آخر الأخبار
  توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء

آخر ما كتب حسن كامي.. ومأساة رحيل ابنه وزوجته

{clean_title}

لم تكن حياة الفنان المصري حسن كامي، الذي غيبه الموت صباح الجمعة عن عمر ناهز الـ 82 سوى فيلم سينمائي مليء بالمواقف التراجيدية والمشاهد الإنسانية الحزينة والباكية، تحملها الفنان الراحل بصبر وثبات وعزيمة وقوة وإيمان.

ولد الفنان الراحل لأسرة ثرية، وتعرض لأول انتكاسة وصدمة في حياته عقب ثورة يوليو من عام 1952، حيث صودرت ثروة أسرته وأملاكها وفقا لقوانين التأميم التي أصدرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكنه لم يهتم أو يحزن، كان يقول إن المال لا يهم، المهم هو أن يبقى الإنسان سعيدا وراضيا وقنوعا لا يستسلم لأحزان أو مصائب أو نكسات.

وكان كامي محبا وعاشقا للفن الأوبرالي، وصارت الأوبرا ، وفق وصفه، بداخل كرات دمه الحمراء، كانت عشقا له، وكان عاشقا للغناء الأوبرالي، لذا حصد جوائز عالمية كبيرة، وبدأ يعرف طريقه للشهرة والأضواء ويجني الكثير من المال.

وتفاصيل قصة حب كامي لزوجته الراحلة نجوى كانت مضربا للأمثال على الإخلاص والوفاء والحب الحقيقي، تعرف عليها عندما كان عمره 18عاما خلال لقاء عابر بنادي الجزيرة، وكانت فتاة جميلة ومرحة -هكذا قال – وبدأ يتابعها ويترقبها، وذات يوم طالبته صديقة له في النادي أن يبحث عن وظيفة لفتاة صديقتها في شركة طيران كان يعمل مديرا بها، ليفاجأ أن حبيبته هي تلك الفتاة التي ترغب في العمل.

وارتبط كامي بقصة حب مع نجوى، ولكن كانت هناك عقبات كثيرة تعترض إتمام علاقتهما، فقد كان مسلما وهي قبطية، وعندما تقدم لها رفضت أسرتها هذا الزواج وهددوه بالحبس والإيذاء لو استمر في مطاردته لها، فقد كانت عائلتها صعيدية محافظة، وكان أحد أقارب حبيبته يتولى منصبا مهما.

ولم يستسلم كامي لذلك، حارب من أجل الارتباط بحبيبته، وكشف أنه ذهب لقساوسة في الكنيسة ليتوسطوا له عند أسرة فتاته، وظل يداوم ويصر على طرق الأبواب ليكمل قصة حبه، وساعدته حبيبته في إقناع أهلها، ووافقوا بعد سنوات من الإلحاح والإصرار منهما.

ولإثبات حبه لفتاته، كتب لها كل أملاكه، لكن أسرتها رفضت ذلك وأعادت إليه أملاكه، واشترى لها مكتبة، وعقب زواجهما بـ 19 عاما تعرض لصدمة أخرى، وهي وفاة ابنهما الوحيد شريف الذي كان يبلغ من العمر 18 عاما.

لم يستسلم الفنان الراحل لتلك الصدمة، وبدأ رويدا رويدا يتجاوزها لكنه كان كل يوم جمعة يزور قبر ابنه وينثر الورود حوله، ويوزع ما تبقى من ورورد على المتواجدين في المقابر، وظل على هذا المنوال حتى وفاته.

وعقب رحيل زوجته عام 2012، كان يزور قبرها وقبر ابنه شريف وينثر الورود أيضا، وكان يقول لمن يراه هناك في المقابر، إذا وجدتموني أرقد هنا ذات يوم فلا تحرموني من دعائكم.

وخلال لقاءات تلفزيونية له بكى الفنان الراحل لكونه أهان زوجته الراحلة ذات يوم، كانت إهانته -كما قال - أنه جرح مشاعرها بنظرته لسيدة أخرى وبكى: "زوجتي كانت مبتسمة، وطيبة لم تجرح أحدا، وأنا جرحتها عندما نظرت لسيدة أخرى وتسببت في بكائها"، مضيفا أنه صالحها وارتمى الأرض ليقبل قدميها بعد بكائها.

وأضاف أنه بعد وفاة زوجته شعر بالفراغ والوحدة، وتأثر نفسيا وزهد في الحياة، وكان يكتب في صفحته يوميا رسائل لها لمدة عامين متواصلين.

وكانت أمنية كامي أن يذهب لجوار ربه وبجوار زوجته وابنه، وكان يردد: أتمنى أن أجدهما في استقبالي عندما أذهب للدار الأخرى، هذه ستكون قمة سعادتي. وفي آخر تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كتب الفنان الراحل: "في المنزل أستعد للاحتفال نهاية 2018 ". وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، فاضت روح كامي لبارئها وصعدت ليحتفل بالذهاب لجوار ربه وبجوار زوجته وابنه كما تمنى.