آخر الأخبار
  لاعبو النشامى يلتحقون بأنديتهم بعد المشاركة بكأس العالم   عقل: حقل الريشة أحد أهم المشاريع الاقتصادية في الأردن   الرئيس الأذربيجاني يثمن مواقف الملك الداعمة للسلام   توضيح حكومي بشأن مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة   الصبيحي يتساءل: ​مَنْ يكسر الصمت لصالح الفئة المسحوقة المستحقة؟   ايرلندا تبحث عن أردني مشتبه به بقتل شريكته والفرار   الإفتاء تحقق نتائج متقدمة في الدافعية والالتزام والقيادة   جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم الغذائي في الزرقاء   نقابة المخابز الأردنية تهدد من يضر بسمعتها   اطلاق نسخة الويب لـتطبيق سند   انفصال مقطورة عن رأس تريلا إثر تدهورها على الطريق الصحراوي   تنقلات وإحالات سفراء في "الخارجية" - أسماء   أسرة جامعة عمان الاهلية تُعزّي بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   الأمانة تزيل اعتداءات على الشوارع والأرصفة   الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية   ضبط اعتداءات على المياه في عين الباشا تزود مجمعا سكنيا وتبيع صهاريج   حكم قطعي بحبس الرياطي .. ومستقلة الانتخاب: لم نُبلغ   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية لتعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية خلال عامي 2026-2027   الأمن يلقي القبض على جميع المتورطين في مشاجرة مخيم غزة بجرش   الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وباسعار مغرية

سجان عمر المختار يروي كواليس ليلته الأخيرة في ذكرى إعدامه الـ 87

Monday
{clean_title}
يسير بين جمع من الناس وضباط الاحتلال، مكبل الأيدي خطوات أخيرة سارها عمر المختار برأس مرفوعة، قبل أن يصعد إلى المشنقة لتنفيذ الحكم الصادر من قبل سلطات الاحتلال الإيطالي بإعدامه شنقًا.

بينما يحمل قدميه إلى الموت كان لسانه يتمتم بالشهادتين، دون سواهم، حلقة الطائرات فوق رأسه بارتفاع منخفض، وصوت عالي حتى يشوش على صوته إذا قرر أن يتحدث إلى الأهالي، ولكنه لم يفعل وسار إلى مشنقته في هدوء، كان تلك هي الأجواء، وهذا هو المشهد الذي ساد صباح الـ 16 من سبتمبر عام 1931 في ليبيا.

87 عامًا لم يغب هذا المشهد من ذاكرة الكثيرين، حيث سطر مشهد شنق شيخ الشهداء عمر المختار، حالة فريدة في أذهان من عاصروه، أو قرأوا عنه، ولكن بقيت الساعات الأخيرة التي عاشها 'المختار' رواية على لسان سجانه الذي يدعى 'ليفي'.

وسرد ليفي ما حدث بينه وبين عمر المختار في عدة تقارير ولقاءات صحفية قائلًا: «هل تعرفني ؟» فرددت عليه: «كلا لم أعرفك أبدًا»، فبادرني بهدوء «إني قد رأيتك عدة مرات فأنت أشهر وأسرع قناص، أنا أعرف ذلك فالحرب هي التي جعلت منا أعداء، وأنا الآن أعتبر نفسي سجينك».

عقد ليفي مع المختار معاهدة تؤمن للمختار ساعاته الأخيرة، وهي أن يعتبره 'ليفي' ضيفًا عليه وعليه أن يمنحه السلام، وافق 'ليفي'، وبعد ثوانِ قدم 'ليفي' للمختار دجاجة أكلها كاملة لم يتبق منها سوى العظام.

وأكمل 'ليفي' قائلًا: 'بعد أن فرغ المختار من التهام الطعام، سألته كيف استطعت أنت ورفاقك البقاء على قيد الحياة طويلا دون حماية وتموينات ؟ أجاب نحن البدو مثل عصافير السماء التي تجد ما تأكله في المكان الذي يخيل إليك أنه يخلو من الطعام'.

وبعد قليل قام المختار من مجلسه والغضب متملك منه ولسانه يسب من غدروا به، ثم روى كيف وشى به أحد العرب قائلًا: «لو أن ذلك الخائن لم يتفوه بكلمة واحدة عني، فلربما تم نقلي مع بقية الأسرى كشخص عادي، ولربما استطعت الهرب».

ومع سطوع شمس اليوم التالي وتحديدًا في الـ 6 صباحًا ودع المختار سجانه 'ليفي'، ليردد 'ليفي' بينه وبين نفسه 'لربما أراه وربما لن أراه، أحقا أن الموتى لا يرجعون ؟؟ يموت عمر..لا مفر من ذلك'.

وبعد 3 ساعات نفذ حكم الإعدام على عمر المختار، بعد أن حاصرته سلطات الاحتلال وأوقعت به في 11 سبتمبر 1931، وأقامت له محاكمة صورية، حيث قامت دولة الاحتلال الإيطالي بإعداد المشنقة وانتهوا من ترتيبات الإعدام قبل بدء المحاكمة وصدور الحكم على المختار.