آخر الأخبار
  (وادي الأردن): جميع الاستملاكات لمشروع سكة الحديد ستسجل باسم خزينة الدولة   الحكومة تقر تعديلات جديدة على إجازة الموظفين دون راتب   زكريا الغول ينجح بقيادة إعلام "الجامعة الأردنية" إلى تخريج استثنائي نال إشادات واسعة   القضاة: تعويض كامل لأصحاب الأراضي المستملكة لصالح البوتاس وسكة الحديد   الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس   أمر قبض وتفتيش بحق النائب في البرلمان العراقي الحالي وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع   عطاءات بـ1.5 مليون دينار لتأهيل طرق في مادبا   إعلان صادر عن "الحكومة" بخصوص سند ونتائج التوجيهي   مديرية الامن العام تكشف : القبض على ١٨٧ شخصاً متورطاً بقضايا مخدرات   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي   إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاثنين   الحنيطي يستقبل مدير عام إدارة الخدمات الطبية الليبية   148 ألف أسرة استفادت من مساعدات المعونة الوطنية خلال 6 اشهر   عقوبة إطلاق العيارات النارية تصل إلى الحبس 20 عاما   انخفاض تصاريح عمل اللاجئين السوريين في الأردن 64.9%   العودات: "الاعتماد وضمان الجودة" تدمج هيئتين مستقلتين بواحدة   الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية   اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا   السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين   موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات

الشهداء نعالوة وأبو ليلى وآخرون يضعون قوّة الردع الإسرائيليّة في مهّب الريح .. "تفاصيل"

Monday
{clean_title}

على الرغم من مرور أسبوعٍ على عملية (سلفيت)، وقيام الاحتلال بقتل منفذّها الشهيد عمر أبو ليلى، إلّا أنّ الإعلام العبريّ والمُحلّلين للشؤون العسكريّة والأمنيّة ما زالوا يطرحون الأسئلة حول نجاح العمليّة الفدائيّة، الأمر الذي يؤكّد مرّة أخرى على أنّها هزّت كيان الاحتلال، وكشفت عيوب جنود وضبّاط الاحتلال في مُواجهةٍ مع شابٍ فلسطينيٍّ غيرُ مُدرّبٍ، كما يتبيّن أنّه كما يقول المثل أنّ "المخفي أعظم”، فيما تستمّر سلطات الجيش في التحقيق بالحادِث، خصوصًا وأنّه تكرّر كثيرًا في الآونة الأخيرة، حسب ما أفادت صحيفة (هآرتس)، التي نقلت عن مصادر عسكريّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب قولها إنّه في الوقت الذي تزداد فيه جرأة الفلسطينيين، ينخفِض بصورةٍ مُقلقةٍ للغاية استعداد جنود الاحتلال للمُواجهة وتفضيلهم التنصّل من المسؤوليّة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ مرّد خوف الجنود من المُواجهة ليس نابعًا من خشيتهم من المُحاكمة، بل تعبيرًا حادًّا كالموس عن انخفاض الروح القتاليّة لدى الجنود الإسرائيليين، كما جاء أخيرًا في تقريرٍ رسميٍّ صدر عن هيئة الأركان العامّة في الجيش.

وفي هذا السياق، شنّ الكاتِب والمُحلِّل الإسرائيليّ، يسرائيل هارئيل، في صحيفة (هآرتس) هجومًا سافِرًا على قيادة جيش الاحتلال، وأكّد في تحليله على أنّ الإدعاءات بأنّ الجنود والضُبّاط يخشون المحاكمة هو عذرٌ أقبح من ذنب، وتابع قائلاً إنّ زعم القائد العّام للجيش، الجنرال أفيف كوخافي، بأنّ الحديث يدور عن إخفاقاتٍ تكتيكيّةٍ محليّةٍ عارٍ عن الصحّة، مُشدّدًا على أنّ جيش المُشاة الإسرائيليّ بحاجةٍ ماسّةٍ إلى هزّةٍ كبيرةٍ، ومن أجل ذلك، أضاف، عليه الاعتراف بأنّ الإخفاقات الأخيرة في العمليات الفدائيّة، التي وقعت في الضفّة الغربيّة المُحتلّة هي إخفاقاتٍ جوهريّةٍ ومفصليّةٍ.


عُلاوةً على ذلك، حذّر هارئيل، الذي يُعتبر من الآباء الروحانيين للاستيطان الصهيونيّ في الضفّة الغربيّة، حذّر من أنّه في حال استمرّت قيادة الجيش بالعيش في حالة إنكارٍ لهذا التحوّل الخطير، وعدم الإقرار بأنّ الحديث يدور عن فشلٍ إستراتيجيٍّ، فإنّ نتائج الحرب القادِمة ستكون الفشل، كما حدث في حرب لبنان الثانية، وعملية الرصاص المسبوك (2008-2009) وعملية (الجرف الصامد) في صيف العام 2014 ضدّ قطاع غزّة، والتي استمرّت 52 يومًا، واعتُبرت أطول حربٍ خاضها كيان الاحتلال منذ إقامته في العام 1948.


إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام العبريّة، أنّ رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) ووزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان، الذي أطاحته المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، هاجم رئيس قائمة (أزرق-أبيض) بيني غانتس قائلاً: لقد شاهدت أداءك كرئيس أركانٍ للجيش خلال حرب 2014 على غزة، حيث حققت فشلاً مُدويًّا خلال الحرب، فكيف لجيشٍ كبيرٍ لا ينجح بحسم حماس بعد قتال أكثر من 52 يومًا، على حدّ تعبيره.


على صلةٍ بما سلف، نقل موقع (WALLA) الإخباريّ-العبريّ عن مصادر أمنيّةٍ، وصفها بالمُطلعّة جدًا في تل أبيب، نقل عنها قولها إنّ عملية (سلفيت) المُزدوجة الأحد الماضي، وضعت قوّة الردع الإسرائيليّة في مهّب الريح، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ الجرأة الاستثنائيّة لمنفذّي العمليات ضدّ الجنود والمستوطنين في الضفة الغربيّة والقدس، والتي كان أخرها عملية (سلفيت)، وضعت قوّة الردع الإسرائيليّة في مهب الريح. وصرّح ضابط إسرائيليّ للموقع العبريّ، رافضًا الكشف عن اسمه ومنصبه، أنّ تخوفات تسود الجيش من زيادة هذه الجرأة عند المنفذين، في الوقت الذي يظهر فيه ضعف الجندي أمام المنفذ، على حدّ تعبيره.
في سياقٍ ذي صلةٍ، قال أور هيلر، مُحلّل الشؤون العسكريّة في القناة 13 العبريّة، إنّ اغتيال أبو ليلى ترك خلفه العديد من الأسئلة بدون إجابةٍ، بعد أنْ سادت أوساط أجهزة الأمن الإسرائيليّة هواجس مُخيفة عن إمكانية تكرار نموذج أشرف نعالوة منفذ عملية بركان في ديسمبر 2018، الذي استطاع أنْ يختفي عن الأنظار لمدة شهرين، كما قال.

وأضاف، نقلاً عن مصادره العسكريّة في تل أبيب، أضاف أنّ وضع اليد على مُنفّذ عملية سلفيت، وقتله، شكّل بُشرةً إيجابية للجيش الإسرائيليّ وأجهزة المخابرات خشية تكرار نموذج نعالوة، مع أنّ البحث الأمنيّ والتحريّ الاستخباري خلف مَنْ وقف بجانب أبو ليلى، وساعده، وخطط معه للعملية لم ينته بعد.

ولفتت المصادر نفسها، كما أكّد هيلر، إلى أنّ خروج أبو ليلى من عمليته التي نفذّها حيًّا، دون أنْ يُقتَل كان يقترب من الصفر، لكنّه نجح بالانسحاب من المكان، ما جعله لا يُعِّد لنفسه مكانًا يختبئ فيه بعيدًا عن أنظار الجيش، لأنّه كان يعتقد أنّه سيُقتل خلال تنفيذ العملية، ومع ذلك فقد نجح في طعن جندي حتى الموت، وخطف سلاحه، وقتل حاخام، وتنفيذ عملية إطلاق نار أخرى، وفي النهاية الخروج من المنطقة حيًّا، على حدّ قوله.

ومن الأهميّة بمكان الإشارة في هذه العُجالة إلى أنّ المُحلّل هارئيل جزم قائلاً في صحيفة (هآرتس): العمليات الفدائيّة الأخيرة، التي وقعت مؤخرًا في الضفّة الغربيّة كانت جميعها مُتشابهةً: فدائيٌّ يقوم بطعن جدنيٍّ إسرائيليٍّ، يختطِف سلاحه، يُطلِق النار، يُوقِع ضحايا آخرين، يهرب من الموقع، ويُواصِل في تنفيذ العمليات في مكانٍ آخرٍ، ومن ثمّ ينجح بالهرب دون أنْ يُصاب، على حدّ تعبيره.