آخر الأخبار
  صرف 1.7 مليون دينار لدعم لجان الخدمات والأندية في المخيمات   الصبيحي: مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست في أزمة وجودية   النقابة اللوجستية: ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد   إجراءات للاستثمار في حوضي الحماد والسرحان   الخيرية الهاشمية : نحتفظ باحتياط استراتيجي للحالات الطارئة   إعلان الدفعة الأولى لمرشحي قروض إسكان المعلمين 2026   غرفة صناعة الأردن: ارتفاع أسعار الأسمدة لن ينعكس على المنتجات الزراعية المحلية بشكل ملحوظ   إطلاق مشروع "الصندوق البريدي الرقمي" المرتبط بالرمز البريدي العالمي   ولي العهد: الأردن قادر على تجاوز آثار التطورات الإقليمية بقوة شعبه ومؤسساته   بني مصطفى تبحث خلال لقاءات ثنائية مع مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات ومسؤولين دوليين تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   الحكومة تقر تعديلات قانون السير   قانون لإنجاز معاملات الأحوال المدنية إلكترونيًا بصورة آمنة   الحكومة تتخذ قرارات لضمان استدامة أمن الطَّاقة وسلاسل التَّزويد والإمداد   منخفض ماطر يؤثر على المملكة السبت   البدور: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر   الحكومة تطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن من القمح   الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل   النائب البدادوة: سيارة حكومية استهلكت 5600 لتر بنزين بدلاً من 1100   الأمن الغذائي في الأردن .. مخزون كاف وخطط حكومية لمواجهة اضطراب سلاسل التوريد

"اعطاء الفرصة لعمر الرزاز"

{clean_title}
جراءة نيوز - كتب : أ.د.أمين المشاقبة

يزداد الهرج و المرج في الشارع الأردني حول العديد من القضايا الوطنية و الكل يغني و يصور و يبث مباشرا ، و يضع البوستات على التواصل الاجتماعي، نعم ، أنا مع حرية ابداء الرأي و التعبير و هذا حق دستوري لكل مواطن ، و أقدر كل رأي سليم يصب في مصلحة الوطن ، و كل مقولة فيها فائدة للوطن و المواطن ، و لكل هذا التكاثر ، و التضارب في الرؤى و الأفكار يخلق جوا عاما ملتبسا ، و تضيع البوصلة، و يضعف الانجاز و تتشتت المحاولات، مرة أخرى المواطن الأردني في كل أرجاء الوطن واع و مدرك لكل ما يجري و لا ينطلي عليه شيء و يحتاج الى قرارات و اجراءات تمس حياته اليومية ، الكل منا يؤمن بتراب هذا الوطن و ضرورة الحفاظ على الأمن و الاستقرار عموما ، و لا أحد منا يريد أن يجر البلاد الى حالة لا يرضاها أحد ، فالمطلوب اليوم أكثر مما مضى الرشادة ،و العقلانية ، و الموضوعية و معرفة قدرات الحكومة في ظل هذا الاوضاع ، ان الحراك الوطني الشريف الهادف لتحقيق المصالح الوطنية بعيدا عن الغوغائية ، و الفوضى و الخراب هو المطلوب . هناك شباب أردني ناضج في مختلف المحافظات يطالب بازالة هموم المواطن في شتى المجالات و تحسين جودة الحياة و توفير الخدمات لكن دخل على الخط فئات تطرح شعارات لا تفيد الوطن منهم من يطالب بالثورة ، و اسقاط النطام و هذا ليس ديدن الحراكين الشرفاء ، و اخرى تقدح برموز الدولة الدستورية و الاساءة و التطاول على الملك ، و الجيش و المؤسسات الأمنية المختلفة و هذا تجاوز كل الخطوط الحمراء و ليس من ثقافة الأردنين الشرفاء الذين نعرفهم و نعرف انتماؤهم الوطني عبر التاريخ . مرت على البلاد 17 حكومة و 11 رئيس وزراء منذ عام 1999 و مرت على حكومة دولة الدكتور عمر الرزاز "7" أشهر منذ تشكيل حكومته في 14/6/2018 ، و اعتقد بأن عمر الرزاز رجل راشد ، و عقلاني ، و موضوعي ، و ليس لديه أي أجندة شخصية و ليس موسوما بالفساد و تاريخه السياسي كما هو والده و أخوه مؤنس نظيف جدا لم يتلوث بأمر ضد البلاد و العباد ، فهو كما عرفته بسيط ، نقي السريرة مؤمن بتراب الوطن و يحترم الصغير قبل الكبير ، مثقف و عقلاني و عملي ، و يعشق الحوار الهادئ و ضرورة الاقناع بالحجة و الحقيقة و ليس متصلب في رأيه ، أقول هذا من تجربتي الشخصية في المرات التي التقيته بها و عليه فان السبعة شهور التي مرت على حكومته لم يتنفس بها ، واجهت الحكومة عدة صعوبات البيان الوزاري ، و التصويت على الثقة ، قانون ضريبة الدخل ، فاجعة البحر الميت ، فاجعة زرقاء ماعين و مأدبا ، الحراك الأسبوعي الى غير ذلك و لم يأخذ دولة الرئيس بعد فرصته في انجاز ما يمكن انجازه في ظل الرؤى التي يحملها و يسعى لتطبيقها في مشروع النهوض الوطني الذي يقوم على الاعتماد على الذات و الانتاج ، و سيادة القانون ، و العدالة و هذا يحتاج لوقت حتى تتبلور الافكار لان جزء منه هو حالة ذهنية تتعلق بالتفكير و اعمال عقل الفرد بهذه القيم و جزء اخر مرتبط باقرار الموازنة و توفر الامكانيات المالية من اجل الانجاز ، و رغم ذلك فقد أجرى حوارا عقلانيا مع عدد لا بأس به من الحراكيين و أكد على ضرورة احترام حرية الرأي و التعبير و هذه مبادرة تحسب له و ليس عليه ، و سحب مشروع قانون الجرائم الالكترونية ، و اعد مشروع قانون العفو العام الذي سوف يصدر قريبا و هناك الكثير من القضايا التي سيتم تطبيقها بعد اصدار قانون الموازنة ، و منها مشروع توسعة اعداد المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية بمبلغ 100 مليون الذي سيكون له انعكاسا على موضوع الفقر و الفقراء في الأردن و على جدول اعمال الحكومة مشاريع رأسمالية كبرى من بناء مدارس و مستشفيات و طرق الى غير ذلك كل هذا بأذن الله قادم و هناك حوارات ستجري لطرح القضايا الوطنية العامة للوصول الى حلول وسط و اتخاذ قرارات سليمة تخدم الوطن و المواطن ، و عليه أقول بأنه من الموضوعية والعقلانية اعطاء الرجل فرصة أكبر قبل اطلاق الأحكام المسبقة ، لأن السبعة شهور التي مرت على حكومته و ما حصل فيها من قضايا سبق ذكرها غير كافي على الاطلاق لتحقيق الانجازات المخطط لها ، و عليه فان المهلة ستصب في المصلحة الوطنية .