آخر الأخبار
  انخفاض أسعار الذهب محليًا   الأمن يكشف سبب حادث إربد الذي اودى بحياة 3 اشخاص   ارتفاع تكلفة الرواتب والتقاعد 103.4 ملايين دينار خلال 3 أشهر   الاثنين .. طقس صيفي معتدل الحرارة في أغلب المناطق   سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"

دولة عمر الرزاز وشريعة الغاب

Monday
{clean_title}
جراءة نيوز - ابو تركي يكتب ..

نحن أمة لا تقرأ ولو أننا نقرأ لما وصل حالنا لهذا الحال... فما يلفت القارئ العربي هو عنوان الكتاب او المقال ومن ثم بعدها يقرر إن كان يريد أن يكمل القراءة او يضع المقال أو الكتاب جانبا على الرف واضعا كتبا ومقالات ذا قيمة ولكنها بنظره بالية القيمة والمحتوى.

 "دولة عمر الرزاز وشريعة الغاب" عنوانا لمقالي كي اجذبكم لقراءة المحتوى ولأنني رأيت أنني اوجزت واقع الحال بهذا العنوان. 

 فوضى السياسيين وعشوائيتهم وتخبط قراراتهم وفسادهم...فكل يغني على ليلاه في إصدار التشريعات والأحكام- هذا كله- من جعلني أستذكر مسرحية شريعة الغاب للشاعر أحمد شوقي... فعندما حل الطاعون الغابة.. اجتمع الأسد بالحيوانات كي يقدم أحد الحيوانات قربانا وأضحية كي يزول الطاعون ظانا أن الطاعون عندما يحل بقوم كان نتيجة ظلم القوم واستبدادهم وفسادهم.

 فصاح النمر مستفردا عضلاته أمام الجميع: "يعيش مولانا الأسد" مادحا الأسد لحله للمشكلة.

 وبخبث ومكر اقترح الثعلب ان يبدي الجميع رأيه...فاستثنوا الأسد القاتل من ان يكون أضحية تفاديا من أن يقتلوا بين يديه وتغنى الثعلب بالأسد قائلا: "اقتل جميع الناس يا ملك الوحوش لنستريح"

 وأيضا بعد حوار طويل استثنوا النمر والدب والذئب كذلك من أن يكونوا اضحية خوفا منهم لقوتهم وجبروتهم. فلم يجد الثعلب مخرجا للأضحية سوى الحمار: 

 " شر المنازل للفتى ما ليس ينفع أو يضر إن الشجاع إذا رأى خطراً يحيط به يفر (ملتفتا إلى الحمار) والآن مالك يا حمار لزمت صمتك مستريحاً ذي سكتة الجاني يخاف إذا تكلم أن يبوحا"

 فأراد الحمار الدفاع عن نفسه قائلا 

 "قد كنت يوماً جائعا والليل يوشك أن يلوحــا والأرض تبعث حرها ويكاد جسمي أن يسوحا فمررت قرب الدير أشكو في الفؤاد له جروحا وتكاد رجلي أن تزلل وكاد جفني أن ينوحــا فوجدت عشباً ذابلاً في بعض ساحته طريحـا وتمثل الشيطان يغريني ويبدو لـي نصيحـا"

 فأصبح الحمار أضحية للغاب لأنه قد سد جوعه من أعشاب وقف ديني فكما قال الثعلب: 

 " من مس مال الوقف في قانوننا دمه أبيحا."

 هكذا هي سياسة الدولة فالبقاء للأقوى...القوي هو من يملك السلطة ويشرع القانون ويطبقه, والضعيف هو من يكون أضحية وقربانا للسماء كلما حلت مصيبة أو حدثت كارثة. كيف لكم أن تجتمعوا مع القوي وأنتم تعرفون أن الدب والذئب والنمر والثعلب هم من حوله يساندونه ويمدونه بالقوة والجبروت...

 الحمار سيبقى حمار وسيبقى أضحية وقربانا للأسد فمتى سيمتلك الحمار الجرأة ويقف ضد قرارات الأسد ومسؤوليه المستبدة والظالمة؟

 أيها القارئ مقالي ليس سوى شروحا مختصرة لمسرحية عظيمة كتبها امير الشعراء أحمد شوقي تصلح لأن يقرأها الجميع في كل زمان ومكان مستلهما منها حال الدول وسياساتها المتبعة واتمنى أن يصلح حال الحمار فإلى متى سوف يبقى أضحية؟