آخر الأخبار
  أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية   الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية   التزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية..شركة زين تنال شهادة الأيزو   أورنج الأردن تحتفي باليوم العالمي للتعليم من خلال جلسة توعوية لتعزيز الثقافة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة   رئيس غرفة صناعة الأردن يلتقي وزير التجارة العراقي   الجرائم الإلكترونية تحذّر من شراء الذهب عبر مواقع التواصل

دولة عمر الرزاز وشريعة الغاب

{clean_title}
جراءة نيوز - ابو تركي يكتب ..

نحن أمة لا تقرأ ولو أننا نقرأ لما وصل حالنا لهذا الحال... فما يلفت القارئ العربي هو عنوان الكتاب او المقال ومن ثم بعدها يقرر إن كان يريد أن يكمل القراءة او يضع المقال أو الكتاب جانبا على الرف واضعا كتبا ومقالات ذا قيمة ولكنها بنظره بالية القيمة والمحتوى.

 "دولة عمر الرزاز وشريعة الغاب" عنوانا لمقالي كي اجذبكم لقراءة المحتوى ولأنني رأيت أنني اوجزت واقع الحال بهذا العنوان. 

 فوضى السياسيين وعشوائيتهم وتخبط قراراتهم وفسادهم...فكل يغني على ليلاه في إصدار التشريعات والأحكام- هذا كله- من جعلني أستذكر مسرحية شريعة الغاب للشاعر أحمد شوقي... فعندما حل الطاعون الغابة.. اجتمع الأسد بالحيوانات كي يقدم أحد الحيوانات قربانا وأضحية كي يزول الطاعون ظانا أن الطاعون عندما يحل بقوم كان نتيجة ظلم القوم واستبدادهم وفسادهم.

 فصاح النمر مستفردا عضلاته أمام الجميع: "يعيش مولانا الأسد" مادحا الأسد لحله للمشكلة.

 وبخبث ومكر اقترح الثعلب ان يبدي الجميع رأيه...فاستثنوا الأسد القاتل من ان يكون أضحية تفاديا من أن يقتلوا بين يديه وتغنى الثعلب بالأسد قائلا: "اقتل جميع الناس يا ملك الوحوش لنستريح"

 وأيضا بعد حوار طويل استثنوا النمر والدب والذئب كذلك من أن يكونوا اضحية خوفا منهم لقوتهم وجبروتهم. فلم يجد الثعلب مخرجا للأضحية سوى الحمار: 

 " شر المنازل للفتى ما ليس ينفع أو يضر إن الشجاع إذا رأى خطراً يحيط به يفر (ملتفتا إلى الحمار) والآن مالك يا حمار لزمت صمتك مستريحاً ذي سكتة الجاني يخاف إذا تكلم أن يبوحا"

 فأراد الحمار الدفاع عن نفسه قائلا 

 "قد كنت يوماً جائعا والليل يوشك أن يلوحــا والأرض تبعث حرها ويكاد جسمي أن يسوحا فمررت قرب الدير أشكو في الفؤاد له جروحا وتكاد رجلي أن تزلل وكاد جفني أن ينوحــا فوجدت عشباً ذابلاً في بعض ساحته طريحـا وتمثل الشيطان يغريني ويبدو لـي نصيحـا"

 فأصبح الحمار أضحية للغاب لأنه قد سد جوعه من أعشاب وقف ديني فكما قال الثعلب: 

 " من مس مال الوقف في قانوننا دمه أبيحا."

 هكذا هي سياسة الدولة فالبقاء للأقوى...القوي هو من يملك السلطة ويشرع القانون ويطبقه, والضعيف هو من يكون أضحية وقربانا للسماء كلما حلت مصيبة أو حدثت كارثة. كيف لكم أن تجتمعوا مع القوي وأنتم تعرفون أن الدب والذئب والنمر والثعلب هم من حوله يساندونه ويمدونه بالقوة والجبروت...

 الحمار سيبقى حمار وسيبقى أضحية وقربانا للأسد فمتى سيمتلك الحمار الجرأة ويقف ضد قرارات الأسد ومسؤوليه المستبدة والظالمة؟

 أيها القارئ مقالي ليس سوى شروحا مختصرة لمسرحية عظيمة كتبها امير الشعراء أحمد شوقي تصلح لأن يقرأها الجميع في كل زمان ومكان مستلهما منها حال الدول وسياساتها المتبعة واتمنى أن يصلح حال الحمار فإلى متى سوف يبقى أضحية؟