آخر الأخبار
  الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات   إغلاقات وتحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة   الملك يؤكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان   الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة   المستقلة للانتخاب تعمل على اعتماد نظام إلكتروني خاص بالأحزاب   مهلة أخيرة لـ"التكسي الأخضر" في العقبة - تفاصيل   الأردني سعيد الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم "للكيك بوكسينغ" رفضًا لمواجهة لاعب إسرائيلي   الاتحاد الأوروبي : نأمل بدء مشروع الناقل الوطني بالاردن قريبا   الامانة : كل اشاراتنا الضوئية عليها حساسات كثافة مرورية   مصدر حكومي: بلاغ رئيس الوزراء بترشيد الاستهلاك وضبط الانفاق قائم   إلى المقترضين الأردنيين بخصوص أسعار الفائدة

وحيدُ والدَيْه ماتَ دفاعاً عن أصدقائه .. والعائلة تروي تفاصيل الفاجعة!

{clean_title}

لم يستطع كيندريك كاستيو الجلوس ساكناً، بعد أن أشهر أحد زملائه مسدساً في الفصل بإحدى المدارس الأميركية. إذ كان محاطاً بأصدقائه الذين اعتبرهم بمنزلة عائلةٍ له، وكانت هذه العائلة في خطر.

وتقول أسرة كيندريك وأحد زُملائه في الفصل، لشبكة "CNN" الأميركية، إنَّه تُوفي إثر انقضاضه على مُطلق النار، وهو ما منح الطلبة الآخرين في مدرسة "ستيم هايلاندز رانش" وقتاً كافياً للاختباء.

وقال جون كاستيو، والد كيندريك: "أعلم أنَّ ما فعله أنقذ حياة الآخرين، وأشكر الله على ذلك. أُحبّه، وهو بطل، وسيظل كذلك. كان يُحِبُّ الناس كثيراً".

وكان الفتى (18 عاماً) يُشاهد فيلم "The Princess Bride"، في أثناء حصة الأدب البريطاني، حين سحب مطلق النار سلاحه وطلب من الجميع عدم الحركة. ثُم انقض كيندريك على مُطلِق النار، وساعده 3 طلاب آخرين في تثبيت مطلق النار محاولين إخضاعه، في حين هرب بقية الطُلَّاب من الغرفة.

ويقول والده إنَّ كيندريك هو نجله الوحيد، لكنّه اعتبر أصدقاءه أشقاء له، خاصةً أعضاء فريق "الروبوتات" في المدرسة. وقال إنَّهم كانوا يقيمون حفلات تبادل الهدايا في منزله، وإنَّهم اعتادوا تقاسم ألعابه منذ الصغر، وإنَّه كان يشتري تذكرة السينما لمن لا يمتلك ثمنها منهم.

وأوضح كاستيو: "كُن ناكراً لذاتك مثل نجلي، الذي لقي مصرعه بسبب ذلك. ولكنه أنقذ حياة الآخرين".

"كان شخصيةً استثنائية"
تعلَّم كيندريك الحديث باللغتين الإنكليزية والإسبانية بضواحي دنفر منذ صغره، وانضم في البداية إلى مَدرسةٍ كاثوليكية. وأمضى الوقت في صيد الأسماك والتخييم مع جده الراحل، الذي كان من قوات مُشاة البحرية الأميركية.

يقول كاستيو: "كان كيندريك فخوراً به للغاية، لأنَّ جده كان بطلاً. وأعلم في قرارة نفسي أنَّ كيندريك يرغب في تمثيل هذا الإرث".

وأبقى المُراهق على العَلَم الذي كسا نعش جده بالقُرب منه، وكان يُصلِّي أمام شاهد قبره ويُقبِّله داخل مقبرة فورت لوجان الوطنية.

يقول كاستيو: "لقد أحب مشاعر الوطنية. كانت أصولنا لاتينية بحكم الطبيعة؛ لكننا نحب أمريكا حتى النخاع".

ولم يفاجأ كاستيو وزوجته ماريا حين علما أنَّ نجلهما أقبل على الخطر؛ إذ ربياه ليكون إنساناً مسؤولاً و"شخصاً جيداً. لم يَكُن طفلاً عادياً، بل كان شخصيةً استثنائية".

رفض أن يعيش دور ضحية
قال بريندان بيالي، أحد الطُلَّاب الآخرين الذين انقضُّوا على مطلق النار، إنَّ كيندريك كان قريباً للغاية من مطلق النار، فتصرَّف دون تفكير.

وأضاف بيالي: "مات كاستيو ميتة الأبطال. لقد مات جندياً. أعلم أنَّه سيظل بجواري طوال حياتي".

وتوجَّه بيالي إلى كيندريك، ليتفقدَّه ويحاول الحديث معه، إثر نجاح بيالي في إزالة المسدس من يدِ مطلق النار، لكن كيندريك توقَّف عن الحركة. وتذكَّر بيالي أنَّه ساعد أحد المعلمين الذي دخل الفصل وحاول تقديم المساعدة الطبية.

وقال والد بريندان، في أثناء حديثه إلى صحيفة "New York Times" الأميركية، إنَّ بعض الطلبة الآخرين حاولوا إيقاف النزيف عن طريق الضغط على صدر كيندريك.

وأضاف الطالب: "رفضت أن أعيش دور الضحية، ورفض كيندريك أن يعيش دور الضحية، ورفض الطُلَّاب أن يعيشوا دور الضحية".

ويرى الخبراء أنَّهم تصرَّفوا بالطريقة المُثلى. إذ تحوَّلت تعويذة النجاة، في أثناء إطلاق النار الحي، الآن إلى "اهرُب، اختبئ، قاتل"، ولم يَعُد الأمر يقتصر على الهرب أو الاختباء فقط.

لحظة علم الوالدين بتضحية نجلهم
حاول كاستيو وزوجته ماريا التواصل مع كيندريك عبر هاتفه الجوال، في أعقاب حادثة إطلاق النار. واعتقدوا أنَّ نجلهم ربما كان مصاباً أول الأمر، لكن قلقهم تزايد حين لم تصل لهم إجابة على الرسائل أو المكالمات.

وقال كاستيو: "شعرت بقليل من الذنب؛ لأنَّني اعتقدت أنَّني ارتكب خطأً بمحاولة الاتصال به. وربما أُعرِّض حياته للخطر بجعل الهاتف يرن. وتزايد قلقي، إلى جانب الحمل الجاثم على صدري".

وبعدها بعث أحد أصدقاء كيندريك إلى كاستيو برسالة تقول إنَّ كيندريك انقض على مُطلِق النار. لكن كاستيو لم يُدرِك حقيقة شعوره في ذلك الوقت، إذ شاهد الطلبة الآخرين في أثناء مُغادرة حافلات المدرسة الصفراء ومقابلة ذويهم، وعقَّب على ذلك قائلاً: "لم نحظَ بذلك. لم أستطع تصديق أنَّ هذا هو ما حدث مع ابني".

وتناهى إلى عِلم الزوجين أنَّ كندريك قُتل حين ذهبا إلى المستشفى بحثاً عنه، وأخبرهم المسؤولون بأن جسده ما يزال داخل الفصل. وتوجَّه الطلاب إلى الزوجين ليُعربا عن إعجابهم بنجلهما البطل، في أثناء انتظار الوالدين لرؤية كيندريك.

ورغم حُزن كاستيو وزوجته على نجلهما؛ يقول كاستيو إنهما يتمنيان الشفاء العاجل لزملاء كيندريك، حتى ينجحوا في الذهاب إلى الجامعة والزواج وبناء أُسر مُحاطة بالحب.