آخر الأخبار
  رجل أعمال روسي يمول جزء من حفل زفاف نجل ترامب   تدريب 4 آلاف أردني للعمل في الناقل الوطني   ترامب: يتم تسليم الأسلحة لقواتنا في الشرق الأوسط وخارجه   الأردن يعزّي الإمارات بوفاة اثنين من منتسبي وزارة الدفاع أثناء مهمة تدريبية   الجيش: منح دراسية للبكالوريوس في الأكاديميات العسكرية الأمريكية   وزارة الاقتصاد الرقمي توضح حول استخدام تطبيق "سند" والدخول الموحد باستخدامه إلى المواقع الحكومية الإلكترونية   بعد زيارته لموقع عمّاد السيد المسيح عليه السلام (المغطس) .. إيعاز صادر عن ولي العهد   إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من مجلس الأعيان   وزيرا الداخلية وتطوير القطاع العام يتابعان تقييم الثقافة المؤسسية في وزارة الداخلية   العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة مكلف خدمة العلم المراعية   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك   التعليم العالي: امتحان مصر لطلبة الطب لا ينتقص من قوة التوجيهي الأردني   وزير الداخلية ينقل مساعد محافظ المفرق مديراً لمكتبه   "الضمان" تطلق النسخة الجديدة والمطورة من التطبيق الهاتفي للأفراد   16 ألف شيك مرتجع في آب بقيمة 114.7 مليون دينار   1.35 مليار دينار قيمة حركات الدفع عبر إي فواتيركم في آب   الجيش يحبط 3 محاولات تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   النزاهة: توقيف موظفين احدهما من بلدية مأدبا والآخر في تشغيل الموانئ   ظواهر فلكية لافتة في أيلول .. وشتاء استثنائي بانتظار الأردنيين   فريق "إمكان الإسكان" يواصل أثره المجتمعي بترميم منزل بالتعاون مع تكية أم علي في مادبا

طفلة بدوية فلسطينية ترفض عرضاً من ميسي للعمل في برشلونة

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان : لم تتوقع الطفلة البدوية الفلسطينية صالحة حمدين أن يقودها خيالها البريء للفوز بجائزة هانز كريستيان الدولية للقصة الخيالية، من بين 1200 عمل من جميع أنحاء العالم.

 وفازت صالحة، التي تسكن في تجمع بدوي لعرب الجهالين في بلدة أبو ديس المحاذية لمدينة القدس، بجائزة هانز كريستيان عن قصتها الخيالية “حنتوش”.
 وأعلن عن فوزها بالجائزة قبل نحو شهر، وتسلمتها في مدرستها. وتذهب الطفلة صالحة (14 عاماً) في قصتها الخيالية الفائزة، على ظهر صديقها الخروف “حنتوش” ليأخذها إلى إسبانيا، ويبعدها عن أجواء عملية هدم يقوم بها الجيش “الإسرائيلي” لأحد منازل منطقتها.
 وفي إسبانيا، تتعرف صالحة على لاعب كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ويعود معها على ظهر الخروف إلى عرب الجهالين، حيث يساعد ميسي أطفال المنطقة البدوية على تجهيز ملعب لكرة القدم.
 ويعرض ميسي على صالحة، بحسب قصتها، وظيفة هامة في نادي برشلونة، لكنها ترفضت ذلك لأنها منشغلة في رعاية الأغنام، حيث تسكن، إذ إن والدها غائب عن المنزل منذ سبع سنوات.
 ويمضي والد الطفلة سليمان حمدين (44 عاماً) حكماً بالسجن في السجون “الإسرائيلية” لمدة 25 عاماً، بتهمة أمنية، أمضى منها لغاية الآن سبع سنوات. وتتلهف الطفلة لزيارة والدها لتخبره فوزها بالجائزة، التي كانت تحملها في يدها، وهي تتحدث من أمام منزلها لوكالة فرانس برس.
 

وقالت صالحة لوكالة فرانس برس إنها استلهمت قصتها من الواقع الذي تعيشه، وإنها كانت دائما تفكر وتحلم بأن تعيش حياة أفضل في هذا المكان، وأن فكرة هدم منازل الصفيح جاءتها من كثرة ما يتحدث به أهالي المنطقة التي يعيشون فيها.
 وترفض صالحة أي عرض لها للخروج من المكان الذي تسكن فيه “حتى أحقق ما أتخيله، وأن يتم تثبيت المكان الذي نعيش فيه، ويجد الأطفال مكاناً يلعبون فيه”.
 وحول معرفة الطفلة صالحة أصلاً باللاعب ميسي، قالت إنها عرفت عنه من خلال التلفزيون، ومن خلال قراءتها لبعض الصحف حينما كانت تذهب لزيارة خال لها في منطقة نابلس.
 وتظهر بعض لواقط الأقمار الصناعية فوق ألواح الصفيح والكرفانات التي تتشكل منها منازل البدو في تلك المنطقة.
 وتفتقر المنطقة التي تعيش فيها صالحة من بين حوالى 300 نسمة آخرين، إلى أدنى مستويات العيش الآدمي، حيث لا تتوافر الكهرباء، ولا المياه، ولا المنازل الصالحة للسكن.
 وللوصول إلى هذا المكان، تقطع السيارة حوالى 20 دقيقة في طريق ترابي ضيق، تتناثر على جنباته الأوساخ، في منطقة صحراوية منخفضة عن الطريق الرئيس، وتنعدم فيها الرياح الرطبة في الأجواء الحارة.
 ويظهر على جانب الطريق ملعب ترابي صغير، غير ملائم للعبة كرة القدم. لكن مختار المنطقة محمد حماد، وهو عم الطفلة صالحة، قال إن الغاية من هذا الملعب واللعب فيه “فقط الإشارة للناس والمارين بأن هناك بشراً يعيشون في هذه المنطقة”.
 وينتشر على أطراف الطريق الترابي أطفال تتراوح أعمارهم ما بين عشرة أعوام وأربعة عشر، لفحت وجوههم أشعة الشمس الحارقة.
 وتبدو عائلة الطفلة صالحة سعيدة بما حققته ابنتهم رغم هذه الظروف الصعبة التي تعيش فيها.
 وقال المختار حماد “في البداية لم نكن نعلم أهمية فوز ابنتنا بهذه الجائزة، لكن حينما علمنا أنها تفوقت على 1200 طفل من جميع أنحاء العالم رغم الحالة المزرية التي نعيش فيها، لم يكن بوسعنا إلا الافتخار بها”. وإضافة إلى حالة الافتقار لكل شيء في تلك المنطقة البدوية، يعيش السكان ملاحقات من قبل السلطات “الإسرائيلية” حينما يقومون بإضافة أي بركس، أو صفيح جديد، ويباشر الجيش “الإسرائيلي” بهدمه على الفور.
 وقال خليل حماد إن مضارب البدو في هذه المنطقة عمرها أكثر من خمسين عاماً، وأن الأهالي تسلموا في الآونة الأخيرة 90 بلاغاً من الجانب “الإسرائيلي” لإزالة ألواح من الصفيح تمت إضافتها حديثاً.
 وقال حماد، الذي اعتقل سابقاً لمدة سنتين لدى “إسرائيل”: نعيش حالة من الكر والفر، تجعلنا نناضل في هذه المنطقة من أجل أن نكون أو لا نكون.
 ويعيش آلاف الفلسطينيين من عرب الجهالين، الذين قدموا قديماً من مناطق بئر السبع، وعائلات أخرى من البدو، منذ عشرات السنين، في مساحات صحراوية تتوزع بين مدينة القدس ومنطقة أريحا، ويكافحون من أجل البقاء وسط ظروف صعبة للغاية