آخر الأخبار
  موافقة على منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لتمويل الناقل الوطني   منع تصدير مدخلات إنتاج صناعة الأدوية   إعفاء مشروع النقل المدرسي من جميع الرسوم والضرائب   الملك يستقبل الرئيس الأوكراني في عمان   الحكومة تتحمل فوائد مترتبة على تسهيلات مالية لتمكين المنشآت السياحية   تكليف الدكتور عاطف النمورة للقيام بأعمال مدير إدارة مستشفيات البشير   الحكومة: وضعنا سياسة للتعامل بتدرج مع ارتفاع أسعار الطاقة   حسان: لم نكن منصة للهجوم على أي طرف ونحمي استقرار الأردن أولاً   رئيس الوزراء: اللجوء لوضع سقوف سعرية للسلع الأساسية   ولي العهد: تطوير البنية التحتية الرقمية لتحسين خدمات الإنترنت في المدارس   سليمان : اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة   سيدة تقتل طفلتيها وتنتحر في الرمثا   تحرير 376 مخالفة بحق منشآت لعدم الالتزام   الأردنيون ينفقون 58 مليون دينار على الهواتف   الحكومة تُنهي الشائعات حول دوام المدارس: خيار التعليم أو الدوام عن بُعد غير مطروح   بعد منع الاحتلال وصول بطريرك اللاتين لكنيسة القيامة .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكشف عن قضية فساد بطلها أمين عام سلطة المياه "سابق" ومساعده   إدارة الازمات للأردنيين: توقفوا عن التهافت على شراء السلع وتخزينها   ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز   الجيش: استهداف الأردن بصاروخ ومسيرتين خلال 24 ساعة واعتراضها بنجاح

ارتفاع هجرات المواطنين من المحافظات والقرى والبوادي الى العاصمة "بالارقام " .. ماهي الاسباب ؟

{clean_title}
لم تقف كل الجهات امام ظاهرة خطيرة تكبر وتتغلغل مثل كرة الثلج ، وهي هجرة ابناء القرى والبوادي والمخيمات من مناطقهم الى ضواحي واطراف العاصمة ومحافظة العقبة مما كان يستوجب دراسة الارقام والخلفيات والمعطيات والوقوف عندها طويلا ، لايجاد الحلول واطفاء الغضب في مرقده ،والدعوة للعمل على تنمية المحافظات في مختلف المجالات لتكون جميعها محافظات جاذبة للسكان، وخالية من أي أسباب طاردة.

ويأتي الخوف من الغضب الكامن والمخيف وسط ظروف معيشية صعبة، يعيشها ابناء المناطق المنسية ،وإضافة الى الفقر والبطالة، هناك تدن في مستوى الخدمات والبنية التحتية والبطالة والفقر وتراجع الدخل وارتفاع مستوى المعيشة والغلاء ناهيك عن تدن في مستوى الخدمات مثل الطرق الرئيسة والزراعية، وتردي وضع المستشفيات الحكومية والتعليم وغيرها.

ووفق ارقام الاحصاءات العامة، فإن عدد الأردنيين الذين هاجروا هجرة داخلية الى خارج محافظاتهم ، العاصمة (31841)، البلقاء (11319)، الزرقاء (34930)، محافظة مادبا (4467)، إربد (16670)، المفرق (5975)، جرش (4452)، عجلون (5276)، الكرك (6966)، الطفيلة (3777)، معان (3243)، وأخيراً العقبة (5040).

و تظهر اخر النتائج أن محافظات العاصمة عمان والزرقاء والبلقاء الأكثر إستقبالاً للمهاجرين والمهاجرات داخلياً، من المحافظات الاخرى والارقام .مرشحة للتصاعد

وعلى العموم وفق القراءات البنيوية في الإطار العام فان هناك اسبابا وراء الهجرات الجماعية اهمها البطالة و الفقر، التي تهدد صفوف الشباب، وخاصة خريجي الجامعات الذين انفقت عليهم أسرهم مبالغ طائلة ،رغم فقرها الشديد، ليظلوا امامهم في المنازل ،على أمل ان يجدوا فرص عمل تمكنهم من تحسين معيشتهم، وسداد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم من قروض الجامعات

وعلى وقع الارقام فانه قد يكون في كل بيت عاطل عن العمل وفقير وكثير منهم هم زبائن صناديق المعونة الوطنية وصناديق العون الاخرى، وضيوف اثير الاذاعات في كل صباح يوصلون رسائل تحمل مرارة الشكوى والمعاناة ولا حلول في الأفق
وكل ذلك والفقر يولد فقرا وتلاقي ذلك باتساع مظلة المعونة الوطنية ،حيث تشير الارقام انها باتت تغطي نحو 100 ألف أسرة في نهاية العام 2018 أي نحو 8 % من السكان.

ويؤكد مواطنون ان الفقر والبطالة طريق أكيد لظاهرة الهجرة بين المحافظات ، وهي ستبدو اشد خطرا على المجتمع مستقبلا مشيرين الى عدم نجاعة البرامج والخطط من الحكومات المتعاقبة.

وان مشاهد الفقر المؤلمة، ربما تلمسها في مناطق المحافظات ، كلما طالت فترة عدم الحصول على عمل للعاطلين عن العمل سواء من الشباب الجامعي، او من مختلف الفئات العمرية ويضطرون الى الهجرة الداخلية بحثاً عن فرص عمل أو للدراسة أو المرافقة، ومن هنا انبثقت الاحتجاجات من قلة المشاريع والاستثمارات والبنية التحتية.

وأمام تعطل منظومة "أجهزة الإنذار” المبكّر في الدولة، لدراسة التغيرات السيكولوجية والبنيوية افتقار غالبية المدن لأبسط الاحتياجات الإنسانية وأمام ذلك من الطبيعي أن ينشط الغضب في المناطق المهشمة.

وقال سياسي ان الأنغام الطوباوية عن الاستثمارات 'جعجة' بدون طحن وهي للاستهلاك المحلى وقد فقدت صلاحيتها من زمن وقد ذاب الثلج وبان ما تحتة والأمور لا تعالج بالهبات فنحن في القرن الواحد والعشرين وهناك ثورة اتصالات والكل يعرف الحقائق وأمام ملفات الفساد والخصخصة وأمبراطوريات المؤسسات المستقلة، وتفاوت الرواتب ، وفي ظل بلوغ المديونية أرقاما قياسية وفي النهاية امام حجم المشاكل المطلوب حل المشكلة او امتصاص الغضب.