آخر الأخبار
  صرف 1.7 مليون دينار لدعم لجان الخدمات والأندية في المخيمات   الصبيحي: مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست في أزمة وجودية   النقابة اللوجستية: ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   إجراءات للاستثمار في حوضي الحماد والسرحان   الخيرية الهاشمية : نحتفظ باحتياط استراتيجي للحالات الطارئة   إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين 2026   غرفة صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ   إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي   ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد

شاهد قصة الرجل الذي أثبت أن البخيل أكثر كرماً بمرات من الكريم

{clean_title}
من نراه بالصورة، وهو أميركي اسمه Alan Naiman توفي بعمر 63 في يناير الماضي، وبوفاته أثبت حين تعرفوا قبل أسبوع إلى وصيته، أن البخيل أكثر كرماً بمرات من الكريم، لأنه يحرم نفسه من متع الحياة وزينتها، ليجمع الفلس فوق الآخر، ثم يهب لسواه كل ما جمعه، بعكس الكريم الذي لا يترك للآخرين إلا قسماً بقي مما كان يملك، لأن البقية أنفقها حين كان حياً، ولو افترضنا وجود شخصين يربح كل منهما المال نفسه طوال مدة معينة، لوجدنا أن الموصوف ببخيل ترك للآخرين ميراثاً يزيد عما تركه الكريم.


وهكذا كان ألان نيمان الذي نشرت قصته العربية نت، والراحل بسرطان استفحل في خلاياه، فقد اشتهر طوال حياته بحرصه الشديد على المال بين من كانوا يعرفونه من أقارب وأصدقاء، لما ورد بشأنه في وسائل إعلام أميركية، وأهمه أن من كانوا يصفونه بجامع للمال بخيل ومقتّر، فاجأهم بأنه ترك في الدنيا التي غادرها أكثر من 11 مليون دولار، وفاجأهم أكثر حين علموا أنه أوصى بها كلها لجمعيات تعنى بالمحتاجين للرعاية من الأطفال، في حين كان بإمكانه الإنفاق منها على نفسه، إلا أنه لم يفعل، بل أرادها كلها لسواه، في كرم حاتمي نادر.

نيمان الذي لم يكن متزوجاً، كان موظفاً في هيئة الشؤون الاجتماعية بمدينة "سياتل" في ولاية واشنطن بأقصى الغرب الأميركي، المجاور شمالاً لكندا، وراتبه السنوي كان يزيد قليلاً عن 67 ألف دولار، لكنه كان يقوم بأعمال أخرى موازية، تدر عليه المزيد من المال الذي كان يقوم بتوفيره، ولا ينفق منه إلا النزر اليسير على نفسه، مع أنه كان مضطراً لشراء الكثير مما يحتاجه، إلا أنه لم يكن يشتري شيئاً، إلى درجة أنه كان يقوم بتصليح حذاء ينتعله ويرتقع بشريط لاصق، بدلاً من إنفاق المال على آخر جديد، لكنه كان ينفق على شقيقه الأكبر، المعتل بإعاقة جسدية، وبها توفي الشقيق قبل 5 سنوات.

ثيابه نفسها كان يشتريها بالرخيص ما أمكن، حتى من محلات البقالة. أما طعامه، فمعظمه كان من محلات الوجبات السريعة، مع أنه ورث ثروة مليونية من والديه، لكنه لم يكن ينفق منها ولا من راتبه إلا ما يسد به احتياجاته بأقل ثمن ممكن، والباقي يوفره ويضيفه إلى ما كان يجمعه ويراه يتراكم ويتضخم، لذلك كان سعيداً دائماً، وأكثر سعادة حين يعلم بأنه حصل على تخفيضات كبيرة لشراء شيء ما، كأنه كان يهيئ نفسه لمنح كل ما كان يجمعه للعمل الخيري، فكان له ما أراد، وغادر الدنيا تاركاً كل شيء لسواه.