آخر الأخبار
  الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله   نقابة المحروقات: قرار بمنع بيع البنزين بالجالونات   "الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها   الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتبارًا من الغد   الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   ثلوج فوق مرتفعات الجنوب الخميس   إصابة 23 شخصا جراء حرائق خلال عطلة العيد   الخرابشة: خيار الفصل المبرمج للكهرباء غير مطروح حاليا   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   لا توجه حكوميا لتحويل الدراسة او العمل عن بعد   ارتفاع أسعار الذهب محليا   انخفاض الحوادث 52% في عطلة العيد   جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد   أجواء باردة اليوم وعدم استقرار جوي وأمطار غزيرة الأربعاء والخميس   الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا

مجموعة المناصير توجه إمتحان حقيقي لحكومة الرزاز

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - محرر الشؤون المحلية يكتب ..

شوارع المدن الاردنية لم تكن طبيعية هذا اليوم ، فقد اصطفت السيارت امام محطات وقود المناصير بالمئات للحصول على العرض الذي قدمته الشركة بتعبئة خمس دنانير مجانية الأردنيين بمختلف المحافظات .
الى هنا انتهى الخبر، ولكن الصورة التي لم تراها الحكومة القابعة في برجها العاجي تظهر مشهدا اكثير ايلاما وصعوبة وقسوة من ذلك المشهد الحزين .
وبعيدا عن ما حمله عرض مجموعة المناصير من مضمانين سواء كانت تجارية او ترويجية ، الا ان النتيجة كشفت حجم ما يعانيه الاردننين ضيق ، فبحثوا عن توفير خمسة دنايير على حساب وقتهم .
تقول الحكمة "اذا لم تكن تستطع أن ترى من الغربال فأنت أعمى. والمقصود به "لا يمكنك أن تصر على صحة وجهة نظرك في شيء وكل الدلائل تؤكد عكس ما تقول".
فامام المناصير اجتمع اليوم كافة فئات السيارات بدئا من سيارات الكيا المتهالكة وصولا الى المرسديس ، وهذا يعني ان جميع فئات الشعب تضررت من السياسات الاقتصادية الخانقة.
يبدو أن سياسة الحكومة الحالية اقتنعت تماما أن خير استراتيجية للقضاء على الفقر، هي إبادة الفقراء والقضاء على الطبقة الوسطى، فأمعنت في التغول على هذه الطبقة التي باتت تئن وتترنح من حجم الضرائب والضربات الموجعة والقاضية التي تتلقاها واحدة تلو الاخرى. ولم تعدم لذلك وسيلة بدءاً من رفع المحروقات بسبب وبدون سبب الأمر الذي أدى إلى رفع الأسعار، مرورا بمخالفات الشوارع التي باتت أشبه بنظام الجباية، وليس آخرها قانون ضريبة الدخل الذي طال كافة طبقات المجتمع، وذلك استنادا الى نصيحة من البنك الدولي .
فقد اعتدنا نحن الاردنيين على نصائح البنك الدولي القاضية بالتوقف عن دعم عن قطاعات الزراعة والصناعة والتدريب، والصحة والتعليم ، لصالح حفنة من ذوي النفوذ والفاسدين والمضاربين .. وتمددت هذه النصائح لتصل كل فئات المجتمع دون استثناء.
على الحكومة ان تقراء المشهد جيدا ..فالاردنيون الذي تهافتوا على محطات وقود المناصير اليوم، يستطيعون التوجه ايضا الى الدوار الرابع والمكوث هناك للمطالبة بتوفير وقود بسعر مناسب وخبز لاطفالهم ووظائف لابنائهم والكثير من الاشياء فقدوها نتيجة سياسات حكومية اقتصادية متهالكة لم يستفد منها الا بعض الفاسدين فقط.
فقد أدت هذه السياسة إلى اتساع الفجوة بين المتخم والمعدم بحيث أصبح الموطن مهددا بفقدان الاستقرار النسبي الذي يضبط الحد الأدنى من توازنه.. ولكن إلى متى ..؟!

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز