورماح ليصيب بها الآخر، هي حالة ليست جديدة على الأردنيين بل إنها أصيلة في سلوكهم وحوارتهم، مؤخراً وتتصدى لهذه المهمة المنصات الالكترونية "المنفلته" من عقالها إلى الجمهور مباشرة.

على العكس فإن "مواقع التواصل الاجتماعي" تماهت مع خبر إحالة الفريحات إلى التقاعد، بنقل "إشاعات" قرب تعيين الرجل"وزيراً للدفاع " ولم تتحدث عن "الفساد"، حيث شرع المحللون آنذاك بتحديد شرعية بقاء حكومة الدكتور الرزاز ام تقديم استقالتها !

بالنسبة للمدافعين عن رئيس هيئة الاركان المشتركة الأسبق، فإن الرجل لم يرتكب جريمة حين استحضر عشيرته وعزوته الاقربون لرفع الظلم عنه في دولة القانون والمؤسسات! وإن عكست المسيرة مفردات وشخصية الرجل تحديداً الجانب العسكري منها وهي التي لم تعتد المراوغة أو المزاودة في التعبير عن فكرتها، وإستحضار نجاحات سابقة للفكرة وان تحت غطاء وشكل اخرين.

باختصار وكأن القوم يودون قول التالي: "ان الرجل لم يكن فاسداً" وهو ما أكده الفريق الفريحات لاحقاً في خطابة ، الذي يعد سابقة - لم يفعلها الجنرالات الذين سبقوه - وتحدث فيه عن ما اسماه بـ"كثرة الاحاديث والاشاعات بنزاهته" وزاد الفريحات لاهله : "هؤلاء لابد من الرد عليهم".

بالمقابل، شكّلت المسيرة وجبة دسمة لآخرين رأوا في مشهد ظهور الفريحات جواباً مختصراً لأسئلة كبيرة من أهمها "كيف تقاد المؤسسات في الأردن؟ وما هي معايير الكفاءة المطلوبة سياسياً لوصول البعض تلك القيادة ؟ في غمز سياسي لا يحتاج لجهد في تفسير مآلاته ونتائجه.

واكتفى بعض المتخاصمين بمراقبة الرجل وهو يذهب بعيداً في الوصف واستحضار التفاصيل الدقيقة، ويدافع عن نفسه، ودون ان يعي "ربما" انه يقوم بإعادة إنتاج علامات استفهام حول مسيرة سياسيين ، بطريقة أخرى أو حتى الذهاب به إلى مشهد أخر أو الدخول إلى مشهد جديد أكثر تعقيداً واكثر كلفة.

كان بإمكان الرجل إنقاذ المشهد وإنقاذ نفسه من التورط كثيراً في تفاصيل هناك على طريق جرش – عمان الدولي، حيث الازمة الخانقة والتي تداعب عواطف الناس، ونسي الدور القيادي والمهني الذي تبؤاءه في وقت قريب ، وهو ما يضع أسئلة حول مهنية الجنرال.

لكن الرجل خرج ايضا عن العادة ووافق على ان يستقبله اقرباء له وابناء منطقته وعشيرته في مهرجان خاص لتكريمه مساء الجمعة وهو نشاط اثار الكثير من الدهشة والتساؤلات لإنه لم يحصل سابقا بالنسبة لمن تقلد ارفع مناصب الجيش.

لابد ختاما من التنويه لما قاله الفريحات عن صعوبة وخطورة المرحلة القادمة الامر الذي دفع تغييره وتعيين اللواء الحنيطي!!