آخر الأخبار
  الرداد: غياب المخدرات في مضبوطات الكرك ينفي شبهة التجارة ويؤكد وجود استهداف أمني منظم   سماء الأردن على موعد مع القمر العملاق وشهب الأسديات في تشرين الثاني   5 دول عربية على قائمة (FATF) الرمادية لغسل الأموال   خبير أمني: تهريب الأسلحة بالبالونات الحرارية تطور خطير في أساليب التهريب   أمانة عمّان: 1800 عامل وطن يعملون لدى 3 شركات تنظيف متعاقد معها عبر شركة رؤية عمّان في العاصمة   سوريا .. قوات الاحتلال تختطف 4 شبان في ريف القنيطرة الشمالي   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المبيضين والطريفي   في خطوة نحو التحول الرقمي.. إياد سمارة يطلق مبادرة تفاعلية عبر QR Code للاستماع إلى تحديات القطاع التجاري   "فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد الأردني بعد أداء قوي بالربع الثاني   ضبط أسلحة أوتوماتيكية مهربة للمملكة عبر بالونات حرارية في الكرك   رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز والغاز   ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   فيصل القاسم: لمصلحة من هذه الحملة السورية ضد الاردن ؟   الترخيص المتنقل "المسائي" في برقش الأحد   العيسوي يلتقي وفدا من ملتقى متقاعدي جنوب شرق عمّان العسكريين   الأردن يشارك بمؤتمر التبادل السياحي في إيطاليا   الأمير الحسن: الأردن لن يكون لقمة سائغة .. وكلمة "الأقليات يجب شطبها   العواد: مطاعم تخالف قائمة الأسعار .. والإعفاءات الضريبية للملتزمين

الإرباك الليلي ابتكار فلسطيني يقض مضاجع الإسرائيليين

Sunday
{clean_title}
مع حلول الليل يبدأ فتية فلسطينيون بقرع الطبول والأغاني فيما يطلق آخرون بالونات حارقة أو مفرقعات بهدف إزعاج الاسرائيليين الذين يسكنون قرب السياج الحدودي مع قطاع غزة.
شكل الفلسطينيون قبل ثلاثة أسابيع مجموعات تسمى ب"وحدات الارباك الليلي" تضم مئات الشبان والصبية ومهمتها خلق أجواء "رعب وإزعاج" لمئات السكان الاسرائيليين في المستوطنات والبلدات الزراعية الحدودية، ولعشرات الجنود الاسرائيليين الذين يراقبون الحدود من أبراج مراقبة عسكرية أو في مواقع أقيمت مؤخرا خلف تلال رملية على طول الحدود الشرقية والشمالية للقطاع الفقير والمحاصر منذ عقد.
لكن مسؤولا عسكريا اسرائيليا أكد ان هذه الاحتجاجات الليلية لا تشكل تحدياً جديدا.
وليل الأربعاء تجمع نحو ثلاثمائة متظاهر على بعد عشرات الأمتار من السياج الفاصل القريب من برج المراقبة في محيط الموقع العسكري لمعبر كرم ابو سالم ، المحاذي للسياج الفاصل في رفح وأقاموا فعاليات على وقع الطبول والأغاني والدبكة الفلكلورية قبل أن يبدأوا "الارباك الليلي".
وفي خيمة نصبت على بعد عدة مئات الامتار من الحدود كان أربعة شبان ينفخون عشرات البالونات بيضاء اللون ومطبوع عليها بالانجليزية "انا احبك" وتحمل مواد حارقة قبل أن يطلقونها باتجاه المناطق الاسرائيلية والتي تؤدي أحيانا الى حرق مساحات من الأراضي المزروعة.
وفي الأثناء أطلق ناشطون العنان لأبواق مزاميرهم، وألقى شبان آخرون من وراء تلال رملية، قنابل صوت يدوية ومفرقعات مصنوعة من مواد بدائية.
وفي ذات الخيمة كانت مجموعة من الشبان الملثمين الذين يطلقون على أنفسهم اسم مجموعات "أبناء (محمد) الزواري" نسبة لمهندس طيران تونسي وناشط في الجناح العسكري لحماس اغتاله مجهولون في تونس في 2016، تعد طائرة ورقية ثبت فيها عدد من مواد حارقة.
وأشاد حازم قاسم المتحدث باسم حماس بـ"ابتكار الشباب الثائر وسائل وأخرها وحدات الارباك الليلي" قائلا "هذه وسيلة سلمية تعبر عن إصرار الشباب على كسر الحصار والعودة".
من جهته قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفض الكشف عن اسمه ان هذه التحركات لا تشكل تهديدا أكبر من ذلك الذي تشكله تظاهرات النهار.
وقال إن "جنودنا بما يشمل القناصة، مجهزون بمناظير ليلية" مضيفا "هناك عشرات، وفي بعض الاحيان مئات المتظاهرين (ليلا)، يقومون بإحراق إطارات ورمي قنابل حارقة وأحيانا قنابل لكنها لا تشكل تهديدا أكبر من ذلك الذي تشكله تظاهرات النهار".
الناشط أبو أنس قائد المجموعة يقول "نعمل على إيلام العدو بالطائرات الورقية والبالونات الحارقة" كاشفا عن "وسيلة جديدة هي عبارة عن مجسم لحوامة صغيرة تحمل شعل بواسطة بالونات تطير فوق مواقع العدو وتستطيع ارباكه".
وشدد على أن هذه المجموعات "فردية وبدعم ذاتي" ولا علاقة لها بحركة حماس أو الفصائل الأخرى.
ويقول الناشط صقر الجمال (22 عاما) "نهدف الى إرباك الاحتلال ورسالتنا لمستوطنات غلاف غزة أنه لا نوم بدون تحقيق مطالبنا برفع الحصار والعودة لبلادنا". ويضيف الشاب وهو عاطل عن العمل "نرى حالة الخوف الكبير" لدى الجنود الاسرائيليين.
من جانب آخر، تقول روني كيسين الناطقة باسم المجلس المحلي في كيرم شالوم الواقعة قرب حدود غزة إن التظاهرات الليلية "تشكل كابوسا".
وقالت "لقد بدأوا بإلقاء قنابل صوتية، والأمر مخيف جدا. الاطفال خائفون جدا منها، انها خطيرة جدا وتعتبر فعلا مثل سلاح".
من جهته، يقول محمد ابو عقلين (17 عاما) الذي أصيب قبل نحو ثلاثة أشهر برصاصة في الساق ويسير على عكازين، "مستمرون. إرباك العدو بقنابل الصوت والزمامير والتكبير والأكواع (قنابل) الصوتية".
وقال الشاب اللاجئ من مدينة يافا انه يشارك في الفعاليات الليلية يوميا مع ستة من أصدقائه المصابين أيضا قائلا إن "الارباك سيرجعنا الى يافا".
وقبيل منتصف الليل اقترب عشرات الفتية من السياج الالكتروني في محاولة لقصه وفجأة صرخ أحدهم أنه أصيب.
وبسرعة ترجل مسعفان يتبعان لجمعية "الهلال الأحمر" الفلسطيني لنقل المصاب وهو فتى يبلغ عمره 17 عاما وأصيب برصاصة في القدم.
وتقول الهيئة العليا لمسيرات العودة إن الارباك الليلي يمثل "بداية" لمرحلة متطورة في الاحتجاجات التي بدأت في 30 آذار (مارس) الماضي للمطالبة برفع الحصار الاسرائيلي وتثبيت حقوق اللاجئين "في العودة الى بلداتهم وقراهم التي هجروا منها" قبل سبعين عاما.
وقتل قرابة 193 فلسطينيا وأصيب أكثر من 20 ألفا آخرين في الاحتجاجات التي تبلغ الذروة في كل جمعة.