آخر الأخبار
  خطة حكومية لبناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   إعلان نتائج امتحان تكميلية "التوجيهي" اليوم عند الساعة الخامسة مساءً .. رابط   أسعار الذهب تشتعل عالميا بفعل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية   السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي   أجواء مشمسة والحرارة أعلى من معدلاتها بـ 6 درجات الخميس   أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية والأخير يقودها   المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة   شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر الفواتير كلفة على استدامة الضمان الاجتماعي   الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير   اتحاد الكرة: بدء استقبال طلبات الاعتماد الإعلامي لمونديال 2026   ضبط بئر مياه مخالفة في البادية الجنوبية وبيع صهاريج في ناعور   موافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله للحكومة   وكالة تتوقع نمو الاقتصاد الأردني 3% في 2026   مجلس الوزراء يقرر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون المُلكية العقارية لسنة 2026   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى يوم الجمعة   رئيس الديوان الملكي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات   الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار   قرض من إيطاليا للأردن بـ 50 مليون يورو .. وهذه غايته   الكشف عن نتائج "لجنة شكاوى الكهرباء" بشأن إرتفاع فواتير الكهرباء   الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية

سجان عمر المختار يروي كواليس ليلته الأخيرة في ذكرى إعدامه الـ 87

{clean_title}
يسير بين جمع من الناس وضباط الاحتلال، مكبل الأيدي خطوات أخيرة سارها عمر المختار برأس مرفوعة، قبل أن يصعد إلى المشنقة لتنفيذ الحكم الصادر من قبل سلطات الاحتلال الإيطالي بإعدامه شنقًا.

بينما يحمل قدميه إلى الموت كان لسانه يتمتم بالشهادتين، دون سواهم، حلقة الطائرات فوق رأسه بارتفاع منخفض، وصوت عالي حتى يشوش على صوته إذا قرر أن يتحدث إلى الأهالي، ولكنه لم يفعل وسار إلى مشنقته في هدوء، كان تلك هي الأجواء، وهذا هو المشهد الذي ساد صباح الـ 16 من سبتمبر عام 1931 في ليبيا.

87 عامًا لم يغب هذا المشهد من ذاكرة الكثيرين، حيث سطر مشهد شنق شيخ الشهداء عمر المختار، حالة فريدة في أذهان من عاصروه، أو قرأوا عنه، ولكن بقيت الساعات الأخيرة التي عاشها 'المختار' رواية على لسان سجانه الذي يدعى 'ليفي'.

وسرد ليفي ما حدث بينه وبين عمر المختار في عدة تقارير ولقاءات صحفية قائلًا: «هل تعرفني ؟» فرددت عليه: «كلا لم أعرفك أبدًا»، فبادرني بهدوء «إني قد رأيتك عدة مرات فأنت أشهر وأسرع قناص، أنا أعرف ذلك فالحرب هي التي جعلت منا أعداء، وأنا الآن أعتبر نفسي سجينك».

عقد ليفي مع المختار معاهدة تؤمن للمختار ساعاته الأخيرة، وهي أن يعتبره 'ليفي' ضيفًا عليه وعليه أن يمنحه السلام، وافق 'ليفي'، وبعد ثوانِ قدم 'ليفي' للمختار دجاجة أكلها كاملة لم يتبق منها سوى العظام.

وأكمل 'ليفي' قائلًا: 'بعد أن فرغ المختار من التهام الطعام، سألته كيف استطعت أنت ورفاقك البقاء على قيد الحياة طويلا دون حماية وتموينات ؟ أجاب نحن البدو مثل عصافير السماء التي تجد ما تأكله في المكان الذي يخيل إليك أنه يخلو من الطعام'.

وبعد قليل قام المختار من مجلسه والغضب متملك منه ولسانه يسب من غدروا به، ثم روى كيف وشى به أحد العرب قائلًا: «لو أن ذلك الخائن لم يتفوه بكلمة واحدة عني، فلربما تم نقلي مع بقية الأسرى كشخص عادي، ولربما استطعت الهرب».

ومع سطوع شمس اليوم التالي وتحديدًا في الـ 6 صباحًا ودع المختار سجانه 'ليفي'، ليردد 'ليفي' بينه وبين نفسه 'لربما أراه وربما لن أراه، أحقا أن الموتى لا يرجعون ؟؟ يموت عمر..لا مفر من ذلك'.

وبعد 3 ساعات نفذ حكم الإعدام على عمر المختار، بعد أن حاصرته سلطات الاحتلال وأوقعت به في 11 سبتمبر 1931، وأقامت له محاكمة صورية، حيث قامت دولة الاحتلال الإيطالي بإعداد المشنقة وانتهوا من ترتيبات الإعدام قبل بدء المحاكمة وصدور الحكم على المختار.