آخر الأخبار
  وزير الأوقاف: تفويج الحجاج الأردنيين إلى مشعر عرفات مساء الاثنين   شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب   توضيح أمني حول حادثة الاعتداء على أب وأبناؤه في إربد أمس   "تنظيم النقل": أكثر من 20 شركة تقدمت بطلبات ترخيص   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بهدية سعودية.. موسى التعمري يضمن المشاركة في الدوري الأوروبي   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   تنامي الطلب على الدينار مع قرب حلول عيد الأضحى   أكثر من 155 ألف زائر للبترا خلال 4 شهور   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال   حسان يفتتح شاطئ البحر الميِّت السِّياحي بعد 7 سنوات من إغلاقه   مسارات للدراجات والمشي وأكشاك في البحر الميت   خبر سار للعسكريين قبل (عيد الأضحى)   نقابة الألبسة: عند تراجع القوة الشرائية للألبسة تذهب الحلول إلى الملابس المستعملة   وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت   الأردن وقطر: تكاتف الجهود لإنجاح الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران   انخفاض أسعار الذهب محليا   الجرائم الإلكترونية تحذر من أسلوب احتيالي جديد: تطبيقات للمباريات   رئيس عمّان الأهلية يكرّم الفائزين في هاكاثون الريادة والابتكار 2026

إعدام رئيس جهاز المخابرات العراقي "فاضل البراك" في عهد صدام

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : أشيع الكثير حول إعدام رئيس جهاز المخابرات العراقي السابق والمقرب من صدام حسين الدكتور فاضل البراك الذي ينحدر من تكريت، وشغل مناصب حساسة من بينها مدير الأمن العام ومدير المخابرات، وكان يعد من اكفأ القيادات الأمنية ،فضلا عن كونه باحثا أكاديميا له عدد من المؤلفات والبحوث المهمة.

من بين ما قيل عنه وعلى لسان ضابط مخابرات منشق كان يشرف على عدد من المجلات التي تشرف عليها المخابرات العراقية في فرنسا إن البراك خلال ترؤسه للمخابرات قام بإنشاء فرع للتجارة خاص بالمخابرات يقوم بالصفقات التجارية واخذ العمولات من الشركات والتجار لتسهيل أمورهم وذلك لاغناء ميزانية المخابرات العامة، وكانت شركة الخليج العربي في الأمارات من تقوم بالصفقات والاتصال بالتجار الكبار، من امثال بيت الدامرجي وكذلك عبد الحسين العطية المقيم في النمسا و الذي كان صديقا للبراك وأخوه مرافق شخصي للبراك وقد رفض العودة للعراق بعد إعدام البراك وصودرت أمواله في العراق .

وكانت معظم أموال المخابرات مودعة في بنك cfb السويسري وبنك hervet! أما السبب الذي أدى إلى إعدام البراك فقد كثرت الروايات بشأنه، لكن شاهدا مازال حيا وشغل مواقع مهمة في جهاز المخابرات يروي جانبا من القصة.

ويقول مدير شعبة أمريكا في جهاز المخابرات العراقي السابق سالم الجميلي انه كان في فترة ما مديرا لمخابرات المطار، وكان يتردد على العراق شخص لبناني اسمه صباح الخياط ، كانت له سطوة خاصة ،فحتى حقائبه لا تخضع للتفتيش لا أثناء دخوله إلى العراق ولا أثناء مغادرته! جاءت تعليمات من فاضل البراك لمخابرات المطار تقضي بعدم تفتيش صباح الخياط ، وكل ما نفعله ، كما يقول الجميلي ، هو تدوين وقت وصول الخياط وعدد الحقائب التي يحملها ،وعند المغادرة نفعل الشئ نفسه وندون ملاحظة تقول ( لايفتش بأمر من مدير الجهاز)!.

اتضح فيما بعد إن صباح الخياط يحمل في حقائبه مخاطبات رسمية غاية في الأهمية والسرية تجري بين جهاز المخابرات ورئاسة الجمهورية تتضمن أسرارا خطيرة تتعلق بأمن العراق، ويبدو إن الخياط مكلف من قبل البراك بنقلها إلى دولة أجنبية يرجح أن تكون ألمانيا.. لا احد يعرف كيف امسك صدام بخيوط العلاقة بين البراك وصباح الخياط ، وكيف تيقن إن البراك يسرب معلومات لدولة أجنبية؟ تم القبض على البراك ، واحتجز في سجن الحاكمية ، وتم التحقيق معه ومواجهته بالأدلة ثم صدر القرار بإعدامه.

تم تنفيذ حكم الإعدام في منطقة سلمان باك في موقع تابع للمخابرات باشراف سبعاوي إبراهيم الحسن الذي كان يشغل موقع مدير جهاز المخابرات. طلب سبعاوي من احد الحاضرين أن يتولى تنفيذ الإعدام بالبراك ، بأن يطلق عليه النار من المسدس، لكن ذلك الشخص ، وهو عصام شريف الذي أصبح في ما بعد سفيرا للعراق في تونس وتم اغتياله في منطقة العامرية عام 2004 ، لم يتمكن أن يطلق الرصاص حيث سقط المسدس من يده كما يقول سالم الجميلي عن شهود عيان حضروا عملية الإعدام. عوقب شريف بطرده من المخابرات بسبب ( تخاذله) كما جاء بتوصيف قرار العقوبة ! بعد سنوات قليلة تزوج برزان التكريتي من زوجة فاضل البراك، وكان الدكتور علاء بشير حاضرا في مراسيم الخطوبة كما يروي في كتابه (كنت طبيبا لصدام)! دار الزمن دورته العجيبة.. اعدم البراك.. ثم اعدم برزان.. ثم ماتت زوجتهما.. ثم قتل عصام شريف، وسبعاوي نفذ فيه حكم الإعدام.