آخر الأخبار
  الاتحاد الأوروبي يعلّق الرسوم الجمركية على الأسمدة بسبب ارتفاع الأسعار   بريطانيا: تراجع حاد في مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة خلال عام   علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب   أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة   رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جدًا"   فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات   قطر ترسل فريقًا تفاوضيًا إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني   ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026   ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني   ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني   الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا   زين تطلق احتفالاتها الأضخم بالاستقلال بحضور نشامى المنتخب الوطني   الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء   الأردن يعزي المغرب بضحايا انهيار مبنى سكني في مدينة فاس   وزير الأوقاف: مواقع مخيمات منى هذا العام أقرب إلى جسر الجمرات   "النقل البري":ضبط 409 مخالفات نقل ركاب مخالف منذ مطلع العام الحالي   خبير: أسعار المحروقات في الأردن أقل من المعدل العالمي   الصبيحي يطالب بإعادة هندسة حماية الرواتب الضعيفة والمتوسطة   الدفاع المدني يحذر المتنزهين: أبعدوا الأطفال عن المسطحات المائية تجنباً لحوادث الغرق

آخر ما كتب حسن كامي.. ومأساة رحيل ابنه وزوجته

Saturday
{clean_title}

لم تكن حياة الفنان المصري حسن كامي، الذي غيبه الموت صباح الجمعة عن عمر ناهز الـ 82 سوى فيلم سينمائي مليء بالمواقف التراجيدية والمشاهد الإنسانية الحزينة والباكية، تحملها الفنان الراحل بصبر وثبات وعزيمة وقوة وإيمان.

ولد الفنان الراحل لأسرة ثرية، وتعرض لأول انتكاسة وصدمة في حياته عقب ثورة يوليو من عام 1952، حيث صودرت ثروة أسرته وأملاكها وفقا لقوانين التأميم التي أصدرها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لكنه لم يهتم أو يحزن، كان يقول إن المال لا يهم، المهم هو أن يبقى الإنسان سعيدا وراضيا وقنوعا لا يستسلم لأحزان أو مصائب أو نكسات.

وكان كامي محبا وعاشقا للفن الأوبرالي، وصارت الأوبرا ، وفق وصفه، بداخل كرات دمه الحمراء، كانت عشقا له، وكان عاشقا للغناء الأوبرالي، لذا حصد جوائز عالمية كبيرة، وبدأ يعرف طريقه للشهرة والأضواء ويجني الكثير من المال.

وتفاصيل قصة حب كامي لزوجته الراحلة نجوى كانت مضربا للأمثال على الإخلاص والوفاء والحب الحقيقي، تعرف عليها عندما كان عمره 18عاما خلال لقاء عابر بنادي الجزيرة، وكانت فتاة جميلة ومرحة -هكذا قال – وبدأ يتابعها ويترقبها، وذات يوم طالبته صديقة له في النادي أن يبحث عن وظيفة لفتاة صديقتها في شركة طيران كان يعمل مديرا بها، ليفاجأ أن حبيبته هي تلك الفتاة التي ترغب في العمل.

وارتبط كامي بقصة حب مع نجوى، ولكن كانت هناك عقبات كثيرة تعترض إتمام علاقتهما، فقد كان مسلما وهي قبطية، وعندما تقدم لها رفضت أسرتها هذا الزواج وهددوه بالحبس والإيذاء لو استمر في مطاردته لها، فقد كانت عائلتها صعيدية محافظة، وكان أحد أقارب حبيبته يتولى منصبا مهما.

ولم يستسلم كامي لذلك، حارب من أجل الارتباط بحبيبته، وكشف أنه ذهب لقساوسة في الكنيسة ليتوسطوا له عند أسرة فتاته، وظل يداوم ويصر على طرق الأبواب ليكمل قصة حبه، وساعدته حبيبته في إقناع أهلها، ووافقوا بعد سنوات من الإلحاح والإصرار منهما.

ولإثبات حبه لفتاته، كتب لها كل أملاكه، لكن أسرتها رفضت ذلك وأعادت إليه أملاكه، واشترى لها مكتبة، وعقب زواجهما بـ 19 عاما تعرض لصدمة أخرى، وهي وفاة ابنهما الوحيد شريف الذي كان يبلغ من العمر 18 عاما.

لم يستسلم الفنان الراحل لتلك الصدمة، وبدأ رويدا رويدا يتجاوزها لكنه كان كل يوم جمعة يزور قبر ابنه وينثر الورود حوله، ويوزع ما تبقى من ورورد على المتواجدين في المقابر، وظل على هذا المنوال حتى وفاته.

وعقب رحيل زوجته عام 2012، كان يزور قبرها وقبر ابنه شريف وينثر الورود أيضا، وكان يقول لمن يراه هناك في المقابر، إذا وجدتموني أرقد هنا ذات يوم فلا تحرموني من دعائكم.

وخلال لقاءات تلفزيونية له بكى الفنان الراحل لكونه أهان زوجته الراحلة ذات يوم، كانت إهانته -كما قال - أنه جرح مشاعرها بنظرته لسيدة أخرى وبكى: "زوجتي كانت مبتسمة، وطيبة لم تجرح أحدا، وأنا جرحتها عندما نظرت لسيدة أخرى وتسببت في بكائها"، مضيفا أنه صالحها وارتمى الأرض ليقبل قدميها بعد بكائها.

وأضاف أنه بعد وفاة زوجته شعر بالفراغ والوحدة، وتأثر نفسيا وزهد في الحياة، وكان يكتب في صفحته يوميا رسائل لها لمدة عامين متواصلين.

وكانت أمنية كامي أن يذهب لجوار ربه وبجوار زوجته وابنه، وكان يردد: أتمنى أن أجدهما في استقبالي عندما أذهب للدار الأخرى، هذه ستكون قمة سعادتي. وفي آخر تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك كتب الفنان الراحل: "في المنزل أستعد للاحتفال نهاية 2018 ". وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، فاضت روح كامي لبارئها وصعدت ليحتفل بالذهاب لجوار ربه وبجوار زوجته وابنه كما تمنى.